طارق قاسم الذي يقيم في أبوظبي وتعيش أسرته في لبنان يؤكد أهمية تآزر الإعلام مع الجمعيات الخيرية في الدولة لمساندة جهود الإغاثة للشعب اللبناني الذي هو بأمس الحاجة الآن لمثل هذا الدعم لأنه سيساهم في مساندة آلاف الأسر اللبنانية التي ما زالت قابعة هنالك بانتظار إيجاد مخرج للازمة. ويقول : إننا كمقيمين على أرض دولة الإمارات نشعر بما يعاني منه أهلنا في لبنان والأحوال الصعبة التي فرضت عليهم في ظل القصف الإسرائيلي والقتل والتهجير الذي هدم المنازل على رؤوس أصحابها ولم يفرق بين طفل ومسن أو سيدة وشاب.

ويضيف : أن أقل ما يمكننا أن نفعله في مثل هذه الظروف هو تقديم المساعدة المادية والعينية لهذا الشعب الذي عانى كثيرا من ويلات الحروب على امتداد السنوات الماضية وبالتالي فان هذه الحملة بادرة هامة لإعادة الأمل والبسمة إلى نفوس من هم محاصرون وبمثابة كلمة ورسالة من المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات بأننا معهم نشعر بهم ونحس بجروحهم ونعمل كل ما في وسعنا للمساهمة في مداواة هذا الجرح.

ويتابع طارق: كلما شاهدنا ما يحدث في لبنان على شاشات التلفزة نشعر بالإحباط واليأس ونتمنى لو أننا هنالك مع أهلنا نؤازرهم ونشد على أيديهم ولكن أقل ما يمكننا عمله الآن هو مدهم بالعون من أدوية ومؤن غذائية وحليب للأطفال لان ذلك واجب علينا اتجاههم.

ويقول: أتمنى من كافة الشعوب العربية وشعوب العالم بكافة أفرادها ومؤسساتها الإعلامية أن تحذو حذو الإمارات في تنظيم مثل هذه الحملات الخيرية لجمع التبرعات لصالح الشعب اللبناني لأن لبنان الآن يحتاج إلى الكثير حتى يستطيع أن يعيد بناء ما دمرته إسرائيل من بنية تحتية وجسور ومصانع ومحطات تلفزة ومدارس ومساجد. محمد المناوي الذي يعمل مدرسا في أبوظبي يعرب عن تقديره للدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات لدعم الشعب اللبناني منوها إلى أهمية مساهمة الأفراد والمؤسسات في دعم الحملة التي انطلقت أمس.

ويقول : ان شعار الحملة يدل على مضمونها العميق بحيث يجب أن نعتبر بأن ما يعانيه أبناء وأطفال الشعب اللبناني حاليا تحت القصف والحصار يعنينا جميعا وبأن أطفالهم هم أطفالنا لأن هذا الارتباط يجب أن يكون حقيقيا وعميقا داخل نفوسنا حتى نستطيع أن نمد لهم يد العون وأن نساندهم بكل ما نستطيع لأنه حق علينا وواجب تجاه اخواننا هناك.

ويؤكد المناوي أن جميع الشعوب العربية يجب أن تتكاتف في ظل هذه المحن التي نرى صعوبتها وتأثيراتها على المحاصرين في القرى اللبنانية ونرى أيضا عيون الأمهات التي تحتضن أطفالها وما يملؤها من خوف وقلق على سلامتهم وبالتالي فإن هذه الأمور يجب أن تحرك مشاعرنا وتدفعنا لبذل كل ما نستطيع ولو حتى بالكلمة الطيبة والمؤازرة والتبرع المادي والعيني لأنه بالتأكيد قد يسهم في توفير الدواء لمصاب أو جريح أو سد رمق عائلة نازحة لا تستطيع إطعام أطفالها في ظل الحصار والقصف.

ويوجه المناوي الشكر إلى دولة الإمارات قيادة وشعباً وإلى هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والمجموعة الإعلامية العربية لمساهمتها في الحملة التي ستعمل بالتأكيد على التخفيف من آلام الشعب اللبناني. ويؤكد أشرف أبو غزالة الذي يقيم في أبوظبي أن ما تقوم به الإمارات بشكل إنساني لمساندة الشعب اللبناني لا يعتبر جديدا لأنه نابع من فكر مستنير لقائد معروف بمبادراته الخيرة ليس فقط على المستوى العربي وإنما على المستوى العالمي فلا نكاد نسمع عن أي أزمة أو كارثة تحل بأي من شعوب العالم حتى تجد الإمارات قيادة وشعبا من أوائل الدول التي تتقدم لتوفير المساعدات.

ويقول إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما حكام الإمارات عودونا كمواطنين ومقيمين على مثل هذه المبادرات الخيرية وبالتالي فإننا نعتبرهم نموذجا في حب الخير والمسارعة إلى تقديم العون للشعوب في محناتها، فكيف الحال بالنسبة للشعب اللبناني الذي تربطه بالإمارات علاقات أخوية ووثيقة فهو الأولى بهذه المساندة.

ويضيف : أنا شخصيا وجميع أفراد عائلتي سنكون مع هذه الحملة قلبا وقالبا لنقدم الدعم بما نستطيع للمساهمة ولو بشكل بسيط في التخفيف عن معاناة الشعب اللبناني حيث نتابع باستمرار أحوال الأسر الذين نزحوا من قراهم وتركوا بيوتهم هربا من القصف الإسرائيلي وبالتالي فهم لا يملكون شيئا سوى الدموع والحسرة على ما فارقوا من أقارب استشهدو تحت نيران القصف الإسرائيلي وهم بالتالي يحتاجون إلى مداواة لجروحهم ولو حتى بالكلمة الطيبة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: