أعلنت وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي عن البدء في تنفيذ الربط الالكتروني بين إدارات المرور على مستوى الدولة بعد أن تم الانتهاء من إعداد وتجهيز البنية التحتية اللازمة لربط النظام المروري الاتحادي الجديد بين إمارات الدولة كما تم توفير كافة الاحتياجات الفنية والتقنية المطلوبة وإرسال فرق من الفنيين للعمل على تركيب وتجهيز النظام في الإمارات المختلفة الأمر الذي سيساعد الجمهور على إجراء معاملاتهم في أي من إمارات الدولة ومنها فحص وترخيص السائقين والآليات ونظامي المخالفات والحوادث المرورية.

كما يساهم النظام في تسهيل وإنجاز المعاملات التي تتم سواء عن طريق الجهات المرتبطة بالنظام أو عن طريق الوسائل الحديثة مثل الخدمات الالكترونية على شبكة الانترنت وأجهزة الدفع الآلي وأنظمة الرد الآلي والرسائل النصية القصيرة SMS.

وأكد العميد أحمد الريسي مدير إدارة العمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن النظام الجديد الذي يأتي تنفيذا لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية يتماشى مع التطور المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات على كافة الأصعدة التنموية المختلفة حيث تعمل كافة القطاعات الحكومية في الدولة على مواكبة حركة التطوير الشامل متسلحة بالتقدم التكنولوجي والمعلوماتي الكبير.

مشيراً إلى أن شرطة أبوظبي تعتبر إحدى أهم أجهزة الدولة الأمنية والخدماتية والتي تعد إحدى الركائز الأساسية للتقدم والنماء في الدولة ،لذلك عملت وزارة الداخلية على مواكبة التطور التكنولوجي الشامل الذي تشهده الدولة ومن خلال الإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي على إعادة هيكلة العديد من برامجها وأنظمتها وقواعد البيانات لديها بصورة تهدف إلى تطوير آليات العمل التي تخدم الصالح العام والتخفيف من حدة الروتين اليومي لإنجاز المعاملات بصورة حضارية والاستفادة من الوسائل التقنية بحيث تلغي جميع الإجراءات اليدوية وتحويلها الكترونياً لتساهم في إنجاز المعاملات بالسرعة الممكنة وبالدقة التامة وتوفيرها على مستوى الدولة بالربط المباشر أو الدولي عبر شبكة الانترنت ووسائل الاتصال الحديثة الأخرى.

وأضاف أن نظام المرور والترخيص يعتبر أحد أكبر الأنظمة المستخدمة بالدولة على مستوى وزارة الداخلية والقيادات العامة للشرطة ،ويتكون من عدة أنظمة فرعية مترابطة تشكل آلية موحدة في إنجاز المعاملات اليومية في كل من إدارة المرور والدوريات وإدارة ترخيص الآليات والسائقين، ويحتوي النظام على عدة أنظمة وخدمات منها فحص وترخيص السائقين والآليات، ونظامي المخالفات والحوادث المرورية ونظام الدوريات الشاملة.

كما يرتبط النظام بعدة جهات وأنظمة حكومية أخرى منها مؤسسة الإمارات للمواصلات وأدنوك للتوزيع والبلديات ودائرة الجمارك وشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات ،كما تم ربطه بنظام الأمن الجنائي للاستعلام عن بيانات الأشخاص والمؤسسات، والتعرف على حالتهم الأمنية.

وأشار إلى أن أهم ما يميز النظام المروري الاتحادي الجديد هو ارتكازه على قاعدة بيانات موحدة تربط جميع الإمارات مما يتيح الوصول السهل والسريع لكافة المعلومات اللازمة بالنسبة للمركبات والآليات المسجلة في الدولة إلى جانب غيرها من الفوائد التي يوفرها النظام ومن بينها ربط جميع معاملات الأفراد والمنظمات في نظام المرور والترخيص بالملف المروري المرتبط مباشرة بنظام الأمن الجنائي من حيث استحداث البيانات بالرقم الموحد وربطها بنظام الجنسية والإقامة مما يوفر الدقة في المعلومات والسهولة في الإجراءات والتقليل من الوثائق المطلوبة.

وأثنى العميد أحمد ناصر على تعاون جميع المديرين العامين بالإمارات الشمالية ومديري المرور والترخيص خلال جميع مراحل وخطوات إتمام العمل بالنظام، حيث لمسنا التعاون والتنسيق التام من قبلهم، مما ساهم وبشكل كبير في بدء تشغيل النظام وبنجاح في عدد من الإمارات.

كما أضاف أنه تم وبحمد الله في الثامن من يوليو الجاري تشغيل النظام بشكل فعلي في إمارات أم القيوين وعجمان والفجيرة ،كما سيتم تطبيقه في إمارة رأس الخيمة يوم السبت المقبل على أن يتم تفعيله في باقي الإمارات خلال الفترة المقبلة كما أكد أن النظام يلقى نجاحاً كبيراً لما يتمتع به من شمولية ومرونة في الاستخدام والإنجاز موضحاً أنه يوجد فريق خاص من مطوري البرنامج يعمل على تلقي أية ملاحظات تنتج خلال فترة التطبيق والعمل على إجراء التعديلات المناسبة.

في نفس الوقت دون التأثير على معاملات المراجعين أو تأخير إجراءاتهم مشيراً إلى وجود فريق تطوير خاص في كل إدارة تم تطبيق النظام فيها ومرتبطة جميعها بفريق التطوير بإدارة تقنية المعلومات والاتصالات بشرطة أبوظبي ويعمل على تلقي أية ملاحظات تنتج خلال فترة التطبيق والعمل على إجراء التعديلات المناسبة في نفس الوقت دون التأثير على معاملات المراجعين أو تأخير إجراءاتهم.

ومن جانبه أكد الرائد بركات الكندي رئيس قسم تطوير النظم بإدارة تقنية المعلومات والاتصالات في شرطة أبوظبي ومدير المشروع أن نظام الربط المروري من النظم والمشاريع الهامة والحيوية والتي تعتبر إضافة متميزة للجهاز الأمني في الدولة، لما له من دور كبير في ربط جميع الإمارات بقاعدة بيانات موحدة تخدم عدة جوانب نظراً لاحتوائه على عدة أنظمة فرعية.

وأضاف أن هذا النظام يعتبر تأكيداً وواقعاً ملموساً على حرص القيادة الشرطية على تسخير كافة الإمكانات والوسائل التكنولوجية والتقنية لتصب جمعيها في خدمة المواطن والمقيم، بهدف تذليل الصعوبات التي تواجههم وتسهيلاً للإجراءات واختصاراً للوقت والجهد.

وكانت «البيان» قد انفردت بنشر تفاصيل المشروع وأهدافه والذي من المتوقع أن يبدأ تنفيذه خلال الأيام القليلة المقبلة في جميع إمارات الدولة بعد أن تم تشغيل النظام بشكل تجريبي خلال الفترة الماضية في عدد من الإمارات حيث تم تفادي السلبيات وتطوير النظام.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: