أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة جديدة بحق سكان قطاع غزة معظمهم في الشجاعية حيث أزهقت مدفعيته وطائراته وصواريخه أرواح 21 فلسطينياً بينهم 3 أطفال اثنتان منهم شقيقتان إحداهما رضيعة والأخرى لا تتجاوز 3 سنوات وأصيب أكثر من 60 آخرين.. فيما أقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) جميع القادة الأمنيين في نابلس وحملت حكومته أيهود اولمرت المسؤولية الكاملة عن الجرائم والأعمال الوحشية بحق الشعب الفلسطيني.

وارتسمت فصول المجزرة خلال عملية عسكرية إسرائيلية بدأت فجر أمس شرق القطاع انهمرت فيها القذائف من البر والجو على حي الشجاعية ما تسبب في استشهاد 19 شخصاً وجرح 62، بينهم 19 في حالة خطرة وعدد منهم بترت أطرافه. ومن بين الشهداء ستة ناشطين على الأقل أربعة ينتمون إلى كتائب الشهيد عزالدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) واثنان من سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي).

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن صحافيين اثنين من العاملين في التلفزيون الفلسطيني أصيبا بشظايا قذيفة مدفعية إسرائيلية وصفت جروح احدهما بالخطرة، موضحة أن «الدبابات أطلقت قذيفة مدفعية تجاه طاقم التلفزيون حيث أصيب المصور إبراهيم العطلة بجروح خطرة جدا بعد أن اخترقت شظايا القذائف صدره».

وذكر مسؤول امني فلسطيني أن الدبابات الإسرائيلية توغلت شرق مدينة غزة وسط إطلاق نار وقذائف دبابات وغطاء من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لمسافة تزيد على كيلومترين في الأراضي الفلسطينية في حي الشعف. واتهمت الحكومة الفلسطينية إسرائيل بأنها تسعى إلى تهجير الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد «مخططات قوات الاحتلال لتهجير المواطنين من أماكن سكنهم ستبوء بالفشل لان شعبنا لم تعد ترهبه هذه الممارسات ولا التهديدات الإجرامية». وتابع أن «قوات الاحتلال التي تشهد هزيمة نفسية كبيرة في لبنان وفلسطين تحاول أن تسقط فشلها من خلال قتل اكبر عدد من المدنيين الأبرياء واستهداف المباني والمساكن».

ووجه «نداء عاجلاً إلى كافة المؤسسات الدولية والإنسانية للضغط على حكومة الاحتلال لوقف استهداف المدنيين والبيوت والمنشآت الحكومية باعتبار أن ذلك يخالف كل القوانين والأعراف الدولية». على صعيد آخر، قرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) إقالة قائد منطقة نابلس وكل مديري الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المحافظة بسبب إخفاقهم في حماية المحافظة من الهجمة الشرسة التي تعرضت لها من سلطات الاحتلال.

وقالت المصادر إن الأسباب الحقيقية تباينت فالبعض يرى أن قرار عباس جاء على دخول عدد من المطلوبين الفلسطينيين إلى مقار الأجهزة الأمنية وإعطاء حجة قوية للإسرائيليين لاقتحام وتدمير المحافظة.. فيما رأى آخرون أن القرار جاء بناء على حملة تغيير شاملة في صفوف الأجهزة الأمنية الفلسطينية ابتدأها عباس بمدينة نابلس الأكثر اقتحاما من قبل قوات الاحتلال، إضافة إلى وجود العدد الأكبر من المطلوبين فيها من كافة الفصائل، وأن هذه الحملة ستشمل مواقع أخرى في الأيام القليلة المقبلة.

غزة ـ ماهر إبراهيم

عمان ـ «البيان» والوكالات