رغم تفاؤل موظفي وزارة التربية والتعليم والعاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور بعد إعلان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم عن إطلاق خدمة (اسأل الوزير) وتأكيد معاليه أنه سيرد شخصياً على الأسئلة والاستفسارات التي تصل إليه عبر الموقع الالكتروني الذي تم تخصيصه لهذا الغرض، وأن الطلبات سيتم التعامل معها بسرية تامة ،إلا أن التفاؤل سرعان ما تبدد بل تحول إلى كابوس يؤرق البعض ممن أفضوا بما تحمله قريحتهم تجاه ممارسات خاطئة وتسيب إداري وغيرهما من أخطاء تحتاج إلى معالجة سريعة بعدما وجدوا أن الوقت حان لكي يعرف رأس الهرم في الوزارة الصالح من الطالح ؟
ومن يسرقون أفكار ومجهود الغير وينسبوهما إلى أنفسهم بحكم موقعهم الوظيفي ؟ ففي الوقت ينتظرون فيه اتخاذ القرار اللازم ضد المخطئين وإنصاف المظلومين والغيورين على عملهم أتت الرياح بما لا تشتهي السفن .
فقد تفاجأ بعض الموظفين- على حد قولهم - أن رسائلهم التي بعثوا بها إلى الوزير تتداول في أكثر من مكان بحجة وصولها إلى الجهة المعنية للإجابة عنها دون إدراك من القائمين على الخدمة أن الشخص الذي تصل إليه هذه الرسالة للإجابة عنها ربما يكون المسؤول المباشر عن صاحب هذه الشكوى أو يعرف بها نتيجة تداولها بين الموظفين وبالتالي يصبح الأمر وبالاً على صاحبه بدلاً من حصوله على حقه .
فقدان السرية وترك الأمر لعدة أشخاص يقررون أهمية بعض الرسائل وتجاهل البعض الآخر واطلاع العديد من الموظفين على مضمونها أخرج الخدمة عن هدفها مما يتطلب إعادة تقييمها ووضعها في إطارها الصحيح الذي أعلنه الوزير.
لاشك أن بعض الشكاوى يمكن أن تكون غير ذات أهمية من وجهة نظر الموظفين المحيطين بالوزير الذين يقررون ذلك ولكنهم لا يدركون أن مراعاة الشكوى والعمل على حلها بسرية يرفعان من كفاءة الموظف ويطوران أداءه بما يتماشى مع التوجهات الحالية على مستوى الدولة التي تطالب بتنمية مهارة العاملين وإزالة العراقيل من طريقهم وتوفير البيئة المناسبة للعمل بعيداً عن تعقيدات الروتين .
كما يجب أن يعلموا أن المشتكي يعاني مشكلة وربما يكون لديه اقتراح نافع يساهم في تقدم العملية التعليمية لذا يجب أن تأخذ شكواه على محمل الجد وان يتم التعامل معها بسرية تامة من خلال معالي الوزير فقط وعدم ترك الأمر لموظفين آخرين تأكيداً لما أعلن عند انطلاق الخدمة أو إيقافها حتى لا تزيد التوتر بين الموظفين نتيجة بوحهم بالأخطاء .
ونحن بدورنا ننقل دعوة الكثير من الموظفين والتربويين إلى معالي الدكتور حنيف حسن بتخصيص دقائق من برنامجه اليومي لهذه الخدمة دون اطلاع الموظفين عليها وتناقل هذه الرسائل داخل الوزارة خاصة أن البعض منها يحمل جوانب إنسانية لا يرغب أصحابها في اطلاع غير معاليه عليها، كما لا يجب أن يكون الرد عليها من قبل أشخاص ربما يكونون ذات صلة بالشكوى تجنباً للتأثيرات السلبية على الموظف الشاكي.
دبي- رمضان العباسي :