أكد الدكتور أمين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة أن الإدارة بصدد إصدار أبحاث جديدة لتأمين العلاج المناسب لعدد من الأمراض المتعلقة بالدم، كما أكد أن بنك الجينات الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة سيفتتح رسمياً في بداية سبتمبر المقبل والذي سيعمل على معرفة نسب انتشار الأمراض وإيجاد السبل للحد منها.

وأشار إلى أن الإدارة تعمل وضمن برنامجها التطويري على تنظيم خطة تدريبية لبعض العاملين في مجال خدمات بنك الدم المتنوعة بالإضافة إلى إعداد برامج توعية إعلامية مشتركة والمساهمة في إصدار تعليمات عن أسس العمل الجيد في هذا المجال عربياً.

وقال إن المركز تم اختياره كمركز مرجعي ومتطور على المستوى الإقليمي والعالمي وذلك للدعم الكبير الذي حظي به منذ تأسيسه وإلى الآن، وأشار إلى أن الإدارة تقوم حالياً على إنجاز أبحاث تتناول موضوعات عدة منها أمراض التهاب الكبد«ب و ج» والمرتبطة بالتبرع بالدم وكيفية معالجتها بمأمونية وسلامة عالية.

وبحث في مجال حث المتبرعين للتطوع بالتبرع بالدم، وبحث أيضاً عن فيروس النيل الغربي ومدى انتشاره بين المتبرعين وبحث عن أنواع الفيروسات المشتركة بين الحيوان والإنسان وبحث عن سلامة الدم كمقارنة بين المتبرع الدائم للدم والمتبرع لمرة واحدة.

وأشار إلى أن هذه الدراسات تعمل على توحيد الخدمات الصحية في الإمارات وفي الدول الأخرى نحو تطوير خدماتها والعمل على تطبيق أفضل النظم التي تضمن سلامة ومأمونية الدم وتطبيق الأسس العلمية التي تؤكد الاستخدام الأمثل للدم ومكوناته عن طريق تطبيق أسس العمل الجيدة.

وأشار إلى أن هذه الأعمال والخدمات التي تقدم في المركز وجعلت من الإمارات دولة متميزة ومرجعاً إقليمياً وعربياً في مجال خدمات الدم دفعت الفيدرالية العالمية لنقل الدم إلى اختيار المركز من المراكز المتطورة عالمياً في هذا المجال، وقال: إن الإمارات أسست الهيئة العربية لنقل الدم وترأستها لمدة خمس سنوات كما أنها ترأست الهيئة الخليجية لنقل الدم مدة تسع سنوات وتقوم من خلال الهيئة على تنظيم المؤتمرات واللقاءات لتبادل الآراء والأفكار والمساهمة في التطوير المشترك لخدمات نقل الدم، وأشار إلى أن عضوية الإمارات في الفيدرالية العالمية لنقل الدم يسهم بشكل فعال للارتقاء بخدمات الدم لأعلى مستوى ممكن.

وأوضح أن بنك الجينات والمقرر البدء في العمل به مع بداية سبتمبر المقبل يبين الطريق التي يمكن العمل على أساسها لتحقيق أفضل النتائج في هذا الاتجاه والتعرف على نتائج تحليل المعلومات التي ستقود إلى إنجازات أخرى في هذا المجال، وقال: إن البنك يحقق أهدافاً عدة أهمها إيجاد أسس الوقاية والعلاج اللازمة للحالات المرضية وتحقيق التعاون بين المؤسسات الصحية المختصة داخل الدولة وخارجها والحصول على بنك معلومات جينية للأصحاء والمرضى.

وتوقع الدكتور الأميري أن يتم إنجاز أول خارطة جينية للعالم العربي وتوضيح نسب انتشار الأمراض من خلال تشخيص وتحديد الجينات المسؤولة عن ذلك وإجراء الدراسات التي تساعد على اكتشاف المسببات ما يمكن المؤسسات الصحية العالمية من الاستفادة من المعلومات لعلاج بعض الأمراض وإيجاد سبل الوقاية للحد من انتشارها.

وقال إن هذا البنك سينجز على مرحلتين حيث سيتم جمع عينات الدم من المواطنين والمقيمين كمرحلة أولى لتخزينها وتجميدها لسنوات عدة بهدف إجراء تحاليل مخبرية عليها تبرز مختلف أنواع الجينات المنتشرة بين مختلف الجنسيات وتخزينها في أنظمة الحاسب الآلي للاستفادة منها لا حقاً، وأشار إلى أن المرحلة الثانية تختلف عن المرحلة الأولى لأنها تقوم على جمع عينات الدم من المصابين بأمراض مختلفة كالثلاسيميا وخلايا الدم المنجلي والسكري ومعرفة توجهها جينياً والأسباب المؤدية إلى انتشارها.

الشارقة ـ عمر بدران: