كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عن اتفاق «هدنة» اقترحته إسرائيل عبر حكومة أجنبية لإنهاء العدوان على غزة، مقابل وقف إطلاق صواريخ المقاومة، فيما رأى وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي ان حل الأزمة يكمن في إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت، ووزراء ونواب حماس، في وقت دعت الفصائل إلى إضراب شامل اليوم احتجاجا على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وقال مساعدون للرئيس الفلسطيني أمس ان عباس ابلغ قادة فصائل المقاومة ان إسرائيل مستعدة لوقف هجومها على قطاع غزة اذا وافقوا على وقف إطلاق الصواريخ على الدولة اليهودية. وذكرت فصائل فلسطينية ان عباس أبلغها ان إسرائيل طرحت الاقتراح عليه من خلال حكومة أجنبية أثناء اجتماعات عقدت في غزة. ولم يحدد عباس الحكومة بالاسم.

وقال خضر حبيب احد قادة حركة الجهاد الإسلامي الذي شارك في الاجتماع مع عباس إن «العرض لم يتضمن قضية الجندي الإسرائيلي الأسير، واذا ما اتضح ان إطلاقه كان الهدف فنحن سوف نرفض ذلك». وأحجم مارك ريجيف الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية عن التعليق على المقترح لكنه قال ان اي حل للازمة يجب ان يتضمن إعادة شليت.

وزعم ريجيف أن «الأزمة في غزة بدأت بعدوان حماس على إسرائيل. ومقتل بعض العاملين في الخدمة إضافة إلى أخذ الجندي شليت رهينة، «حل الموقف في غزة يجب ان يتضمن كل هذه العناصر الأساسية». وصرح مسؤول من حركة فتح مقرب من عباس بأن أي اتفاق يتوقف على مدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وقال «لا يوجد هناك اتفاق على وقف إطلاق الصواريخ في ظل استمرار العدوان على شعبنا».

وقال أسامة المزيني وهو قائد كبير في حركة حماس «ان أي نقاش محتمل لوقف إطلاق نار سيكون ممكنا فقط بعد ان تنهي إسرائيل كل هجماتها بكل أشكالها من اجتياحات واغتيالات، وبعدها ممكن لفصائل المقاومة ان تنظر بجدية في الخطوات المستقبلية الممكن اتخاذها». وواصلت حركات الجهاد الإسلامي وحماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح إطلاق الصواريخ باتجاه المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

وقال مسؤول فتح ان الفصائل اتفقت على مواصلة النقاش بعد نداءات متكررة من عباس وإسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني لإنهاء الهجوم. من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي بعد لقائه عباس في رام الله «ينبغي ان نجد الظروف السياسية لوقف اطلاق النار». وكرر بلازي انه يجب الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير ووزراء ونواب حماس المخطوفين.

وفي تطور لاحق دعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية ان يكون يوم زيارة رايس إلى المنطقة «يوم إضراب شامل ويوم غضب شعبي» ضد هذه الزيارة. وقالت الفصائل والقوى الفلسطينية في بيان انها «ترفض هذه الزيارة وستفضح أهدافها»، داعية «إلى إضراب شامل ويوم غضب شعبي». وأشارت الفصائل في بيانها «ان هذه الجرائم والمذابح وإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية وحرب الإبادة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، يأتي بتشجيع وبضوء أخضر أميركي».

غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات: