قامت إدارة التفتيش العمالي بإلغاء إقامات جميع العمال لدى عدد من الشركات التي خالفت قوانين العمل في أبوظبي مؤخرا ولم توفر لعمالها السكن الملائم، حيث سمحت الوزارة لهؤلاء العمال بنقل كفالاتهم دون موافقة الكفيل على منشآت أخرى وذلك كنوع من العقوبات التي تفرضها الوزارة على المنشآت التي تتكرر فيها المخالفات وخاصة فيما يختص بعدم الالتزام بدفع الأجور وعدم توفير السكن الملائم.

وأفادت مصادر مطلعة في الوزارة أن ما نسبته 70% من الشكاوى العمالية التي ترد إلى قسم المنازعات تتضمن شكاوى من سوء أحوال السكن، حيث تلجأ بعض الشركات إلى تكديس عدد كبير من العمال قد يصل إلى 15 عاملا وأكثر في غرفة واحدة إضافة إلى عدم توفير المرافق الصحية النظيفة والتهوية الكافية.

الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة على صحة هؤلاء العمال وقد يتسبب في انتشار الأمراض بينهم، كما تغفل هذه الشركات الاهتمام بموضوع السلامة ولا توفر طفايات الحريق أو حقيبة الإسعافات الأولية التي تعتبر مهمة في حال حدوث أي إصابات.

ومن جانبه أكد محسن علي سعيد مدير إدارة التفتيش في أبوظبي أن الوزارة كثفت من حملاتها التفتيشية على سكن العمال في المنشآت للتأكد من التزام هذه الشركات بالشروط الصحية الملائمة، مشيرا إلى أن العقوبات المنصوص عليها في قانون العمل والقرارات الوزارية تفرض على المنشآت المخالفة لشروط السكن بعد توجيه إنذار لها لمدة شهر لتعديل أوضاعها وفي حالة عدم التعديل تقوم بفرض غرامة مالية من 3 إلى 10 آلاف درهم إضافة إلى وقف تصاريح المنشأة.

وقال إن وقف التعامل مع المنشأة لا يمكن أن يرفع إلا في حالة قيام الكفيل بتعديل أوضاع السكن وإزالة المخالفة، حيث يقوم المفتشون بزيارة للمنشأة للتأكد من أن الشركة قامت بإزالة المخالفة والتزمت بتوفير السكن الصحي المناسب.

وأشار محسن سعيد إلى أن اشتراطات سكن العمال كما هو واضح في قانون العمل تتضمن عدة أمور منها ما يختص بالموقع، حيث يجب أن يراعى في اختيار الموقع وجود رخصة للشركة المستغلة للموقع، وألا يكون مجاورا لمساكن عائلات إذا كان خاصا بالعزاب، وأن يكون سكن العزاب بعيدا عن مدارس البنات وسكن الطالبات.

كما يشترط في سكن العمال أن يتمتع بالعوامل الصحية مثل أشعة الشمس والهواء النقي الخالي من الأتربة والغبار والأدخنة والروائح الكريهة، وألا يجاور سكن العمال أماكن غير صحية مثل المصانع التي تنتج الغازات، ولا يكون قريبا من المخلفات السائلة أو الصلبة.

وأوضح مدير ادارة التفتيش على سكن العمال أنه يجب ان تكون أرضيةالسكن مرتفعة حتى لا تكون عرضة للغمر بالمياه وأن تتوفر فيه الكهرباء والمياه ولا يجوز تأجير أسطح المبنى للسكن إضافة إلى ضرورة وجود لافتة عند مدخل السكن يوضح فيها اسم الشركة والعنوان.

وفيما يختص بالمبنى فيشترط أن يكون من الطوب والخرسانة المسلحة جيدة الجودة، ولا يجوز البناء من المواد القابلة للاشتعال أو التي تضر بصحة الإنسان مثل الاسبستوس، ويجب أن تكون أرضية الفناء الخارجي للمبنى من الانترلوك أو الخرسانة وأن تكون أغطية المجاري مثبتة ويجب أن يكون الفناء الخارجي للمبنى نظيفا بوجه عام.

وقال محسن سعيد انه يشترط ألا يقل ارتفاع سقف الغرفة عن 8,2 متر، وأن تكون مساحة كل غرفة مناسبة، وألا يزيد عدد الأشخاص على ستة في الغرفة الواحدة، كما يجب توفير أجهزة التكييف والإنارة بصورة مناسبة ولا يجوز الطبخ والغسيل داخل الغرفة ولا يجوز فرش أرضية السكن بالموكيت والسجاد.

وفيما يتعلق بالسلامة يشترط توفير غرفة خاصة للإسعافات الأولية ومكان لحفظ الأدوية وتوفير مياه الشرب من مصدر صحي وتوفير برادات للمياه بما يناسب عدد العمال وتكون مزودة بفلاتر ويجب تنظيف خزانات المياه بشكل دوري وان تكون جميع التوصيلات الكهربائية في المبنى والمرافق التابعة للسكن حسب اشتراطات الجهات المختصة.

أبوظبي- ماجدة ملاوي: