قال أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان أمس إنه سيشرك إيران وسوريا في بحث إنهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مشددا على أن تجريد حزب الله من سلاحه لا يمكن أن يتم بالقوة.
وردا على سؤال عن اتصالاته بالسوريين والإيرانيين لوقف دورة العنف المستمرة في لبنان منذ 13 يوما، قال عنان: «أعتقد أن ما هو مهم أنني تحدثت إليهما حول الأوضاع في المنطقة.
وحقيقة سنحتاج إلى عونهما، وكلا الطرفين اشارا إلى رغبتهما بالتعاون. ولكن ما هو مهم أننا بعد لقاء روما واعتمادا على ما سيسفر عنه هذا اللقاء سوف نشركهم أيضا». وردا على سؤال عن نزع سلاح حزب الله، قال عنان: «لا أعتقد أن القوة لوحدها ستحقق ذلك. لا تستطيع أن تنزع سلاح حزب الله بالقوة فقط. يجب أن يكون هناك حل سياسي، وفهم سياسي بين اللبنانيين، ويجب أن نساعدهم على التوصل إلى مثل هذا التفاهم.
علينا أن نشجع القادة من المنطقة من الذين لديهم إمكانيات الضغط والتأثير». وأضاف: «لهذا السبب أشرت الأسبوع الماضي إلى أن سوريا وإيران يجب أن تكونا جزءا من الحل، وعلينا أن نشركهما، وأنا على اتصال مع كلتيهما. وأعتقد أن من الأهمية بمكان أن نجعل اللبنانيين يجتمعون ليروا ما هي الأشياء التي تخدم مصالحهم لكي يتفقوا على العمل سوية.. نحن بحاجة إلى حوار حقيقي وذي مغزى حول نزع السلاح».
ولفت عنان إلى «إمكانية ضم حزب الله إلى الجيش اللبناني. علينا أن نخلق بيئة ملائمة ومؤاتية لنخرج بنتائج. يجب أن تكون هناك تسوية سياسية، حل سياسي، لأن الحل العسكري لوحده لن يحل المشكلة». وشدد على أنه «على المدى القريب يجب أن نفعل ما بوسعنا لوقف العنف والقتل بين الجانبين ونساعد في الوضع الإنساني، ونوصل المساعدات إلى من يحتاجها».
أما على المدى البعيد، أوضح عنان، «فالحل الذي يتفق عليه الجميع يجب أن يكون مختلفا عن الوضع الراهن الذي لا يريد أحد العودة إليه، واللبنانيون منهم».واعتبر أنه «إذا تعاملنا مع الوضع بهذه الطريقة سنصل إلى حل على المدى البعيد، مع اتخاذ خطوات عاجلة للتخفيف من المعاناة الإنسانية». وشدد عنان على أهمية «مسألة مزارع شبعا، فهي قضية لها أهميتها الكبيرة لحكومة لبنان التي تراها جزءا من أي حل.
ونحن بحاجة لنبحث مع كل الفرقاء هذه القضية».أما عن القوة الدولية المقترحة لضبط الوضع في الجنوب وفصل حزب الله عن إسرائيل، فقال عنان: «كنت أفكر بقوة من الأمم المتحدة تبني على ما هو قائم وتعيد تشكيله وتطويره. آخرون يريدونها قوة مفوضة من الأمم المتحدة، لكن ليست قوة أممية. هذه قضية ستكون مثار بحث في الأيام المقبلة .. هناك مزايا ومساوئ» لكل من الخيارين.
وأوضح أن من مزايا القوة غير الأممية أن قدرتها على الانتشار أسرع من القوة الأممية «فإذا كانت السرعة مهمة، نحن سنتجه إلى هذا الخيار». وأضاف: «لكن أحيانا، حكومات أخرى تشعر بارتياح أكثر إذا كانت قواتها ترتدي القبعات الزرقاء وتعمل تحت راية الأمم المتحدة. المهم هو أننا نحتاج إلى قوة فعالة على الأرض، قوة تكون قادرة على مساعدة الحكومة اللبنانية، تعطيها الوقت .. الكافي لكي تبسط نفوذها على كامل أراضيها لتطبق القرار 1559».
في نفس السياق بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس في اتصال هاتفي مع كوفي عنان في التطورات على الساحة اللبنانية على ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا). كذلك تلقى الأسد اتصالاً من جورج باباندريو رئيس الحزب الاشتراكي اليوناني. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان «الرئيس الاسد تلقى اتصالين هاتفيين من عنان وباباندريو بحثوا فيهما التطورات على الساحة اللبنانية.
