قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن العراق لن ينزلق إلى حرب أهلية رغم ارتفاع مستويات العنف الطائفي الذي يذهب ضحيته نحو مئة قتيل يوميا، وتوقف المالكي في لندن للاجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل ان يتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال المالكي لـ (بي. بي. سي) ان هناك قضية طائفية ولكننا نعمل لوضع حد لها، مؤكدا ان الحرب الاهلية لن تحدث في العراق، لكن مسؤولا كبيراً في الحكومة قال في تصريح لوكالة رويترز إنه «اذا لم تكن هذه حرب أهلية.. فلا

اعرف ماذا تكون». وأشار إلى التوصل «إلى اتفاق في الحكومة بضرورة مواجهة الميليشيات. هذه هي الرؤية الأمنية التي لدينا. أننا واثقون أننا سنتصدى للإرهاب والعنف الموجود في العراق».

وطالب المالكي بريطانيا والولايات المتحدة بتغيير سياساتهما في الشرق الأوسط ،والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان، وأعتبر أن ما يشهده هذا البلد لا يمكن تبريره. وحذّر أن «الوضع في الشرق الأوسط خطير كما أن الأوضاع في المنطقة أكثر خطورة، مشيراً إلى أنه ابلغ بلير بذلك ومن بعده الرئيس الأميركي جورج بوش بغية التوصل إلى إجماع لإقناع الأطراف المعنية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأضاف «نحن بلد عانى الكثير من الحروب والدمار ونعرف تماماً ما يعني تخريب البنى التحتية والمنشآت المدنية».

وفيما اعتبر أن ما أورده تقرير الأمم المتحدة بأن مستويات القتل بلغت خلال شهري مايو ويونيو الماضيين نحو 100 شخص في اليوم بالعراق، شدد المالكي على أن «الزعماء السياسيين العراقيين يعملون على إنهاء العنف الطائفي ومنع وقوع حرب أهلية في البلاد وحققوا خطوات ناجحة على هذا الصعيد».

وأشار إلى أن حكومته توصلت إلى اتفاق لمواجهة الإرهابيين ومن أسماهم بالتكفيريين في إطار الخطة الأمنية التي تبنتها في مواجهة التحديات وحماية للعراق وشعبه ، لكنه رفض تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق، وشدد على أن الوضع الأمني سيشهد تحسناً كبيراً بنهاية العام الحالي.