أكد مندوب الدولة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد الزعابي على أهمية الدور العربي في العراق والذي تأكد من خلال قرارات الجامعة العربية، فيما أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في واشنطن أمس، إرسال قوات دعم لحفظ الأمن في بغداد ، في وقت هدد أعضاء من الكونغرس الأميركي بإلغاء خطاب المالكي أمامهم إذا لم يعتذر عن إدانة حكومته للعدوان الإسرائيلي على لبنان.
وقال الزعابي إنه «بالرغم من الصورة الدموية التي تصيب العرب جميعا بالمرارة إلا أننا نتذكر دائما عراق الحضارة»، مضيفا أنه «رغم استضافة الجامعة العربية للحوار بين الأطراف العراقية فإنها حريصة على عدم التدخل في هذا الشأن الداخلي وهي حريصة على أن يصل الحوار إلى نتائجه المرجوة بما يتيح الفرصة لتحقيق الوفاق الوطني العراقي الشامل». وكان الزعابي يتحدث أمس في افتتاح أعمال اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة والتي بحثت جدول أعمال المؤتمر الموسع المزمع عقده في بغداد.
وأكد الزعابي على أن «كل الأشقاء العرب يثقون في قدرة العراقيين المجتمعين في اللجنة على صياغة أجندة عراقية واضحة بشأن مستقبل الوفاق الوطني». يشار في هذا الصدد إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تترأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة.
من جانبه، أكد أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن «المرض» في العراق لا ينبع فقط من الوجود الأجنبي أو الاحتلال العسكري ولكنه ينبع من «الدم العراقي الذي يهدر يوميا ومن (الأسافين) التي تدق بين عناصر الشعب العراقي».مؤكدا أن «وقف حمام الدم أصبح واجبا شرعيا ولن ينهي قتل الآلاف من السنة وجودهم في العراق، كما لن ينهي قتل اخوتهم الشيعة من وجودهم في بلدهم، ولكنه يورث الحقد ومن ثم سوء السياسات والقرارات والمنقلب».
وشدد الأمين العام على «ضرورة حماية العراق من الانزلاق في الفتنة الشاملة والحرب الأهلية، لأن هذا مصلحة عربية كما أنه مصلحة إيرانية وتركية»، مشيرا إلى أن «الجامعة العربية لا تفرق بين العراقيين لا في العرق أو الدين أو المذهب»، مطالبا جميع العراقيين خاصة الحكماء منهم أن «يطووا صفحة الدماء لان مصير العراق أصبح في الميزان».
ويشارك في أعمال اللجنة التي تستمر ثلاثة أيام نحو 30 شخصية عراقية يمثلون أغلب الأطياف السياسية بالإضافة لممثلين عن بعض منظمات المجتمع المدني وبعثة الأمم المتحدة بالعراق.
واقترح موسى أن تعقد اللجنة «أكثر من اجتماع وأن تكون مفتوحة لتضم في عضويتها ممثلين وأطرافا لم تتمكن من المشاركة سواء ممن انخرطوا في العملية السياسية أو الذين لهم دور في قيام العراق الجديد من خلال الحوار والتوافق».
وفي واشنطن، أعلن بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي «نقل قوات أميركية قريبا من المحافظات العراقية إلى بغداد لمواجهة تصاعد العنف في بغداد».
وقال بوش إن: « المالكي وقائد القوة المتعددة الجنسية في العراق الجنرال جورج كايسي توافقا على نشر قوات أميركية إضافية وعناصر أمنيين عراقيين في بغداد خلال الأسابيع المقبلة».
وأضاف بوش «ابلغني قادتنا العسكريون أن إعادة الانتشار هذه ستعكس في شكل أفضل الظروف الميدانية الراهنة في العراق».
هذا وتناولت المحادثات بين الجانبين سبل الحد من العنف المتواصل في العراق والذي حمل بعض المسؤولين العراقيين على الإعلان بان البلاد تشهد فعلا حربا أهلية.
إلى ذلك، هدد أعضاء من الديمقراطيين في الكونغرس بإلغاء خطاب المالكي أمام المجلس إذا لم يتراجع عن إدانة سابقة لحكومته للعدوان الإسرائيلي على لبنان.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم:
واشنطن ـ «البيان»: