تمكن مركز أمراض القلب والصدر بمستشفى دبي من إجراء عملية نادرة تتمثل في إيقاف النزيف المتجمع في كيس القلب لدى أحد المرضى.
وأوضح الدكتور عبيد محمد الجاسم اختصاصي أول جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي أن المريض ـ صيني، يعمل في شركة مقاولات ـ وصل إلى المستشفى في حالة يرثى لها حيث تبين أن لديه تدنيا في ضغط الدم (هبوط حاد) مصحوبا بدوار في الرأس واحتقان في أوردة الرقبة وتنفس غير طبيعي إلى جانب تزايد ضربات القلب بصورة سريعة، قائلا إن ذلك يعد مؤشرا لوجود نزيف في جسم المريض.
وأضاف الدكتور الجاسم أن الفريق لم يكن يعلم بمصدر النزيف ولكن تبين أن المريض يعاني من وجود فتحة بحجم نصف سم في الجهة اليمنى من الصدر تحت عظمة الترقوة، ولكنه لم يكن ينزف.
وبعد الاطلاع على حالته تبين انه مصاب بضربة في الصدر بواسطة آلة حادة (مسمار)، وتشبه إلى حد ما طلقة الرصاصة، حيث انغرست داخل الصدر واستقرت في الشريان الرئيسي محدثة نزيفا في كيس القلب بعد أن قام العامل بانتزاع المسمار من مكانه، ما استدعى إخضاعه لعملية طارئة للحد من النزيف الذي كان يؤثر بصورة مباشرة على القلب.
وذكر الدكتور الجاسم أن الأمر تطلب تدخلاً فورياً لفتح الصدر، حيث لاحظ الفريق وجود ثقب في الشريان الأورطي (اكبر شريان من القلب إلى الجسم) وتسمى الحالة Cardiac Tamponade موضحا أنه إذا استمر الوضع دون تدخل من الأطباء سيضعف القلب وبعد فترة بسيطة يتوقف عن ضخ الدم.
وأشار الدكتور إلى أن العملية استغرقت 45 دقيقة تمكن من خلالها الفريق من وقف النزيف، مؤكدا أن المريض تماثل للشفاء وغادر المستشفى أمس، لافتا إلى ضرورة توخي الحذر في انتزاع الأجسام الحادة من الجسم عند التعرض للإصابة، مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يزيد حجم الإصابة ويؤدي إلى تدهور الحالة الصحية، لذا يجب التوجه إلى المستشفى لتولي الطبيب الاختصاصي المسؤولية في معالجة المريض واستخراج الأجسام الحادة.
ويوفر مركز أمراض القلب والصدر بمستشفى دبي الرعاية الصحية الكاملة لمرضى القلب والإمكانيات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، وعلى مدار 24 ساعة، حيث يحتوي المركز على احدث غرفة قسطرة في العالم وأجهزة للموجات فوق الصوتية والأشعة الملونة وجهاز لتنظيم دقات القلب وإنشاء 5 عيادات اختصاصية في أمراض القلب، إلى جانب الطاقم الطبي والتجهيزات الحديثة التي تسهل من إجراء العمليات وضمان نجاحها.
دبي ـ نادية إبراهيم:


