قالت الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة وعدة قنابل مورتر انفجرت في وسط بغداد اليوم الخميس مما أسفر عن مقتل 25 واصابة 45 اخرين. وقالت مصادر في وزارة الداخلية ان السيارة الملغومة التي انفجرت في حي الكرادة التجاري ألحقت أضرارا جسيمة بأحد المباني وان عدد القتلى قد يكون اكبر بكثير.

وبالرغم من وقوع تفجيرات سابقة في حي الكرادة فان المنطقة التي تسكنها أغلبية شيعية أحد الاحياء المستقرة نسبيا في العاصمة. وتركز القوات الاميركية والعراقية جهودها على احلال الاستقرار في بغداد بعد أن أصبح العنف فيها ملمحا مستمرا.

وقال مسؤولون في واشنطن امس الاربعاء أن الولايات المتحدة ربما تزيد من قواتها في العراق من خلال ارجاء الرحيل المزمع لبعض الجنود الذين كان سيحل عليهم دور مغادرة العراق.

وسيلجأ الجيش الاميركي كما فعل من حين لاخر بشكل متقطع طوال ثلاث سنوات من الحرب في العراق الى زيادة حجم القوات الاميركية بشكل مؤقت بتمديد فترة التداخل بين الوحدات الجديدة الوافدة وتلك المغادرة للعراق.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع طلب عدم نشر اسمه ان الفكرة ستكون احداث تداخل لحظي للواء واحد على الاقل أي نحو 3500 جندي. وقال مسؤول اخر ان الزيادة ربما تكون بين 3000 و4000. وصور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراق على أنه طرف أساسي في الحرب على الارهاب عندما ألقى كلمة امام الكونجرس الاميركي أمس.

وقال المالكي الذي قوبل بالتصفيق أكثر من مرة ثقوا في أن العراق سيصبح مقبرة للارهاب والارهابيين لصالح البشرية. ولكن المالكي لم يتناول العنف الطائفي المتنامي في العراق الذي أثار مخاوف من قيام حرب اهلية شاملة.

ولقي نحو 100 شخص في المتوسط حتفهم يوميا في هجمات بين الفصائل المتناحرة خلال الاسابيع القليلة الماضية. ولم يتحدث عن الماضي وتوجه بالشكر للولايات المتحدة لمساعدة الشعب العراقي في التخلص من الدكتاتورية في ظل حكم صدام حسين.

وقال عدد من الديمقراطيين انه تجاهل أعمال العنف الطائفي التي يعتبرون أنها الخطر الرئيسي في العراق والسبب في ابطاء سحب القوات الاميركية. وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب عن كاليفورنيا من الصعب العثور على التفاؤل في كون أن العنف يرتكبه عراقيون ضد عراقيين.

وأضافت أن المالكي في حالة انكار فيما يبدو لهذا الوضع. وكان المالكي قد تعهد بالقضاء على العمليات التي يقوم بها مسلحون ومواجهة العنف الطائفي عندما أدى اليمين الدستورية لتولي منصبه قبل شهرين.

ولكن شأنه شأن أسلافه فانه لم يتمكن من حقن دماء العراقيين في الوقت الذي تفلت فيه ميليشيات مرتبطة بأحزاب سياسية بما في ذلك بعض الاحزاب في الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الذي ينتمي اليه المالكي من العقاب لارتكابها جرائم وتوجه لها اتهامات من السنة بأنها تشكل فرقا للقتل.