رفعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مذكرة لمجلس الوزراء تدعو لإلزام الشركات غير الراغبة بتعيين المواطنين بوظيفة السكرتارية بدفع 60 ألف درهم سنويا عن كل موظف سكرتارية غير مواطن يعمل لديها.
وأكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بنادي دبي للصحافة ان هذا الاقتراح هو أحد الآليات التي ستساعد على تطبيق قرار توطين مهنة السكرتارية في جميع منشآت القطاع الخاص، وأوضح أن المبالغ التي ستتقاضاها الوزارة بهذا الخصوص ستصب في خانة تدريب المواطنين الراغبين في العمل بهذه المهنة وتأهيلهم بكفاءات عالية لتعيينهم في الشواغر.
وأشار إلى أن قرار توطين وظيفة السكرتارية سيوفر 20ألف فرصة عمل للمواطنين، وأن الوزارة أوقفت إصدار أي تصريح عمل جديد لوظيفة السكرتارية للوافدين. وبين أن الإمارات توفر 600 ألف وظيفة سنويا في القطاع الخاص منها 450 ألف وظيفة دنيا و150 ألفا بين المتوسطة والعليا و200 ألف وظيفة في القطاع العام الاتحادي والمحلي.
وقال إن عدد المواطنين العاطلين عن العمل بلغ 33 ألفا منهم 14 ألفا يحملون الثانوية العامة، والعدد الكبير في الشواغر بالدولة غير متناسب مطلقا مع عدد العاطلين عن العمل، وأن قراري توطين السكرتارية ومديري الموارد البشرية جاءا نتيجة لنجاح توطين مهنة العلاقات العامة «مندوب» ، حيث أظهرت الأرقام توظيف 1750 مواطنا في مهنة المندوب خلال عدة أشهر.
وأشار إلى أنهما يأتيان ضمن الخطة التي اعتمدتها الوزارة لتوطين الوظائف في القطاع الخاص وهي سياسة «توطين المهن» الذي استعاضت به عن سياسة إلزام الشركات بنسب التوطين 2و4و5 بالمئة.
وأبدى وزير العمل أسفه لاعتراض وتذمر بعض الشركات من توظيف المواطنين بدعوى عدم الجدية وانعدام الفاعلية وقال إن هذا التذمر مرفوض جملة وتفصيلا لأن الواقع أثبت بأن المواطن فعال ونشيط ومنتج ومبدع في حال أتيحت له الفرصة لإثبات الذات.
وأوضح أن توطين وظائف الموارد البشرية سينجح على المدى البعيد في فتح الباب أمام المواطنين للحصول على فرص عمل أكبر، حيث كشفت دراسة عن سوق العمل في الدولة أنه إذا كان مدير الموارد البشرية في شركة ما هنديا نرى معظم الموظفين في الشركة هنودا ومن نفس المنطقة التي ينحدر منها مدير الموارد البشرية تحديدا، وبناء على ذلك أصدرت الوزارة قرارا توطين مهنة مديري الموارد البشرية.
وأكد الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل لقطاع العمل أن قراري وزارة العمل بشأن توطين مهنتي السكرتارية ومديري الموارد البشرية من أهم القرارات التي تساعد على توفير وظائف للمواطنين باعتبارهما مجالين حساسين في المؤسسات والشركات.
وأشار في معرض حديثه إلى إمكانية تمديد الإقامة للعمالة غير الماهرة بحيث تصبح مدة الإقامة 6 سنوات بدل ثلاث سنوات. ونفى الخزرجي أي استثناء لقرار توطين مهنة السكرتارية وقال إن متطلبات التطبيق تحتاج إلى المرونة القانونية بحيث نمنح فرصة لرب العمل بتدريب المواطنين الراغبين في العمل في وظيفة السكرتارية ريثما يتم استغلال الموظف السابق في أحد المجالات الأخرى في حال رغبت مؤسسته في ذلك وتغيير مسماه الوظيفي.
وأكد أن الهدف من القرار ليس إضرار العامل أو الشركة ولكن توظيف المواطن في مهنة السكرتارية. وأشار إلى أن تنفيذ القرارين سيتم عبر وضع خطة عمل تنفذ على مرحلتين قريبة وبعيدة، وأن إحلال وظيفة السكرتارية سيتم خلال ثلاث سنوات تماشيا مع مدة بطاقة العمل.
وأوضح سعي الوزارة في المرحلة المقبلة لتوقيع اتفاقيات متبادلة مع حكومات الدول الأكثر توريدا للعمالة بحيث يتم توقيع العقود للراغبين في العمل بالدولة بصورة الكترونية بعد اطلاع العامل على مدة العقد والراتب المتفق عليه وتصديق العقد بشكل رسمي من وزارة العمل في دولته، وذلك لضمان عدم التلاعب في العقود وتقليل نسبة العمالة السائبة.
وردا على الاعتراضات الخاصة بشأن مفاجأة الشركات بمثل هذه القرارات واتهام الوزارة باحتكار العديد من الوظائف للمواطنين نفى الوزير الكعبي أن يكون هناك أي احتكار، وقال إن الموضوع برمته لا يتعدى أن يكون نوعا من أنواع التكافؤ الوظيفي تلبية للأولويات والمطالب الوطنية وسعيا لإعادة ترتيب سوق العمل بشكل موضوعي.
وقال إنه في جميع دول العالم يحوز المواطنون على الجانب الأكبر من سوق العمل المحلي وطمأن أرباب الشركات بأنه لن يكون هناك أي تأثر سلبي على سوق العمل في الدولة أو أي تأثير على حركة الاقتصاد الداخلية في الشركات.
وفي رده على انتقادات بعض المنظمات العمالية للإجراءات القانونية العمالية في الدولة أكد أن سجل الدولة نظيف لدى منظمة العمل الدولية وأنه لم تسجل أي مخالفة قانونية عمالية لدى منظمة العمل الدولية وأن ما يذاع عن اعتراض بعض المنظمات العمالية بخصوص الإساءة للعمال في الدولة فهو محض افتراء ويستند بغالبيته على ما ينشر في الصحف من قصص وأخبار مبتورة لا تمت إلى الواقع بصلة.
دبي ـ محمد زاهر :

