أعلنت الهيئة الاتحادية للبيئة أنها ستنفذ مجموعة من الدراسات والبحوث الميدانية في العام المقبل في إطار اهتمامها بحماية البيئة وتنميتها في الدولة وذلك بمناسبة الانتهاء من إعداد مشروع موزانتها للعام المقبل.
وأكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة أن مشروع الميزانية يتضمن مجموعة من الدراسات والبحوث الميدانية في برنامجين رئيسيين هما التنمية المستدامة والرقابة والحماية البيئية حيث يهدف البرنامج الأول إلى حفز كافة الجهات في القطاعين الحكومي والخاص على إدخال البعد البيئي في جميع خطط التنمية في مختلف القطاعات بهدف تحقيق التنمية المستدامة، باعتبارها واحدة من المهام الرئيسية لعمل الهيئة الاتحادية للبيئة.
ويهدف البرنامج في الوقت ذاته إلى التأكيد على أهمية مشاركة المجتمع المدني في الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ التزامات الدولة في الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات العلاقة بالبيئة.
كما يهدف البرنامج الثاني إلى إجراء مجموعة من الدراسات والبحوث الميدانية عن التلوث البيئي ومصادره ومراقبة آثاره السلبية على الصحة والنظم الإيكولوجية، ووضع الحلول اللازمة للحد منه من خلال تطبيق الاشتراطات والمعايير البيئية، ووضع برنامج وطني للرصد والمراقبة البيئية مشيراً إلى أن هذا البرنامح سيتيح تحديث بعض المعايير والمقاييس البيئية بناء على النتائج التي يتم الحصول عليها من تلك الدراسات إضافة إلى معرفة مدى التزام الانشطة الصناعية والتنموية والخدمية بالمعايير البيئية.
وقال الدكتور الظاهري إن البرنامج الرئيسي الأول حول التنمية المستدامة يتضمن ثلاثة برامج فرعية، يهدف البرنامج الفرعي الأول إلى تقليل المخاطر البيئية للأنشطة الصناعية وغير الصناعية ويتضمن هذا البرنامج الفرعي القيام بمسح ميداني جديد لمراقبة انبعاثات غاز أول أكسيد الكربون والمركبات البترولية المنبعثة من عوادم السيارات.
حيث يأتي هذا البرنامج استكمالاً لجهود الهيئة في هذا السياق إذ أن الهيئة كانت قد أجرت مسحاً ميدانياً حول الانبعاثات الصادرة عن عوادم السيارات في كل من أبوظبي والشارقة والعين في سنوات سابقة، ومن المنتظر أن تتيح هذه الدراسة الفرصة لمقارنة النتائج الجديدة بنتائج الدراسات السابقة.
كما يتضمن هذا البرنامج إجراء مسح ميداني لتحديد المخلفات السائلة والمخلفات الصلبة المتولدة في ورش تنظيف وتلميع الذهب ومختبرات التصوير الفوتوغرافي وتحديد أنسب الطرق للتخلص الآمن من هذه المخلفات كما يتضمن مسحاً آخر لتقدير كميات الديوكسينات والفيورانيات ومصادر إطلاقها، وهي من المواد المشمولة باتفاقية استكهولم للملوثات العضوية الثابتة.
أما البرنامج الفرعي الثاني فيختص بمكافحة التصحر وهو يهدف إلى تعزيز التزام الدولة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وتنفيذ بعض المشاريع ذات الأولوية الواردة في الاستراتيجية وبرامج العمل الوطنية لمكافحة التصحر بدولة الإمارات إضافة إلى زيادة الرقعة الخضراء لوقف الزحف الصحراوي والتخفيف من آثاره على المناطق الحضرية.
في حين يتناول البرنامج الفرعي الثالث قضية السياحة البيئية التي باتت تحظى بقدر وافر من الاهتمام في ظل الاستقطاب المتنامي المستمر لصناعة السياحة في الدولة، حيث يهدف هذا البرنامج إلى الترويج لمفاهيم حماية عناصر البيئة ضمن الأنشطة السياحية المختلفة وزيادة الاهتمام بموضوع حماية البيئة لدى المؤسسات السياحية في القطاعين الحكومي والخاص.
وتوفير المعلومات الأساسية للسياح والزوار من أجل زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على العناصر البيئية المختلفة والترويج لمفهوم الاستهلاك المستدام، ولتحقيق ذلك تعتزم الهيئة تنظيم ندوة وطنية ودورة تدريبية يشارك فيها ممثلون عن الأجهزة العاملة في المجال البيئي وفي مجال السياحة إضافة إلى إصدار مجموعة من الكتيبات والنشرات ذات الصلة.
وفيما يتعلق بالبرنامج الرئيسي الثاني الخاص بالرقابة والحماية البيئية أشار الدكتور الظاهري إلى أنه يتضمن برنامجين فرعيين يتناول البرنامج الفرعي الأول موضوع الوقاية من التلوث فيما يتناول البرنامج الفرعي الثاني موضوع المحميات الطبيعية.
حيث أشار إلى أن الهيئة تسعى من خلال هذا البرنامج إلى التعرف على التوزيع الجغرافي لنبات القرم على الشريط الساحلي والجزر في الدولة وتقييم مدى انتشاره وسبل المحافظة على مجمعات القرم وتطويرها نظراً لأهميتها الكبيرة في تنمية الثروة السمكية والنظم البيئية البحرية وذلك من خلال استخدام صور الأقمار الصناعية.
كما يتضمن هذا البرنامج التعرف على كميات النفايات الطبية المتولدة من أنشطة الرعاية الصحية على مستوى الدولة وكيفية التعامل معها وأساليب التخلص منها، ومدى توافق إجراءات التخلص من تلك النفايات ونظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية الصادر كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها.
أما البرنامج الفرعي الثاني فهو يهدف إلى استكمال وضع قاعدة المعلومات الخاصة بالمحميات الطبيعية في الدولة والتي كانت الهيئة قد بدأت بتنفيذها في وقت سابق، والى تعزيز تنفيذ التزامات الدولة تجاه اتفاقية التنوع البيولوجي.
أبوظبي ـ «البيان»: