نظم طالب إماراتي يمثل كليات التقنيات العليا في دولة الإمارات قرية تراثية إماراتية في جامعة ليهاي الأميركية بولاية بنسلفانيا وذلك في اطار مشاركته في برنامج القرية العالمية لقادة المستقبل التجاري والصناعي 2006 الذي انطلق أول من أمس ويستمر حتى السادس من أغسطس المقبل بمعهد أياكوكا الأميركي المعني بتنمية مواهب القيادات الطلابية.
وتضمنت فعاليات القرية الإماراتية التي تعد الأولى من نوعها على صعيد الولايات المتحدة الأمريكية قيام الطالب عبدالله بن محمد السويدي وبدعم من كبار المسؤولين في الدولة بتنظيم عدد من الفعاليات الثقافية والاستثمارية والسياحية التي تعود على دولة الإمارات بالمنفعة العامة كان منها إقامة متحف تراثي ولمدة ستة أسابيع يشمل عرض العديد من التحف التقليدية والملابس التراثية الفلكلورية فضلا عن العديد من النماذج والمجسمات التراثية التي تعكس أصالة تراث شعب دولة الإمارات وعاداته وتقاليده.
واشتملت القرية كذلك على معرض صور أقيم على جناحين الأول باللون الأسود والأبيض وقد جسد مسيرة تاريخ دولة الإمارات ومجتمعاتها قبل ظهور النهضة الحضارية في حين اشتمل الجناح الثاني على صور بالألوان تعكس مسيرة مراحل التطور والتقدم الحضاري والعلمي والثقافي والعمراني والاستثماري الكبير التي تشهدها الإمارات حاليا.
ونظم السويدي وفي صورة حية مؤثرة للغاية يوم السبت الماضي علما بشريا لدولة الإمارات بألوانه المعروفة (الأحمر والأخضر والأبيض والأسود) شارك في رسمه بساحة الجامعة ما يزيد عن مئة طالب وطالبة تقريبا من المشاركين في هذا البرنامج وخارجه علاوة على مجموعة أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة.
وفي إحدى أركان القرية الإماراتية أقام السويدي مركزا إعلاميا لتوزيع الكتيبات والملصقات وأقراص دي في دي وغيرها من المواد الإعلامية المكتوبة والمرئية والهدايا التذكارية على الزائرين لهذه القرية علاوة على تنظيم جناح آخر للاستراحة والضيافة لتقديم القهوة العربية والتمر الإماراتي لزائري للقرية.
وقام السويدي أيضا وفي إطار فعاليات برنامج قادة المستقبل بإلقاء محاضرة تعريفية بمؤتمر (التعليم بلا حدود) الذي ينظمه طلبة كليات التقنية العليا كل عامين في شهر فبراير بمدينة أبوظبي حيث لوحظ إقبال كبير من الطلبة الأجانب للمشاركة في هذا المؤتمر لعام 2007.
وأعرب الطالب عبدالله بن محمد السويدي في مقابلة صحافية عن سعادته الغامرة لنجاحه في تنظيم هذه القرية وفعالياتها التي استطاعت أن تعرف الزوار من الشعب الأميركي والغربي المقيم على الأراضي الأميركية بمسيرة التطور الحضاري لدولة الإمارات في عدة مجالات منها الاقتصادي والصناعي والسياحي والثقافي.
وأشار إلى انه حرص من خلال المقابلات اليومية التي يجريها مع الجمهور الزائر لهذه القرية على استقطاب عدد من المستثمرين الأميركيين والكنديين وغيرهم للاستثمار في الإمارات وذلك بعد تعريفهم بالتسهيلات الاستثمارية المتميزة التي تقدمها الدولة للمستثمرين الأجانب فوق أراضيها.
وأشار السويدي إلى أن نجاح تنظيم فعاليات وأهداف القرية الإماراتية بولاية بنسلفانيا يعود بالدرجة الأولى للدعم المادي والمعنوي الكبير الذي تلقاه من كل من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا ونائبه الدكتور طيب كمالي وسفارة الدولة بواشنطن ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والدوائر الاقتصادية والسياحية بأبوظبي ودبي ودائرة الجنسية والإقامة بدبي وبرنامج وطني وشركة نخيل ودبي لاند ومفاجآت صيف دبي.
ويشارك في هذا البرنامج المنعقد بمعهد أياكوكا الأميركي المعني بتنمية مواهب القيادات الطلابية لهذا العام 86 طالبا يمثلون 41 دولة صناعية.
