تعهد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، في كلمته أمام الكونغرس الأميركي أمس أنه لن يسمح أن يكون العراق موقعاً لتنظيم القاعدة أو الإرهابيين، مشدداً على أن بلاده ستكون «مقبرة للإرهابيين» ، فيما قتل جنديان أميركيان وآخران عراقيان و5 من قيادات البعث جنوب بغداد، واختطف مسلحون 17 من مبنى سكني في بغداد، وقتل سبعة بانفجار سيارة مفخخة في كركوك.

وهاجم المالكي الإرهابيين الذين«يستهينون بكل قيم الحياة الإنسانية، وينشرون الكراهية ويرتدون عباءة الإسلام» وقال المالكي إن العراق يحتاج إلى بناء قوات أمن عراقية، وأن قدرة تلك القوات على القيام بمهامها كاملة ستكون العامل المحدد لإنهاء مهمة قوات التحالف في بلاده.

وحول الميليشيات المسلحة بالعراق، أكد المالكي أنه لن يسمح بوجودها في البلاد، لأن القوات العراقية ستتولى حفظ مهام الأمن. ووصف المالكي نفسه بأنه أول رئيس وزراء عراقي منتخب ديمقراطياً يوجه كلمة للكونغرس الأميركي، وقال إن القيم التي يدافع عنها العراق الحالي، مثل الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وحكم القانون ليست قيماً غربية بل هي قيم إنسانية وعالمية.

ووصف رئيس الحكومة العراقية العنف الطائفي الذي يجتاح بلاده بأنه «معركة بين اسلامين: إسلام يؤمن بحرية وحقوق الأفراد من جانب، وإرهاب متنكر برداء الإسلام من جانب آخر». وتحدث المالكي عن نجاع العراق في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتحوله من دولة تقوم على حكم النخبة، إلى التعددية التي يتنافس فيها كافة الأحزاب.

وأوضح المالكي في كلمته التي ألقاها باللغة العربية إلى حاجة العراق للمزيد من المساعدات، موضحا أن المساعدات التي قُدمت في المرحلة السابقة ذهب أغلبها للمتعاقدين الأمنيين، وعدد من الشركات الأميركية التي تعمل بهامش ربح مرتفع.

وتأتي كلمة المالكي بعد اقل من 24 ساعة من طلب عدد من النواب والشيوخ الديمقراطيين من رئيس الكونغرس دينيس هاستر، منعه من إلقاء خطابه، وجاء طلب الديمقراطيين هذا بسبب تصريحات المالكي، الذي التقى الثلاثاء الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض، التي أدان فيها إسرائيل بسبب قصفها لبنان.

ميدانياً، أعلن الجيش الأميركي أن احد جنود الشرطة العسكرية قتل الثلاثاء في معارك شمال بغداد وان احد عناصر المارينز قتل في «ظروف لا علاقة لها بالقتال مع العدو على ما يبدو». وقالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إن مسلحين يرتدون زي الشرطة خطفوا 17 شخصا من مبنى سكني في بغداد الأربعاء، وأضافت المصادر أن الخاطفين احتجزوا عشرة رجال وخمس نساء وطفلين من أسر مختلفة.

وانفجرت سيارة مفخخة بالقرب من محطة تعبئة غرناطة في حي الغرناطة بمدينة كركوك ، وأعلن المقدم كامل أحمد معاون مدير شرطة المقداد بأن الحصيلة الأولية لضحايا الانفجار هي سبعة مدنيين واحتراق ثلاث سيارات.