أتاحت الإجازة الصيفية أوقات فراغ كافية للطلاب لاستغلالها واستثمارها المراكز الصيفية المختلفة والنوادي الثقافية والرياضية للاستفادة واكتساب معلومات جديدة. وتسهم مراكز تحفيظ القرآن الكريم خلال فترة الصيف في ملء أوقات فراغ الطلبة من خلال حفظ القرآن الكريم والدروس الإيمانية والمواعظ ، إلى جانب غرس محاسن الأخلاق في نفوس الطلاب وتعزيز الجانب الإيماني لديهم.

ولإلقاء الضوء على هذه الأنشطة كان اللقاء مع غازي سالم مشرف تحفيظ قسم البنين في مركز محمد بن سالم البخيت بدبي فقال: إن أبواب المركز مفتوحة على مدار السنة ويحتوي المركز على برنامج مكثف صباحي ومسائي في الصيف لمدة شهرين ويشمل كلا الجنسين، حيث استقطب المركز 230 طالباً و250 طالبة، ومن ضمن شروط الالتحاق بالمركز أن يكون سن المتقدم 5 سنوات فما فوق، إلى جانب توفير المواصلات للطلاب.

وأضاف غازي أن البرنامج يشمل تحفيظ القرآن والتجويد والسيرة النبوية وأحكام الصلاة والوضوء ودروس في اللغة العربية للنساء، إضافة إلى تخصيص يوم للأنشطة الترفيهية للشباب تتيح لهم الفرص في لعب الكرة، وتعلم السباحة من خلال التنسيق مع حديقة مشرف.

وأضاف أن الحديقة تكفلت بالدخول المجاني للملتحقين بالمركز، مشيراً إلى أن المركز يقيم حفل تخريج للطلبة بعد انتهاء الدورات، ويتم من خلاله توزيع الجوائز العينية للمنتسبين ومكافآت مادية تصل قيمتها إلى 200 درهم لحفظ الجزء الواحد من القرآن وهكذا.

وفي لقاء مع الدكتور كلي عبد العزيز سيود مدير المركز الثقافي لجامع الخليفة عمر بن عبد العزيز بدبي، قال إن المركز تأسس في عام 2000 م بمكرمة من المواطن محمد عمر بن حيدر، واستطاع المركز أن يستقطب 73 طالباً و77 طالبة خلال الدورة الصيفية للسنة الجارية، وينقسم البرنامج لفترتين صباحية للبنين ومسائية للبنات.

وأضاف الدكتور كلي أن البرنامج يتضمن تحفيظ القرآن وأحكام التلاوة ودروسا في السيرة النبوية ودورة في اللغة الانجليزية ورحلات ترفيهية، ويحتوي المركز على قاعات للمحاضرات تتسع لـ 240 شخصاً ومكتبة وثلاثة فصول مجهزة بجهاز «تيلي ليزر» المخصص لحفظ القرآن، ويقيم المركز حفلا لحفظة القرآن والمنتسبين للمركز يتم من خلاله توزيع مكافآت مادية وجوائز عينية.

وقال عامر إبراهيم باسعيد منسق عام لفاعليات صيف 2006 في مركز الصديق لتحفيظ القرآن ان المركز يحتوي على برامج طوال العام وبرنامج صيفي لمدة شهرين، ويستقطب الطلبة ممن تبلغ أعمارهم 6 إلى 18 سنة، يقضي الطالب في المركز 3 ساعات ولمدة 5 أيام في الأسبوع، لافتا إلى أن المركز يحرص على تخصيص أيام لإقامة الأنشطة الترفيهية والرياضية والرحلات التثقيفية، وهناك رسوم للانتساب إلى المركز تبلغ 600 درهم مع المواصلات.

وأضاف باسعيد أن الطلاب يخضعون لامتحان لتحديد المستوى ويراعى فيها المستوى التعليمي للمنتسبين، حيث يتم التركيز على طلاب المرحلة الابتدائية لحفظ جزء واحد من القرآن الكريم مع دروس في اللغة العربية، أما المرحلة الإعدادية والثانوية فيخضعون لبرنامج مختلف يرتكز على حفظ جزأين من القرآن الكريم مع أحكام التلاوة، مشيرا إلى تخصيص وقت معين يدرس فيه الجوانب الإيمانية قبل البدء في حلقات الحفظ.

وقال باسعيد أن المركز يتبع الأسلوب الجماعي للتحفيظ لخلق روح التنافس والتشجيع بين الطلاب، وتوزيع الجوائز أسبوعيا للطلبة المتميزين حيث يوجد حفل في نهاية البرنامج لتوديع الطلبة وتوزيع جوائز عليهم.

وفي لقاء مع الطالب عمر علي رحماني في الصف السادس الابتدائي عبر عن سعادته في الالتحاق بالمركز واستطاع أن يحفظ جزأين في السنوات الماضية ويقوم في الوقت الراهن بحفظ الجزء الثالث وبمراجعة الأجزاء التي حفظها سابقا لتثبيتها، مؤكدا انه يقضي أوقات مليئة بروح التعاون والنشاط في المركز، وما سهل عليه من حفظ القرآن الكريم وجود بيئة مشجعة وأصدقاء يتنافس معهم في الحفظ، إلى جانب قضاء أوقات ممتعة في غرفة الألعاب الموجودة في المركز.

وقال احمد محمد البحري طالب في الصف الأول الابتدائي انه استطاع ان يحفظ «جزء عم» في السنة الماضية، ويقوم حاليا بحفظ «جزء تبارك»، حيث سنح له المركز بالتعرف على أصحاب جدد يقضي معهم أوقاتاً ممتعة خلال فترة الاستراحة، مؤكدا انه يستمتع كثيرا في الرحلات التي نظمها المركز إلى مدينة الطفل والنصر ليجر لاند وملعب الصابون.

وأوضح صلاح عبدالله السويدي في الصف الثاني ثانوي انه باشر في حفظ الجزء الخامس من القرآن الكريم منذ انضمامه إلى المركز حيث يتعين عليه حفظ جزء آخر حتى نهاية الدورة الصيفية للمركز، قائلا انه تعلم أحكام التجويد ومراجعة الأجزاء السابقة. ويعتبر صلاح أن مراكز تحفيظ القرآن هي المكان الأنسب لقضاء عطلة الصيف لما فيها من مواعظ ودروس إيمانية، حيث انه محاط برفقة صالحة تعلم منهم مكارم الأخلاق وكيفية التعامل مع الناس.

دبي ـ مصطفى الزرعوني: