عاشت بغداد أمس يوما دامياً جديدا حصيلته 32 قتيلا و115 جريحا نتيجة انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة بوسط العاصمة. فيما قرر رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن أمس تأجيل جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية الدجيل إلى 16 أكتوبر لإصدار الحكم فيها.
وأكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس الواقعة في المنطقة، ان «المستشفى استقبل عددا كبيرا من الأطفال والنساء الذين أصيبوا في الانفجارات». وكانت منطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية تعد أكثر مناطق بغداد هدوءا ولا تزال تشهد حركة طبيعية في أسواقها التجارية يوميا.
على صعيد آخر، أعلن مصدر طبي في دائرة صحة مدينة كربلاء (100 كيلومتر جنوب بغداد) تسلم دائرة صحة المدينة مئة جثة مجهولة الهوية من دائرة صحة بغداد لتتولى جهات خيرية دفنها في مقابر المدينة. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان «دائرة صحة مدينة كربلاء بالتعاون مع مكتب الشهيد الصدر تسلمت الجثث لدفنها في احدى مقابر المدينة».
وكانت الدائرة أعلنت في 20 يوليو دفن 70 جثة مجهولة الهوية عثر عليها في بغداد. وفي تطور عسكري لافت، هاجم مسلحون مجهولون القوات الجورجية في نقطة تفتيش بالقرب من مدينة بعقوبة ما أدى إلى إصابة خمسة منهم. وقال الناطق باسم الجيش انه تم علاج أربعة جنود جورجيين وعادوا إلى العمل وبقي جندي واحد تحت الرعاية في مستشفي عسكري أميركي.
32 قتيلا
من جهة أخرى قرر القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن رئيس محكمة الدجيل تأجيل القضية لغاية يوم 16 أكتوبر لأجل إجراء تدقيق في ملفات القضية. وبعد الجلسة قال مسؤول أميركي مقرب من المحكمة ان النطق بالحكم سيكون في ذلك اليوم. ويواجه صدام عقوبة الإعدام في حالة إدانته ، وسيمثل صدام في 21 أغسطس المقبل قبل النطق بالحكم عليه في قضية الدجيل أمام محاكمة ثانية تتعلق بحملة قتل جماعي للمدنيين الأكراد خلال حملة الأنفال بداية الثمانينات.
وتغيب صدام عن جلسة الأمس، فيما مثل أمامها النائب السابق له طه ياسين رمضان الذي قاطع محاموه الجلسة. ورفض رمضان خدمات خمسة محامين معينين من قبل المحكمة وقال انه سيدافع عن نفسه لأن المحكمة فشلت في حماية فريق الدفاع عنه.
وشكا رمضان من أن أحد محاميه قتل فيما فر اخر من البلاد لكن القاضي قال له ان العنف هو حال العراق في الوقت الراهن. وأضاف القاضي عبد الرحمن ان القتل جزء من الظروف السيئة والمأساوية التي تلف العراق وشعبه ودعا الله أن يزيحها.
بغداد ـ القاهرة ـ البيان والوكالات: