احتفلت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة بختام دورة الشارقة للتأهيل البيئي في السابعة من مساء اول من أمس بقصر الثقافة بالشارقة والتي عمدت من خلال برامجها المتنوعة إلى تقوية المفاهيم التربوية والمجتمعية لدى المشاركين والتعريف بأهمية التطوع بالأعمال البيئية وكيفية المحافظة على البيئة ومكوناتها الطبيعية.
وقال عبدالعزيز المدفع في كلمته التي ألقاها بحضور محمد صقر الأصم وكيل وزارة البيئة المساعد لقطاع المياه والتربة إن البرنامج الذي نحتفل باختتام فعالياته يمثل احد البرامج التربوية المهمة في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا يمثل رأي المختصين في مثل هذه البرامج ليس في الدولة فقط بل في بلدان منطقتنا العربية.
وأوضح أن ما يعزز هذا الرأي هو النتائج الإيجابية للبرنامج على صعيد تقويم سلوك النشء وتقوية المفاهيم التربوية السليمة في العلاقات الأسرية والاجتماعية، وقال: إن المشاركة المجتمعية الكبيرة تعطي دفعة فعلية للعمل بشكل أكبر في إعداد وتنفيذ البرامج المفيدة في بناء القدرات المعرفية وتقويم السلوك التربوي والأخلاقي، وتعزيز المفاهيم الفكرية الرصينة للنشء التي تعتبر الحاجة الماسة للمجتمع في المرحلة الراهنة.
وأشار إلى ان هدف تنفيذ هذا البرنامج التربوي والبيئي هو الاهتمام ببناء الإنسان بعيداً عن المظاهر الإعلامية، وأكد على أن نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه كان بفعل عوامل تتمثل في وجود الفريق المخلص الذي يتمتع بقدرات عالية في التخطيط وإدارة تنفيذ البرامج، مشيرا إلى أن نهج المراجعة والتقييم أضحى اتجاها دائما في عملية تطوير برامج الدورة الفكرية والعملية ومساهماً بشكل فعلي في الارتقاء ببرنامج الدورة وتطوير أساليب عملها التعليمية والتربوية.
وقال: إننا نحتفل باختتام برنامج متداخل في أهدافه الإنسانية والتربوية والبيئية وسعينا من خلال المحاضرات إلى توضيح الكثير من الخبايا المحيطة بواقع السلوك الإنساني في العلاقة مع النظم البيئية، منوهاً بأن ظاهرة الحروب وأثرها على البيئة والإنسان وموقف القانون والشرائع الدولية والإنسانية منها كانت ركيزة مهمة في ما تم التأكيد عليه وقال: لعل ما يحزننا أن ما أوضحناه يتعرض لأبشع انتهاك في التاريخ الإنساني المعاصر نتيجة العدوان البربري السافر والتدمير الوحشي الذي طال البنى الرئيسية للإنسان وشكل خطرا حقيقاً على الأمن البيئي للمجتمعات المحلية في فلسطين ولبنان، وذلك هو الدرس المهم الذي ينبغي إدراكه لتجنيب الشعوب مخاطر التدمير البيئي الناجم عن الحروب.
ووقف الحضور دقيقة صمت وقرأوا الفاتحة على أرواح شهداء لبنان وفلسطين، كما اشتمل الحفل على قصيدة مهداة للقدس ولبنان بعنوان «تقدموا»، وعدة فقرات فنية ومسرحيات بيئية تحث على الحفاظ على البيئة وصونها، وتم في نهاية الحفل تكريم المحاضرين والجهات المتعاونة مع الهيئة في تنفيذ البرنامج والطلاب والطالبات المشاركين في الدورة حسب التقديرات التي حصلوا عليها.
الشارقة ـ عمر بدران: