أكدت مريم الكتبي رئيسة هيئة التمريض في منطقة الشارقة الطبية أن توطين مهنة التمريض والتي تعاني حالياً من نقص شديد في عدد الكوادر المواطنة العاملة نتيجة عزوف المواطنات عن العمل فيها تشكل حلاً جذرياً للمشكلات التي تعاني منها مستشفيات الشارقة.

وأشارت إلى أن الاستقالات الكثيرة والتي بلغت أكثر من 100 استقالة خلال السنة الحالية أدى إلى زيادة الأعباء على طاقم التمريض الحالي وسبب كذلك نقصاً في الكوادر المدربة والخبيرة في جميع المستشفيات والمراكز الصحية تقريباً.

وأوضحت أن عدد المواطنات العاملات في مهنة التمريض هو 70 مواطنة من أصل 1098 ممرضة في مستشفيات الشارقة ومراكزها الصحية المختلفة مشيرة إلى أن هذا العدد يعتبر قليلاً جداً بالقياس مع العدد الكلي للممرضين ومنوهة بأن أكبر عدد من الممرضات المواطنات يعملن في مستشفى كلباء ومن ثم مستشفى القاسمي وخورفكان.

وقالت إن هناك عزوفاً كبيراً من قبل المواطنات عن العمل في مهنة التمريض رغم توفر مدارس التمريض في المنطقة حتى أن جامعة الشارقة افتتحت تخصصاً عالياً للتمريض في كلية الطب والعلوم الصحية لدعم المهنة.

وأشارت إلى عدم وجود معوقات تحول دون دراسة هذا التخصص مبينة أن عدد الحاصلات على شهادة البكالوريوس هن 12ممرضة من أصل العدد الموجود حالياً، وقالت إن قانون الخدمة المدنية أيضاً يقدم تشجيعاً للمواطنات للانخراط في هذه المهنة حيث عمد إلى زيادة الرواتب بالإضافة إلى رفع قيمة العلاوة الفنية، والعمل الدؤوب لرفع خبراتهن المهنية والإدارية من خلال إعداد البرامج التدريبية الإدارية المميزة لتأهيلهم ليكونوا رؤساء أقسام بعد قضائهن أربعة سنوات في العمل.

ورأت الكتبي أن من المقترحات التي يمكن أخذها بعين الاعتبار وتساهم في زيادة عدد المواطنات العاملات بهذا المجال هي منح الممرضات ميزات أكثر من الفنيين العاملين في المجالات الأخرى لما يبذلنه من جهد كبير في رعاية المرضى والاهتمام بهم ومتابعتهم بشكل دائم وطوال النهار وهذا ربما لا تحتاجه بعض التخصصات الفنية التي تعطى الميزات نفسها حالياً.

وأوضحت أنه لابد من العمل على تغيير نظرة المجتمع التي تكونت من خلال العادات والتقاليد إلى العاملات في مهنة التمريض من خلال إيجاد وسيلة للتعاون ونشر التوعية بأهمية هذه المهنة عبر وسائل الإعلام المختلفة وفي المدارس والمعاهد والجامعات ما يمكنها من لعب دور مهم في تعريف المجتمع بشكل عام والطلبة بشكل خاص بأهمية الانضمام للعمل في هذا المجال الذي يحتاج إلى مهارات مميزة للمنتسبين إليه ولاسيما مع التطور العلمي والتقني الكبير الذي شهدته المهنة في السنوات الأخيرة.

ودعت الكتبي إلى فتح المجال أمام الطلاب الذكور لدراسة هذا التخصص في المعاهد التعليمة ولاسيما أن هناك الكثير من الشباب المواطن يرغب في هذا الأمر ويضطر إلى الاتجاه لدراسته في خارج الدولة، منوهة بأن هذا الأمر قد يسهم في تعزيز عدد الكوادر التمريضية المواطنة.

وقالت إن مستشفيات المنطقة تعاني حالياً من نقص شديد في الكوادر التمريضية المؤهلة والمدربة في كثير من الأقسام نتيجة الاستقالات الكثيرة التي حدثت في الآونة الأخيرة وتسببت في خسارة كوادر تمريضية مدربة حصلت على خبرة كبيرة من العمل في مستشفيات المنطقة ودفعت بالتالي إلى زيادة الضغط على الممرضات العاملات لتأمين الرعاية الكاملة للمرضى والمراجعين للمستشفيات من خلال توفير جداول مناوبة خاصة.

الشارقة ـ عمر بدران: