تنظم المجموعة الاعلامية العربية ومؤسسة دبي للإعلام حملة مداواة الجرح اللبناني الإنسانية تحت شعار ( أطفالهم أطفالنا) بمشاركة مراسليها وموظفيها من محررين ومذيعين وبقية زملائهم من الإعلاميين الواعين بأهمية التواصل مع أفراد الجمهور لجمع التبرعات للشعب اللبناني، وذلك يوم الجمعة ابتداء من 3 مساء وحتى الواحدة صباحا.
موقف مبدئي
أكد حمد سالمين رئيس قسم المحليات في «البيان» أن مشاركة المجموعة العربية للإعلام مطبوعاتها وإذاعاتها في حملة مداواة الجرح اللبناني تأتي في إطار السياسة الحكيمة التي وضعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظة الله» وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والتي تؤكد تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة التام مع لبنان الشقيق ووقوفها إلى جانبه في هذا الظرف الخطير انطلاقا من موقفها المبدئي والدائم في دعم لبنان والتزاما منها بقرارات القمم العربية بما فيها قرار قمة الخرطوم.
وأوضح أن «البيان» ستجند كل إمكانياتها للمساهمة في نجاح الحملة التي بدأت تظهر مؤشرات تؤكد نجاحها حتى قبل أن تبدأ يوم غد الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى ما بعد منتصف الليل كيوم مفتوح سيتم من خلاله تلقي التبرعات على أرقام هواتف مركز اتصال متطور تم تخصيصه لهذه الحملة في مؤسسة دبي للإعلام بعد انتهاء اللجنة الفنية المشرفة على «حملة مداواة الجرح اللبناني» من كافة التحضيرات والاستعدادات لإطلاق الحملة المقرر انطلاقها من خلال برنامج مفتوح يوم الجمعة على جميع قنوات المؤسسة.
وأوضح انه سيتم تخصيص مساحات كافية لتغطية كافة فعاليات الحملة بالكلمة والصور المعبرة طوال فترة استمرارها وستركز هذه الحملة، التي تقام بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية ومنظمة الهلال الأحمر الإماراتي، على ما يمكن تقديمه للأطفال والنساء المدنيين العزل في لبنان، الذين يتعرضون لوحشية وهمجية آلة الحرب الإسرائيلية وأوضح أن المساهمة في هذه الحملة واجب كل إنسان تجاه كل معاناة إنسانية عربية وتجاه كل جرح عربي.
وقال إن فريق العمل سيركز في مهمته على أن تخرج الحملة بطابع إنساني مؤثر يمس الوجدان العربي بشكل مباشر، فكما أحببنا لبنان في عزه وسلامته نقف اليوم بجانبه لندعمه في محنته مشيراً إلى مشاركة معظم موظفي المؤسسة بروح الفريق الواحد وبهم عربي واحد وبدافع إنساني واحد.
ونبه سالمين إلى ما يعانيه أطفال لبنان الآن حيث تموت الحياة ليل نهار، وبين لحظة وأخرى يموت طفل وطفلة لا ذنب لهما سوى أن الغطرسة والهمجية والبربرية الإسرائيلية أدمنت على سفك دماء الأبرياء كما أن الأشلاء المبعثرة تعبر عن جريمة كبرى بحق شعب اعزل وطفولة بريئة في ظل صمت دولي مريب.
قلب بالدعاء ويد بالعطاء
وأكد سالمين ان وقوف المجموعة العربية للإعلام في مقدمة المشاركين في الحملة ليس بالأمر الجديد بل يأتي في صميم إيمان كافة العاملين في المجموعة وكل القاطنين على ارض الإمارات وكل عربي شريف بان جرح لبنان يبحر قلبه في كل لحظة، ويجب عليه ان يمد إليه قلباً بالدعاء، ويداً بالعطاء.
وأشار إلى أن هذه الجهود كلها تصب في تحية مستحقة من شعب دولة الإمارات إلى الشعب اللبناني على وقفته وموقفه الذي لا يتزحزح في مواجهة أعتى آلة عسكرية تعادي الإنسانية وتستهدف الأطفال والنساء والشيوخ.
ووجه سالمين الشكر لكل نداءات وجهود الإغاثة الحكومية والشعبية التي تشارك في الحملة لنصرة إخواننا في لبنان، وتضميد جراح أطفاله وشعبه بما فيها المجموعة العربية للإعلام ولجان وجمعيات وجهود الإغاثة كافة في الإمارات ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية ومؤسسة الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الصداقة الإماراتية اللبنانية، مؤسسة دبي للإعلام، الهلال الأحمر الإماراتي، جمعية النهضة النسائية، جمعية دار البر، مجلس العمل اللبناني، السفارة والقنصلية اللبنانيتان، ورواق عوشة بنت حسين الثقافي، وقناة العقارية، وجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي، وبنك الشارقة، وطلبة الجامعة الأميركية بدبي وكل من سيشارك في الحملة الإنسانية.
وقال سالمين إن مؤسساتنا الإعلامية المحلية الملتزمة بالقضايا العربية، تقدم لإسرائيل دليلاً واضحاً وإنسانياً على موقف الإعلام العربي تجاه لبنان الجريح، لبنان المعتدى عليه، لبنان الذي فتحت عليه إسرائيل أبواب جهنم، وأشعلت جهاته الأربع وأرضه وسماءه بالنيران، والموت دون وجه حق.
واختتم حمد سالمين كلامه قائلا إن اختيار تنظيم الحملة تحت شعار أطفالهم أطفالنا، يعكس المشاركة الإنسانية لحملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني، ودعا الجميع لتقديم حزمة ضوء وأمل في ظلام لبنان الذي فرضته آلة الحرب الإسرائيلية عليه وعلى أطفاله ونسائه ورجاله.. وأضاف على الجميع ان يكون ايجابيا وان يشارك في الحملة كل على قدر طاقته.
نضال الكلمة
وأكد سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم تأهب الصحيفة واستعدادها للقيام بدورها في دعم «حملة مداواة الجرح اللبناني».
وأوضح أنه تم الإيعاز لجميع المحررين في الأقسام المختلفة بفتح الباب لاستقبال كافة المواد الإعلانية والإعلامية التي تخدم أهداف الحملة، وأن جميع المحررين على استعداد تام للتوجه لأي مكان لتغطية جميع تفاصيل الحملة.
وأشار إلى ان الصحيفة ستستمر في نشر الإعلانات الخاصة بالحملة مجانا وسيكون لأخبار الحملة الأولوية في النشر بكل شفافية وحرفية، وسيتم تخصيص مساحات واسعة لتغطية النواحي الإنسانية دعما للأشقاء في لبنان، وتعبيرا عن الموقف الواضح الذي تعهدت به «المجموعة العربية للإعلام» والذي يتلخص «بعمل دؤوب ودعم متواصل حتى ساعة النصر».
وقال إنه من منطلق الإيمان بدور الإعلام الواسع في إنصاف الشعوب وفضح التجاوزات التي يحاول الأعداء التستر عليها ستعمل «الإمارات اليوم» للوقوف إلى جانب الأخوة في لبنان ودعمهم بهذا السلاح القوي لتحقيق أهداف الحملة اجتماعيا ونفسيا وماديا.
وعن نضال الكلمة ونضال الصورة أكد الريامي دعم الصحيفة لهذا النضال بشقيه، الداخلي الوضع اللبناني كعرض احتياجات الشعب اللبناني وتغطية أخبار الساحة اللبنانية إنسانيا واقتصاديا بالكلمة والصورة، ومن خلال التغطية الخارجية لمؤسسات الإمارات الخيرية ودعم الشعب الإماراتي وشعوب الدول العربية والإسلامية المتواجدين على أرض الدولة.
وقال «لن نتوانى في نشر أي كلمة أو صورة تساهم في مساعدة الإخوة في لبنان وفي كشف الغطاء عن المجازر التي ترتكب بحقهم».
وأعلن توجه الصحيفة لنشر الصور «المؤلمة» التي تظهر بوضوح وحشية الاحتلال وتفضح مآربه وأهدافه لإظهار الحقيقة كما هي مهما كانت مؤلمة، لأن الحقيقة في معظم الأحيان مؤلمة، ويجب علينا مواجهتها لخدمة القضية.
أما عن توقعاته لما ستحققه الحملة من مكاسب، توقع الريامي تحقيق الكثير مستعينا بتاريخ الشعب الإماراتي في الوقوف بجانب دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني على المستوى الشعبي حيث لم يتوان أبناء الإمارات في تقديم الغالي والنفيس لنصرتهم.
وتمنى على الجميع غنيهم وفقيرهم كبيرهم وصغيرهم تقديم الكثير لأنهم أبناء شعب كريم لا يليق بهم تقديم القليل، وأشار إلى أن كل ما يتم تقديمه ما هو إلا «أضعف الإيمان» وفرض وواجب عرفا وشرعاً وخلقاً وليس لأحد فيه المنة إلا الله تعالى.
وقال «هذا يوم الامتحان فلنقدم كل نفيس لإخوتنا دعما لهم وعربونا على حبهم ودليل صدق على إيماننا».
تضامناً مع لبنان
وقالت مريم الفلاسي مديرة الإذاعة العربية أن الإذاعة العربية والخليجية تستعد للمشاركة بفاعلية في حملة الإمارات لمداواة الجرح اللبناني، التي تنظمها المجموعة العربية الإعلامية ومؤسسة دبي للإعلام بالتنسيق مع الجهات المعنية تحت شعار «أطفالهم أطفالنا»، بدافع من أهمية التفاعل مع جهود البناء والاعمار في لبنان، وذلك عن طريق جهود طاقم شبكة الإذاعة العربية طوال الفترة المخصصة من الثالثة ظهرا ولغاية الواحدة صباحا.
وأشارت إلى أن طاقم الاذاعة سوف يتواجد لنقل الأخبار أولا بأول من المواقع المخصصة لفعاليات حملة جمع التبرعات وحتى في مقر تلفزيون دبي للالتقاء بشخصيات بارزة كما ستجرى اتصالات هاتفية للأشخاص في لبنان لنقل معاناتهم.
وقالت أن هناك مبادرة تتمثل في ربط المقيمين بذويهم في لبنان عبر رسالات نصية يرسلها كل من يرغب بالتحدث إلى قريب له في لبنان إلى الإذاعة من خلال إرسال 99 على 4004 التي تقوم بدورها بإعادة الاتصال به يوم الجمعة لتربطه هاتفيا، ولتحقيق هذا الهدف سوف تتوحد في الحملة جهود كل من إذاعة نور دبي والعربية والخليجية.
خلية نحل
وكشف محمود رشيد مدير البرامج في إذاعة الخليجية أن جميع موظفي الإذاعة العربية من المذيعين والفنيين سوف يسخرون عملهم يوم الجمعة لخدمة الحملة تماما مثل خلية النحل التي تعج بالاتصالات والعمل الدؤوب استعدادا ليوم الجمعة، من خلال التنسيق مع الزملاء في مؤسسة دبي للإعلام، ومن بين الفعاليات المخصصة لحملة «أطفالهم أطفالنا» جمع التبرعات من أفراد الجمهور سواء تبرعات مادية أو عينية كل بحسب استطاعته مهما كانت متواضعة، وسوف يتم إجراء مقابلات مع فنانين عرب على الهواء مباشرة والذي أعلن بعضهم عن استعدادهم للتبرع بمبالغ مالية تفاعلا مع الشعب اللبناني.
دعم لامحدود
وقال أحمد الحمادي نائب مدير عام جريدة «البيان» منذ اليوم الأول لوقوع الأحداث في لبنان قررنا أن نلعب لنساهم بشكل ايجابي في دعمنا اللامحدود للإخوة في لبنان إلى جانب الحرص على عكس الحقيقة، عرضنا على كل الجهات المعنية بالشأن الإنساني اللبناني سواء مؤسسات خيرية أو رسمية داخل الدولة للإعلان دون مقابل بخصوص التبرعات للبلد الشقيق، ناهيك عن التغطية الإعلامية أولا بأول لمستجدات لبنان انطلاقا من إصرارنا لدعم الحملة، وأشار إلى أن الإعلام الإماراتي على اختلاف وسائله سواء الإعلام المرئي أو المقروء أو المسموع منذ نشأته سخر جهوده لخدمة القضايا الإنسانية سواء كانت محلية أو عربية أو عالمية وخير مثال على ذلك حملة «أطفالنا أطفالهم» التي تستقطب كل العاملين في المجال الإعلامي ولاسيما من المجموعة العربية ومؤسسة دبي للإعلام.
تركيز إعلامي
حكم خير الله مسؤول التحرير في صحيفة «Emarates Today» الصادرة باللغة الانجليزية، أكد ان الإجراءات المتخذة من قبل إدارة الصحيفة لتحقيق مشاركة فعالة في حملة «مداواة الجرح اللبناني»، قد بدأت فعلا بإعطاء الضوء الأخضر لجميع أقسام الصحيفة لاستقبال ونشر كل المواد الإعلانية والإعلامية التي تخدم أهداف الحملة.
وأوضح ان الترتيبات قد أنجزت لإجراء حوار صحافي مطول مع إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية للاستفادة من خبرات هذه المؤسسة العريقة في مجال العمل الخيري والإنساني، والإغاثة، حيث سيتم من خلال هذا الحوار إلقاء الضوء على كل جوانب عمليات الإغاثة التي أنجزت في مختلف إنحاء العالم من قبل المؤسسة، وأهمية ما تم تحقيقه للمنكوبين في تلك الدول، إضافة إلى تحديد القضايا الأساسية التي يجب أن تشتمل عليها الحملة وصولا لتحقيق أهدافها، مشيرا إلى ما يتضمنه ويحمله اسم المؤسسة من حافز للجمهور للمشاركة الفعالة في فعاليات الحملة.
وأضاف خير الله ان صفحات الجريدة ستشهد طيلة اليومين المقبلين تركيزا إعلاميا على الحملة وأهدافها، مع إعطاء الصورة المعبرة عن الحدث مساحة كبيرة، إلى جانب المقالات الصحافية التي تحمل دعوات إلى كل المؤسسات في الدولة للمشاركة في هذه الحملة.
وأشار إلى أن إجراءات الصحيفة لدعم حملة «مداواة الجرح اللبناني»، ستتضمن أيضا دعوة كل المؤسسات الخيرية والإنسانية في الدولة للمشاركة في الحملة بما تمتلكه من خبرة في هذا المضمار.
وأكد أن إجراءات الصحيفة في اليوم الذي ستنطلق فيه الحملة ستتمثل في المتابعة الإعلامية الدقيقة لكل التفاصيل التي ستستمر حتى الواحدة من بعد منتصف الليل.
دبي ـ «البيان»:



