أكدت دراسة طبية حديثة وقوع ما يزيد على 38 ألف خطأ طبي داخل وحدات الرعاية المركزة في مستشفيات الولايات المتحدة الأميركية، خلال الفترة بين عامي 2000 و2004، وتودي جملة الأخطاء بحياة أكثر من 98 ألف شخص سنوياً.
وتم توثيق معظم هذه الأخطاء المسجلة، والتي وُصفت بأن «معظمها كانت قاتلة» ضمن التقرير الذي أصدرته مؤسسة «فارماكوبيا» الأميركية للأبحاث الدوائية. وضربت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في عدد من الدوريات الطبية بالولايات المتحدة أمثلة لتلك الأخطاء التي ما زالت تشهدها غرف العناية المركزة بالمستشفيات الأميركية.
كان من بين تلك الأخطاء، وفقا لشبكة «سي سي إن», حصول أحد المرضى على عقار مذيب للجلطات، ثم جرعة من عقار آخر، ثم جرعة من العقار الأول، أو عدم حصول المريض على الأنسولين الذي يحتاجه، أو أن يُعطى المريض جرعة تعادل سبعة أضعاف الجرعة المناسبة من دواء القلب اللازم لحالته.
وأكد الصيدلي جون سانتل، رئيس فريق العمل الذي قام بإجراء الدراسة أنه تم تسجيل أكثر من 950 نوعاً من العقاقير في تقارير تضمنت أخطاء طبية تحدث داخل وحدات العناية المركزة. وقال سانتل إن الدراسة أوضحت أيضاً، وجود أنواع متعددة من الأدوية لعلاج أمراض كثيرة، ما يجعل من الإلمام بهذا الكم الهائل من الأدوية، بمثابة التحدي الأكبر لأي طبيب أو ممرض أو صيدلي.
ويدير سانتل مبادرة البرنامج التعليمي لمركز دعم سلامة المرضى في مؤسسة «فارماكوبيا»، وهي مؤسسة غير ربحية تتولى وضع معايير للعقاقير والإجراءات الصيدلية للمستشفيات الأميركية. ومن شأن هذه الدراسة أن تساعد في دعم مبادرة منظمة الصحة العالمية للتقليل من مثل هذه الأخطاء، والتي تشير تقديرات المعهد الأميركي للطب إلى أنها تودي بحياة أكثر من 98 ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.
وتشير تقديرات إدارة الغذاء والدواء الأميركية، إلى أن ما يقرب من 3,1 مليون شخص يتعرضون لإصابات، بعضها قاتلة، نتيجة لأخطاء تتعلق بالعقاقير كل عام. وتعمل وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة حالياً، على وضع نظام الكتروني دقيق، لوصف الدواء وتنظيم السجلات والجرد، للحد من وقوع مثل هذه الأخطاء.