أكدت مصادر مطلعة على مباحثات روما ومصادر أخرى في القدس وواشنطن، فشل مباحثات مؤتمر روما الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وحزب الله.

وقال مسؤول أميركي إن وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، كانت تحت الحصار ولكنها ظلت على موقفها بأن مجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار ليس كافيا، بل يجب التعامل مع قضية نزع سلاح حزب الله.

ورغم أن الأطراف المشاركة في الاجتماع توصلت إلى صفقة للإغاثة الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار في لبنان، إلا أن تلك الصفقات لا يمكن تنفيذها بدون وقف القتال.

وقال دبلوماسيون إنهم يعملون على صياغة بيان ما في ظل عدم التوصل إلى صيغة بيان متكامل نظرا للفشل في التوصل لإجماع حول وقف إطلاق النار.

وقد انطلق مؤتمر روما الذي تستضيفه إيطاليا الأربعاء، من أجل إيجاد مخرج للأزمة الناشبة بين لبنان وإسرائيل والتي دخلت أسبوع الثالث على التوالي مخلفة مئات الجرحى والقتلى على كلي الجانبين معظمهم من المدنيين.وتشارك في المؤتمر وفود من 15 دولة ومن ثلاث منظمات دولية.

وتركزت معظم المباحثات على الجهود الأوروبية وغيرها للتغلب على التعنت الأميركي البريطاني المعارض لهدنة بوقف إطلاق النيران بين الجانبين الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، وفق أسوشيتد برس.

وفي أول إشارة إلى اقتراح ملموس، دعا وزير الخارجية الإيطالية ماسيمو داليما المشاركين إلى الموافقة على مؤتمر للمانحين لإعادة إعمار ما دمره القصف الإسرائيلي، وفق ما قاله الناطق باسمه للصحفيين.

ويناقش وزراء الخارجية ومسؤولون بارزون، بينهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، وممثلون عن الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، احتمال نشر قوة متعددة الجنسيات لفرض الاستقرار عند المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل، بالإضافة إلى نزع سلاح حزب الله.

وفي مؤشر آخر على المعارضة الأميركية لهدنة بحجة عدم نضوج الظروف بعد، قال مسؤول رفيع مشارك مع وفد وزيرة الخارجية الأميركية رايس إلى روما إن أي هدنة لن يتم التوصل إليها في ليلة وضحاها.

وفي كلمة افتتاحية مرحبة، دعا رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الوفود لإظهار تصميمها ووحدتها للتغلب على الخلافات المتعلقة بطريقة التعاطي مع الأزمة الإسرائيلية اللبنانية.

ووصف بروي مؤتمر روما بانه نقطة الانطلاق.من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك الأربعاء، أنه يجب على حلف شمال الأطلسي ناتو عدم قيادة قوة دولية مقترحة للانتشار في لبنان، مشيرا إلى أن هذه القوة يجب أن تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.