في ظل ارتفاع أسعار العقارات والأراضي في دبي بشكل صارخ نسبة كبيرة من المواطنين أنفسهم محاصرين بين جدران منازلهم القديمة التي ضاقت بهم بعد ازدياد أفراد الأسرة وبعد زواج بعض شبانها ومكوثهم مع أهلهم بسبب صعوبة الحصول على منزل مستقل يوفر لهم شيئا من الحرية الشخصية أو الراحة النفسية، خاصة وأنهم انتظروا سنوات طويلة للحصول على نصيبهم من المنازل أو المنح من قبل الجهات الحكومية.
«البيان» استمعت لشكوى العديد من أسر المواطنين الذين ضاقت بهم أبنيتهم وطال انتظارهم لبرامج الإسكان وغيرها.
قال محمد أحمد حسن أنه تزوج قبل 11 سنة ومنذ ذلك التاريخ يقيم مع زوجته في منزل أهلها الضيق أصلا والذي بالكاد يتسع لأفرادها الذين يزيدون على 20 فردا.
وأكد أنه يسكن في منزل أهل زوجته مع أبنائه الثلاثة في غرفة واحدة منذ سنوات طويلة وان ظروف الحياة القاسية فرضت عليه السكن في بيت عمه بسبب عدم امتلاكه للمنزل الذي ما زال يسعى للحصول عليه منذ سنوات طويلة، وأشار إلى أن المشكلة التي يعيشها يشاركه فيها والده واخوته جميعا حيث أن والده لا يملك أصلا منزلا ليلم شمل الأسرة ويجمع أبناءه حوله.
وقال انه تقدم لبرنامج الشيخ زايد للإسكان عام 2000 وأن رقمه على الحاسب الآلي هو 33 ما يدل على أنه من أوائل المتقدمين للبرنامج، وأوضح أنه قام بمراجعة البرنامج أكثر من ثلاثين مرة وفي كل مرة يكون الرد انتظر ليجتمع البرنامج.
وتساءل محمد ألم يجتمع البرنامج حتى الآن وطالب القائمين عليه تفسير التأخر الشديد في البت بطلبات المتقدمين وخاصة أنه لم يحصل على أية منحة من قبل الحكومة أو جهات أخرى.
وأكد على أن والده الذي لا يملك منزلا قام بالتقدم لبرنامج الشيخ زايد للإسكان منذ افتتاحه وأن رقم الحاسب الآلي الخاص باسمه 17 وهو من أوائل المتقدمين الذين ما زالوا ينتظرون الفرج.
ينام في عمله
وأوضح أن أخاه يعيش مأساة حقيقية بسبب عدم امتلاكه للمنزل حيث قام بعد أن ترك منزل جده الذي كان يعيش فيه مع زوجته الوافدة بإرسالها إلى بلدها مع الأولاد وفضل النوم في مكان عمله.
وأنه تقدم لبرنامج الشيخ زايد للإسكان منذ سنتين وحتى الآن لم يلق ردا مع أنه يعتقد أن حالته لا يوجد لها مثيل وتنطبق عليه شروط استحقاق المنحة بجدارة.
وأضاف أنه بسبب عدم امتلاك والده للمنزل تشتت أفراد الأسرة التي يزيد عددها على 30 فردا وذهب كل في سبيله وقد أختار والده السفر لإحدى الدول العربية للإقامة بها بالإيجار الذي يتلاءم نسبيا مع راتبه التقاعدي والذي يعجز في حال إقامته بالدولة عن توفير أبسط حاجياته.
أما إبراهيم أحمد فيفضل بداية عدم الحديث لعلمه المسبق أن الحديث في هذا الموضوع لن يقدم شيئا وقال أنه تقدم للإسكان أول مرة عام 1981 لمنحه وحدة سكنية وبعد أن تم افتتاح برنامج الشيخ زايد للإسكان تم تحويل طلبه إلى البرنامج وما زال ينتظر المنحة التي مل من انتظارها.
وأوضح أن أفراد أسرته 19 فردا يشكلون 4 أسر كل أسرة تسكن في غرفة واحدة في المنزل ذاته وكل غرفة يجتمع فيها الأبناء مع أهلهم وبعض الأسر أعمار أطفالهم تجاوزت العاشرة.
تشابه أسماء
أما سالم أحمد سالم الحمادي فيعول أسرة مكونة من 14 فردا هو وزوجته وتسعة من الأبناء وزوجتين لاثنين من أبنائه ووالدته ويسكن في منزل بالإيجار في منطقة الغافية بالشارقة.
يقول سالم عن مشكلته كنت أعمل في القوات المسلحة وكان الإيجار يتم سداده من قبل جهة العمل ولكنني تقاعدت من سنتين وأصبحت ملزما بسداد القيمة الإيجارية بذاتي وتصل إلى 50 ألف درهم.
وأضاف أنني تقدمت إلى ديوان رئيس الدولة للحصول على منزل أقيم فيه أنا وعائلتي ولتخفيف عبء القيمة الإيجارية الملقاة على عاتقي، ولكن لم أتمكن من الحصول على أي منزل، وأخبرني المسؤولون بأن لدي منزلا في المرفأ وهذا غير صحيح لتشابه اسمي مع اسم أحد المواطنين يمتلك منزلاً في منطقة المرفأ.
وأضاف: تقدمت بطلب لبرنامج الشيخ زايد للإسكان وكلما راجعت الجهات المسؤولة أفاجأ بضياع الملف وأقوم بإعداد وإحضار ملف مرة أخرى وتكرر هذا الوضع أكثر من مرة وإلى الآن لم يحدث انفراج في مشكلتي، وتقدمت إلى لجنة المساكن الحكومية بالشارقة ولم يفيدوني أيضا.
وأنا مازلت أسكن بالإيجار منذ 15 سنة وهذا الوضع سبب لي هماً وغماً لا يعلمهما إلا الله سبحانه وتعالى.
ويقول حسين ابراهيم: ليس لدي مسكن خاص بي وراتبي الذي أحصل عليه من وظيفتي الحكومية أربعة آلاف و600 درهم وأعول أسرة مكونة من تسعة أفراد، وقد تقدمت في 27 ابريل 1997 بطلب لإسكان دبي الخاص ورفض الطلب، وفي 17 ديسمبر عام 1998 تقدمت بطلب آخر إلى برنامج الشيخ زايد للإسكان وخلال هذه المدة وأثناء مراجعتي للمسؤولين يكون الرد أن الطلب في اللجنة وحتى الآن لا أعرف رد هذه اللجنة، ولم أيأس وتقدمت بطلب مساعدة مالية من ديوان صاحب السمو حاكم دبي وهذه الأرض موجودة في منطقة الورقاء، وطلب مني المسؤولون تقريرين للمقاول والاستشاري، وقدمت لهم التقريرين ولكن لم يأتني الرد.
ويضيف انني لا أملك أي مصدر دخل آخر غير راتبي، وهذا الراتب لا يكفي لنفقات الأسرة، ولذا أرجو من المسؤولين الرد على طلبي ليتسنى لي الحصول على مسكن مناسب. زينب موسى مواطنة مطلقة ولديها أربعة أبناء وتعيش في منزل والدتها المكون من الصفيح.
حيث تقوم بدفع مبلغ ألف درهم لوالدتها وتؤمن احتياجاتها واحتياجات أبنائها من المساعدات الاجتماعية، وتقول زينب تقدمت للحصول على سكن حكومي أو قطعة أرض من بلدية دبي بتاريخ 8 يونيو 1993 وبرنامج الشيخ زايد للإسكان في عام 2002 وإلى الآن لم يحدث شيء وأتمنى أن أوفق في الحصول على السكن في أقرب وقت.
دبي ـ محمد زاهر والسيد الطنطاوي: