نجحت حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني تحت شعار «أطفالهم أطفالنا» بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ودعمه في محنته الحالية والناجمة عن العدوان الإسرائيلي الصهيوني الغاشم والتي نظمتها المجموعة الإعلامية العربية ومؤسسة دبي للإعلام، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الصداقة الإماراتية اللبنانية ومؤسسة القيادات العربية الشابة، وعدد من المؤسسات الإغاثية والإعلامية الإماراتية والخليجية.
وانطلقت الحملة على الهواء مباشرة ابتداء من الساعة الثالثة بعد الظهر في جميع محطات مؤسسة دبي للإعلام والمجموعة الإعلامية العربية التلفزيونية والإذاعية، إضافة إلى الصحف المحلية، وتسابق المئات من كل الجنسيات لتقديم العون ومد يد المساعدة للأشقاء اللبنانيين في محنتهم بهذه الحملة واعتبروها تعبيراً صادقاً عن الوقوف إلى جانب الأشقاء والدور الحقيقي الذي يجب أن تلعبه وسائل الإعلام، ووصفوها بأنها ستحقق صورة حية عن التضامن والترابط بين الشعبين الإماراتي واللبناني. وحققت الحملة نجاحاً كبيراً في ظل تسابق أصحاب الأيادي البيضاء لتقديم العون لإخوانهم.
وأكد حسين لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام أن الفضل في نجاح حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني تحت شعار «أطفالهم أطفالنا» يرجع إلى إيمان الشعب والمقيمين في الإمارات بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة العليا في الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تؤكد تضامن دولة الإمارات التام مع لبنان الشقيق ووقوفها إلى جانبه في هذا الظرف الخطير انطلاقا من موقفها المبدئي والدائم في دعم لبنان.
وتوجه لوتاه بالشكر لكل هيئات وجمعيات الإغاثة الحكومية والشعبية التي شاركت في الحملة لنصرة إخواننا في لبنان، والتي ساهمت في تضميد جراح أطفاله وشعبه بما فيها لجان وجمعيات وجهود الإغاثة كافة في الإمارات ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية ومؤسسة الهلال الأحمر الإماراتي والمجموعة العربية للإعلام وجمعية الصداقة الإماراتية اللبنانية،
مؤسسة دبي للإعلام، جمعية النهضة النسائية، جمعية دار البر، مجلس العمل اللبناني، السفارة والقنصلية اللبنانيتان، ورواق عوشة بنت حسين الثقافي، وقناة العقارية، وجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي، وبنك الشارقة، وطلبة الجامعة الأميركية بدبي وكل من سيشارك في الحملة الإنسانية.
وقال لوتاه ان الحملة ركزت على ما يمكن تقديمه للأطفال والنساء المدنيين العزل في لبنان، الذين يتعرضون لوحشية وهمجية آلة الحرب الإسرائيلية.
وقال حسين لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام ان فريق العمل ركز في مهمته على أن تخرج الحملة بطابع إنساني مؤثر يمس الوجدان العربي بشكل مباشر، مشيراً إلى أن كل مشاركة في الحملة من كل إنسان جاءت إيمانا بالإنسانية والعروبة والأخوة والأحاسيس المشتركة ودحض البربرية والهستريا العسكرية الصهيونية والإسرائيلية وكل هذه المشاركة التي جاءت من كل إنسان كانت مشاركة بروح الفريق الواحد وبهم عربي واحد وبدافع إنساني واحد.
وهنأ لوتاه اللجنة الفنية المشرفة على «حملة مداواة الجرح اللبناني» على النجاح الذي تحقق من خلال كل التحضيرات والاستعدادات الخاصة بالحملة التي انطلقت أمس من خلال برنامج مفتوح على جميع قنوات مؤسسة دبي للإعلام.
وأكد علي خليفة الرميثي مدير عام تلفزيون دبي ان الحملة ما هي إلا مشاركة أخوية ووطنية من شعب الإمارات إلى شقيقه الشعب اللبناني الذي يعاني الآن اشد المعاناة جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم، حيث أن حلقة التهجير والدمار لن تنته بانتهاء القصف والعدوان بل تمتد لفترات زمنية أطول.. كما أن التدمير الذي لحق ببعض المناطق لا يعني أن المناطق التي لم يطلها التدمير ستعيش حياة طبيعية.
وأشار الرميثي إلى أن المدارس التي من المقرر ان تفتح أبوابها بعد شهر ونصف الشهر قد لا تتمكن من ذلك إذا ما استمرت في استضافة النازحين إضافة إلى التأثير النفسي السلبي على أطفال المناطق المتضررة وغير المتضررة والذي سيبقى لزمن طويل.. وهو الأمر الذي يعني ان جيلا كاملا من أطفال لبنان سيكونون تحت تأثير الحرب لسنوات طويلة.
وألمح الرميثي إلى أن 45 % من الشهداء في لبنان هم من الأطفال، كما ان 35 % من الجرحى هم من أطفال لبنان، و50 % من النازحين من مناطقهم من الأطفال، و60% منهم لن يعودوا إلى بيوتهم وأسرهم و70% لن يعودوا إلى مدارسهم في مواعيدها و100% من هؤلاء لن يكونوا أطفالا عاديين بعد الحرب.
وأشاد الرميثي بوسائل الإعلام الخليجية والعربية التي دعمت الحملة أو وفرت لها الرعاية وهي صحف «الشرق الأوسط» و«الحياة» و«الاقتصادية» و«الوطن» السعودية و«الراية» و«جلف تايمز» القطريتان و«الوطن» و«كويت تايمز» و«ديلي ستار» من الكويت و«الشبيبة» و«تايمز أوف عمان» من سلطنة عمان و«الأيام» و«أخبار الخليج» و«البحرين تيربيون» من البحرين.
وانضم إلى الحملة نخبة من الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والفنية والرياضية من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، كما استضاف البرنامج المفتوح عدة شخصيات مؤثرة على الصعيد المهني والاقتصادي والاجتماعي الذين ناشدوا العرب في أرجاء العالم العربي ودول المهجر لدعم لبنان الجريح من خلال تبرعات مادية وعينية.
وقامت قناة «سما دبي» التلفزيونية، باستطلاع آراء الشارع الإماراتي على العدوان على لبنان وذلك في إطار مشاركتها في حملة «مداواة الجرح اللبناني». وقال عبداللطيف القرقاوي، مدير عام قناة «سما دبي» إن الحملة استهدفت مساندة لبنان مادياً ومعنوياً، بالإضافة إلى استطلاع رأي الشارع الإماراتي الذي شجب العدوان على بلد عربي شقيق من ناحية ويساند الشعب اللبناني في مصابه من ناحية أخرى.
وقامت القناة بتشكيل فرق عمل انتشرت في العديد من المناطق والتقت مع الناس من المواطنين والوافدين، واستطلعت آراءهم حول ما يجري في لبنان، والحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على هذا البلد الذي طالما كان يمثل موئلاً لقلوب العرب جميعاً.
وأضاف القرقاوي ان المؤسسة خصصت مركز اتصال متكاملاً كان يتلقي 300 اتصال في الوقت نفسه، وذلك لفتح المجال أمام أكبر عدد ممكن من اتصالات الراغبين بالتبرع، وقام ثلاثون متطوعاً بالرد على الاتصالات لاستقبال التبرعات من الدولة وكل أنحاء العالم لخدمة هذا الغرض الإنساني. كما تم تحضير تقارير خاصة لهذه الحملة بالإضافة إلى وجود مراسلين في كل من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية لمتابعة آخر أنباء التبرعات.
