تنطلق اليوم الجمعة حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني «أطفالهم أطفالنا» والتي تنظمها المجموعة الإعلامية العربية ومؤسسة دبي للإعلام بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الصداقة الإماراتية اللبنانية ومؤسسة القيادات العربية الشابة
وذلك على الهواء مباشرة ابتداء من الساعة الثالثة بعد الظهر في جميع محطات مؤسسة دبي للإعلام والمجموعة الإعلامية العربية التلفزيونية والإذاعية إضافة إلى الصحف. وأكد عدد من المواطنين على الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في دعم الشعب اللبناني الجريح الذي يعاني حالياً من الآلام والمصائب جراء الهجمات الإسرائيلية الغادرة عليه والتي أدت إلى تشريد مئات الآلاف من السكان الأبرياء، كما أنهم أشادوا بالحملة.
ويرى عبد الله أحمد الحوسني والذي يعمل موظفاً في إحدى الشركات التجارية في الدولة إن حملة أطفالهم أطفالنا تعبير صادق عن حرص وسائل الإعلام على القيام بدورها الحيوي والفعال في هذه المحنة التي يمر بها أبناء الشعب اللبناني فبما أنها تنقل الأخبار للجمهور فهاهي الآن تنقل لهم المساعدات التي يحتاجون إليها، وقال: وتعتبر هذه بادرة طيبة من الجهات الإعلامية والتي تحظى بجماهيرية واسعة أن تقوم بتنظيم مثل هذه الحملات التي تدعم صمود شعبنا العربي في لبنان وفلسطين كما أنها تشكل رافداً مساعداً إلى جهات الإغاثة الأخرى التي تعمل في هذا المجال وهي بذلك تعطي صورة مشرفة عن حال الشعب الإماراتي الذي يقف بجميع فئاته لدعم الشعوب العربية المنكوبة ومساعدتها.
وأشار إلى أن على وسائل الإعلام في جميع الأماكن أن تحرص على عكس صورة الحرب من داخل حيفا والجليل وغيرها من الأماكن التي تزرع الثقة بالجهود الكبيرة التي تقوم بها المقاومة لكسر وهم العدو الإسرائيلي الذي يعتبر نفسه أنه قوة لا تقهر وهي بهذه الحالة تزرع الثقة كذلك بالنصر في نفوس المقاومين وفي نفوس الشعوب العربية التي تشاهد بألم وبحزن شديدين الحالة اللاإنسانية التي يعاني منها الأطفال الأبرياء الذين لا ذنب لهم ليعانوا ما يعانونه جراء وحشية العدو الذي لا يرحم ولا يريد لأحد أن يتكلم عن همجيته.
مساعدة حقيقية
أما سعيد حمد (تاجر) فقد قال: إن الحملة التي تنظمها المجموعة الإعلامية لها أهمية كبيرة لأنها تسهم بشكل كبير في تقديم المساعدة للشعب اللبناني وتسعى وعن طريق الانتشار الكبير لها في أوساط المجتمع المختلفة إلى توفير المبالغ الكبيرة وحشد الكثير من الإمكانات في تقديم النصرة للأبرياء الذين لا يجدون حالياً مأوى لهم بعد أن شردتهم الصواريخ الإسرائيلية الغاصبة والغاضبة من أماكنهم وحولتهم إلى مشردين بعد أن كانوا آمنين في منازلهم.
ودعا جميع الوسائل الإعلامية الأخرى سواء داخل الدولة أو خارجها أن تحذو حذو المجموعة العربية لتشكل بمجموعها صوت الشعب العربي في نصرة الشعب اللبناني وأن تقدم رسالة واضحة إلى العدو الإسرائيلي تجعله يرتدع ويمتنع عن أفعاله الوحشية والمشينة التي فضحت نواياه الخبيثة التي تبرز بين الحين والآخر بمجازر واحتلالات واعتداءات تدمي القلوب ولاسيما أن ضحاياه هم من المدنيين الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة.
وقال: إننا عندما نشاهد الأطفال عبر وسائل الإعلام المختلفة كيف أنهم يقتلون بآلة العدو الهمجية فإن الأمر مؤلم جداً ونتساءل ليل نهار عن الأسباب التي دفعتهم إلى قتل المدنيين الآمنين وهل هؤلاء هم من يهددون أمن إسرائيل حقاً، وأضاف ومن هنا فإن شعار الحملة (أطفالهم أطفالنا) هو تعبير صادق عما يجول في خاطرنا وفي مشاعرنا وعن الآلام التي تحرمنا النوم أحياناً ونحن نشاهد الأطفال الأبرياء وقد شردوا من منازلهم أو أصيبوا برصاص الغدر الإسرائيلي أو أنهم قتلوا بعد أن تهدمت منازلهم فوق رؤوسهم.
وتابع قائلاً إننا نضع أنفسنا في مكان هؤلاء الذين عذبتهم القذائف التي سقطت عليهم ودمرت منازلهم ولهذا فإننا نقف مع حملات الإغاثة التي تعمل ما بوسعها إلى تقديم المساعدات والتي تؤكد أن جميع أبناء الشعب الإماراتي جادون في تقديم المساعدات كل حسب قدرته واستطاعته وهذا أيضاً يؤكد على حرص حكومتنا الرشيدة في فسح المجال أمام الشعب للمساعدة في المحن التي يتعرض لها أهلنا في لبنان وفلسطين.
وسيلة جيدة
ويقول صالح محمد الموظف الحكومي إن الحملات بشكل عام هي وسيلة جيدة لجمع التبرعات إلى محتاجيها ومن خلالها تفسح المجال أمام أفراد المجتمع على اختلافهم لمساعدة المحتاجين ومد يد العون لهم، وأضاف أنه لولا وجود مثل هذه الحملات لربما تعذر على الجميع المساهمة الفعالة بدعم الشعوب المحتاجة ولاسيما في النكبة الحالية التي تترك آثارها الكبيرة على الأمتين العربية والإسلامية.
وأوضح أن للإعلام دوراً كبيراً في مثل هذه الأوقات وعليه أن لا يكتفي فقط في نقل الأخبار والمعلومات من مكان الأحداث وإنما أن يقوم أيضاً بمهمة جماهيرية وهي تنظيم حملات التبرعات والإغاثة وأن يقف جنباً إلى جنب مع حملات الإغاثة الأخرى التي تقوم بها الجمعيات الخيرية الموزعة على إمارات الدولة المختلفة والجهات والمؤسسات الإنسانية المختلفة التي تقوم أيضاً بدور بارز في تقديم المساعدات المادية المختلفة لأبناء الشعب اللبناني الذي دمرت مدنه جراء القصف الوحشي الإسرائيلي لتلك المناطق وترويع الآمنين.
مساعدات عاجلة
ويقول عبد الله الطنيجي الموظف الحكومي لا يمكننا إلا أن نشكر القائمين على جميع حملات الإغاثة لنصرة الشعب اللبناني لمداواة جروحه والتخفيف من آلامه وتأمين المساعدات التي يحتاجها والتي قد تحملهم متاعب إلا أن لهم الجزاء والثواب الكبير من الله سبحانه وتعالى على الدور الإنساني الذي يقومون به، كما أنه من ناحية أخرى فإن حملات الإغاثة هذه ولا سيما ما تقوم به وسائل الإعلام يمتاز باستجابة جماهيرية واسعة وذلك نظراً إلى الانتشار الواس لوسائل الإعلام بين مختلف شرائح المجتمع.
وأشار إلى أن الوضع الحالي في لبنان يعتبر سيئا جداً ويحتاج إلى تدخل عاجل وفوري من جميع أبناء الوطن العربي لتقديم ما بوسعهم من مساعدات للتخفيف من آلامهم والمصاعب التي حلت بهم وتمكينهم من مداواة المصابين والجرحى الذين قضت عليهم آلة الحرب الإسرائيلية البغيضة وشردتهم من منازلهم بعد أن كانوا آمنين عليهم.
ودعا جميع أبناء الأمتين العربية والإسلامية إلى المساهمة في مثل هذه الحملات سواء التي تقوم بها وسائل الإعلام المحلية أو العربية أو المؤسسات والجهات الإنسانية المختلفة العاملة في هذا المجال حتى تكون رسالة واضحة تعزز الثقة في نفوس المقاومين وتمسح عن الشعب اللبناني معاناته وآلامه وتبرز في الوقت نفسه حرص الشعوب العربية على مساعدة إخوانهم لتخطي هذه المحنة التي أدمت جميع القلوب ومزقتها ولاسيما مع مشاهد الأطفال الذين دمرت الحروب ذاكرتهم الجميلة. وأكد أيمن السعدي (إمام وخطيب) أن قدرة شعب الإمارات الكريم بطبعه،والمضياف بكل ما تجود به نفسه على الوقوف إلى جانب أشقائهم اللبنانيين في محنتهم.
وأوضح أن هذه الأخلاق لم تأتهم عرضا بل ورثوها كابرا عن كابر، وكان نبراسهم وقدوتهم في ذلك الشيخ زايد رحمة الله عليه وطيب الله ثراه والذي كان له في كل محفل وفي كل دولة موطئ قدم يدل على مدى حبه لإخوانه المسلمين والعرب ومدى شعوره بفاقتهم وحاجتهم وكأنه يعيش وسطهم.
وأشار إلى أن ذلك يظهر جليا في جميع الدول العربية والإسلامية، ومعظم دول العالم حيث توجد شواهد تعيش من الخير الذي زرعه، ففي إحدى الدول مستشفى باسمه بناه منذ سنوات طويلة وفي أخرى مراكز إسلامية وفي غيرها مؤسسات خيرة ومدن وأبنية، كثيرة هي الشواهد التي لا تعد ولا تحصى، هذا العطاء كله توارثها شعبه واتصفوا بها وهو ما يظهر على أرض الواقع في الملمات والضائقات فنرى كمية المساعدات الإنسانية التي تهطل بطائراتها على الدول المحتاجة والمساعدات التي لا تنقطع عن كل من تضيق به الدنيا ذرعا. وقال «اليوم أنا سأراهن على الشعب الكريم المضياف وسيفاجأ العالم بالمبالغ التي ستجمعها الحملة وبالمساعدات التي ستصل لإخوتنا الأعزاء في لبنان».
و لا بد لنا من التذكر والتنبه بأن ما نقدمه ما هو إلا محض واجب وفرض بكل ما تحمله كلمة الفرض من معنى فالوقوف بجانب إخوتنا أيا كانت جنسيتهم وخاصة المسلمين منهم هو واجب وفرض عين يجب على الجميع القيام به وليس بفرض كفاية «في حال قام به البعض سقط الطلب عن الباقين». وأضاف أنه يجب علينا البذل بكل ما نستطيع والقليل عند الله كثير وأنه يجب على المرء ألا يخجل من قلة ما يقدم وليعلم بأن ما يقدمه لن يضيع فهو يتعامل مع الله تعالى وسيجد ذلك واضحا في حياته بتيسير أعماله وبتوفيقه ودفع البلاء عنه.
وتوقع أحمد حسان ياقوت «موظف» أن تنجح الحملة الإنسانية لمساعدة الأشقاء في لبنان والتي تنظمها المجموعة العربية للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام، حيث يلعب الإعلام الدور الأبرز في جميع قضايا الإنسانية وفي الوصول للأهداف بكل ثقة. وأشار إلى أنه من المؤلم أن تتفرج الشعوب العربية على ما يجري في لبنان وألا يقدمون شيئا لنصرة أخوتهم الذين يناشدونهم بالوقوف إلى جانبهم ولو بالكلمة.
وأضاف أنه وفي ظل التهميش الذي نعيشه كشعوب عربية وعدم القدرة على القيام بنصرة الضعفاء فيجب على الجميع عمل أقل شيء ممكن والذي يتجلى حاليا بمساعدتهم بالكلمة ودعمهم بالمال للصمود والثبات، ولكي يشعروا بأن إخوانهم معهم ولم يتخلوا عنهم. وقال راشد محمد باناصر«موظف» إن هذه الحملة ما هي إلا دليل حقيقي على وحدة الكلمة ونصرة الحق، وقيام وسائل الإعلام بتبنيه هذا العمل الإنساني يوضح مدى الوعي الذي تمارسه وسائل الإعلام المحلية على الصعيد المحلي والعالمي حيث سيشهد العالم اليوم على قناة دبي والقنوات الفضائية الأخرى في الإمارات وطيلة ساعات البث لحظات حية دقيقة على مدى تماسك الشعوب العربية الإسلامية ووحدتها والقيام بواجبها بكل ما تقتضيه الضرورة. وأضاف أن رهان الشعوب هو الذي سيفوز في النهاية فهم الذين يشعرون بوحدة المصير ووحدة الهدف والذين يعيشون المعاناة مجتمعة لا يفرق بينهم مسافة أو حواجز.
الشارقة ـ عمر بدران، دبي ـ محمد زاهر:
