تقدم رئيس حزب «ميريتس» عضو الكنيست يوسي بيلين بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية أمس يطالبها فيه بإلزام رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بالإعلان أمام الكنيست عن حالة حرب في الدولة.
وأشار بيلين في الالتماس إلى «أن للإعلان عن حرب انعكاسات عدة بينها دفع تعويضات للمواطنين في شمال إسرائيل»، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية «إن بيلين لم يخف استياءه من الحرب الإسرائيلية ضد لبنان منذ نشوبها قبل أسبوعين، في أعقاب قيام حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين»، وأضافت «ان بيلين يسعى من وراء هذا الالتماس إلى إثارة جدل شعبي بشأن ضرورة شن حرب على الجبهة الشمالية لإسرائيل».
من جهة أخرى، نشر بيلين أمس مقالا في موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني طالب فيه «الحكومة بالسعي إلى حلّ شامل في المنطقة بدلا من شن حرب ضد لبنان». وأكد على أن «حقيقة وجود صواريخ بأيدي حزب الله لا يعني أنه كان سيستخدمها في جميع الأحوال»، مشيرا بذلك إلى أن «الهجوم العسكري الإسرائيلي دفع حزب الله إلى إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل».
وكتب بيلين ان «استكمال دائرة السلام،القائم اليوم مع الأردن ومصر، يجب أن تشمل الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، فهذا هو البديل الحقيقي والوحيد لعودة أبنائنا إلى الوحل اللبناني وإلى المستنقع الغزي، والثمن الذي سنضطر إلى دفعه معروف لنا وهو أرخص بكثير من العيش وسط انعدام الأمن وفقدان الحياة».
وقال بلين «علينا ألا نؤمن بأن مصيرنا هو العيش من دون سلام، لكن يتوجب علينا اتخاذ القرارات الصحيحة واستغلال الفرص الناجمة من هذه الأيام الصعبة»، وأضاف «بمقدور وقف إطلاق النار بتدخل من سوريا فتح الطريق لمفاوضات سورية إسرائيلية لإرساء اتفاق دائم يضمن السلام مع سوريا ولبنان».
ولفت إلى أن «هذا قد لا يكون مصلحة أميركية لكنها مصلحة إسرائيلية بكل تأكيد. ويجدر بنا أن نذكر أن دمشق اليوم، المعنية بالعودة إلى النادي الدولي، قد تكون طرفا براغماتيا في المحادثات، فهي تحرص على تنفيذ الاتفاقيات كما أن هناك قياديا براغماتيا جدا على رأس الحكومة اللبنانية يرغب كثيرا بالسلام معنا». (يو بي أي)