وضعت شركة الفوعة لتسويق التمور بالتعاون مع دائرة البلديات والزراعة في العين معايير جديدة موحدة لتصنيف التمور خلال عمليات التسويق التي ستنطلق اليوم في جميع إمارات الدولة، وسيكون مركزها الرئيسي في منطقة الفوعة في مدينة العين.

ووضعت هذه المعايير الجديدة بهدف الاستجابة لمتطلبات تحسين نوعية التمور المستلمة، بما يعود بالفائدة على المزارعين، ويسهم في تطوير قطاع التمور والنخيل في الدولة على المدى البعيد.

وتستند المعايير الجديدة في مضمونها إلى كل مقتضيات المعايير العالمية والمواصفات القياسية العربية للتمور، كما تتطابق أيضا مع معايير هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، الأمر الذي سيؤهل تمور الإمارات للدخول إلى الأسواق العالمية، ويضمن تواجدها بشكل مشرف.

«البيان» التقت بإدارة شركة الفوعة لتسويق التمور في إطار سعيها لتوضيح هذه المعايير، لتسهيل الإجراءات على المزارعين منتجي التمور، وإلقاء الضوء على التطورات التي طالت عملية تسويق التمور، والعقبات التي تواجهها.

وحول نظم التسويق التي كانت متبعة في السابق، والأسباب التي دعت الشركة إلى التخلي عنها وتطويرها، قال المهندس سعيد سالم مسري الهاملي المدير العام للشركة بأنه وخلال الأعوام الماضية، كانت دائرة الزراعة في العين تنفذ جملة من الإجراءات لتحسين صناعة التمور وبنيتها التحتية، متمثلة في تقديم التسهيلات للمزارعين منتجي التمور، وتشجيع المزارع التجارية.

ووضع إجراءات ومعايير استلام التمور، علاوة على تحسين مراكز الاستلام الموجودة والبنية التحتية المتصلة بها مثل المصانع والبرادات مؤكدا ان شركة الفوعة لتسويق التمور تواصل هذا النهج، وتعمل على ترسيخ مستقبل صناعة التمور بالإمارات عبر بناء أساس متين لذلك.

وأوضح أن سياسة الدعم الحكومي والأسعار في ضوء المعايير الجديدة مازالت كما هي لم يطرأ عليها أي تغيير، إلا انه على ضوئها سيتم زيادة سرعة عملية الاستلام في مراكز الاستلام وإيجاد أجواء مريحة للمزارعين داخلها، مشيرا الى ان الإجراءات الجديدة تتضمن عددا من التحسينات، مثل إنشاء مواقف للسيارات، وخيم انتظار للمسوقين مكيفة، وتحتوي على تلفزيونات، بالإضافة إلى إنشاء كافتيريا ومسجد.

وأضاف أن موسم التسويق الحالي للتمور سيشهد أيضاً توحيدا لإجراءات التعريف والفحص، حيث تم تخصيص أكثر من 50 رصيفا لهذه الغاية، كما جرى توفير موازين حديثة، وأكثر من 20 سيارة لرفع صناديق التمور وترتيبها.

مؤكدا على اعتماد معايير جديدة لتصنيف التمور، بما يعنيه ذلك من تحسين لطريقة إصدار الفواتير، وحضور المزارعين إلى مراكز الاستلام حسب جدول محدد. وأكد المهندس الهاملي تعيين أكثر من 700 موظف جديد يقومون بخدمة المزارعين لضمان تسريع عملية الاستلام كما هو مخطط لها على الرغم من تخفيض عدد مراكز الاستلام من 22 إلى 8 مراكز خلال هذا العام، والتي سيتم تقليصها خلال الموسم المقبل إلى 4 مراكز فقط.

وعن التفاصيل الخاصة بالنظام الجديد للاستلام والتسويق، قال المهندس الهاملي إنه وعلى الرغم من تخفيض عدد مراكز الاستلام إلا أنه وبفضل النظام الجديد الذي سيجري اتباعه هذا العام في مجال الاستلام والتسويق، فمن المخطط أن يتم زيادة سرعة عملية الاستلام، مشيرا إلى أن شركة الفوعة قامت بتطوير هذا النظام الموحد، دون تغيير لسياسة أسعار التمور المدعومة، موضحا أنه يشمل أسلوبا جديدا في استلام وتقييم وفرز أصناف التمور.

وقال مدير شركة الفوعة لتسويق التمور إن النظام الجديد يتضمن بالإضافة إلى المعايير السابقة تعديلا لبعض خطوات عملية الاستلام، وميكنة جزء منها، وزيادة ساعات العمل في المراكز أثناء فترة موسم استلام التمور، كما يحقق للمزارع فوائد أخرى إضافية مثل سهولة وسرعة التقييم، وإجراءات الاستلام، وكذلك تقليل ساعات انتظار السيارات الناقلة للتمور أمام مراكز الاستلام.

وفيما يتعلق بالعقبات التي تواجهها الشركة في التعامل مع المزارعين لدى استلامها وتسويقها لتمورهم، قال المهندس الهاملي بأنه لا يوجد أي عقبات من هذا النوع، حيث قامت شركة الفوعة بالتعاون مع دائرة البلديات والزراعة في العين بالعديد من المبادرات لتوفير كافة المساعدات والمعلومات للمزارعين.

مشيرا إلى طباعة أكثر من 30 ألف نسخة من دليل تسويق التمور وتوزيعها على مراكز الإرشاد لتسليمها للمزارعين، والذي يشتمل على تعريف نظام ومعايير استلام التمور المطبقة في مراكز الاستلام للوصول إلى مستوى الجودة المطلوبة، كما قامت الشركة أيضا بعقد اجتماعات دورية لمهندسي الإرشاد في مقر دائرة البلديات والزراعة في العين لتعريفهم بمقتضيات نظام الاستلام الجديد.

وأضاف أنه تم إنشاء خط هاتف مجاني، بالتعاون مع شركة العين للتوزيع، للرد على جميع استفسارات المزارعين والمهندسين خلال موسم التسويق.

وحول مصير كميات التمور التي تتسلمها الشركة، وهل يجري تصديرها، والإحصائيات الخاصة بعمليات التصدير،قال الدكتور كريم محي الدين سعيد الرئيس التنفيذي لشركة الفوعة بأن الإنتاج التجاري من التمور حاليا يبلغ 74 الف طن، يتم تصنيع 33الف طن منها في مصنعي شركة الفوعة « الساد والظفرة»، مشيرا إلى أن الكمية المتبقية من الإنتاج يتم تحويلها إلى فاقد وعلف حيواني.

وأكد أنه من المتوقع، وبفضل الإجراءات الجديدة في مراكز الاستلام زيادة إنتاج المصنع من التمور إلى 55 الف طن، وتخفيض ما يستعمل كعلفا حيوانيا من31 الف طن إلى 16الف طن، وتقليل التالف من 10آلاف طن إلى 3 آلاف طن.

وأضاف الدكتور كريم أن هذه الأهداف سوف تتحقق بزيادة الإنتاجية السنوية للمصانع وزيادة سعة البرادات والأرفف، علاوة على تطوير أساليب تعقيم جديدة، وتسريع غسيل التمور، مع تطوير لعملية التشغيل بالكامل.

وفيما يتعلق بشكوى المزارعين في الإمارات الشمالية من عدم افتتاح مركز وشاح لتسويق التمور، والذي تم إنشاؤه منذ سنوات في المنطقة الزراعية الوسطى، قال الرئيس التنفيذي لشركة الفوعة لتسويق التمور بأنه جرى اعتماد مراكز الاستلام الرئيسية السابقة المتمثلة بالساد، والفوعة، وسيح الخير، وبعض المراكز الأخرى المساعدة كمركز الختم، بوكرية، انطلاقا من توفر البنية التحتية اللازمة لانجاز عمليات الاستلام والتسويق للتمور في هذه المراكز، مؤكدا أن عدم اعتماد مركز وشاح لتسويق التمور، جاء بسبب عدم جاهزيته لأداء هذا الدور.

دبي ـ خالد اللوباني: