التقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ظهر أمس أخاه الملك محمد السادس ملك المغرب بالقصر الملكي بالدار البيضاء. وقد أقيمت لدى وصول سموه إلى ساحة المشور بالقصر الملكي مراسم استقبال رسمية حيث كان الملك محمد السادس والأمير مولاي رشيد في مقدمة مستقبلي صاحب السمو رئيس الدولة، بينما أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية ترحيب بمقدم سموه.
وتوجه صاحب السمو رئيس الدولة والملك بعدها إلى منصة الشرف لتحية العلم حيث عزفت الموسيقى النشيدين الوطنيين لدولة الإمارات والمغرب ثم استعرضا تشكيلة من الحرس الملكي . وصافح صاحب السمو رئيس الدولة بعد ذلك كبار مستقبليه وفي مقدمتهم إدريس جطو الوزير الأول وعبدالواحد الراضي رئيس مجلس النواب
ومصطفى عكاشة رئيس مجلس المستشارين وإدريس الضحاك رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأعضاء مجلس الوزراء واحمد الميداوي رئيس المجلس الأعلى للحسابات وخليهنا ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري والدكتور عبد الوهاب بن منتصر مؤرخ المملكة وعدد كبير من المسؤولين بالديوان الملكي والقيادة العليا للقوات الملكية والأمن العام ووالي الدار البيضاء والمسؤولين في الولاية ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية لدى المملكة.
كما صافح الملك محمد السادس أعضاء الوفد الرسمي المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة.
ثم توجه صاحب السمو رئيس الدولة والملك إلى القصر الملكي وسط حفاوة بالغة وتقديم التمر والحليب ترحيباً بسموه والوفد المرافق.
وحضر صاحب السمو رئيس الدولة وملك المغرب بالقصر الملكي بالدار البيضاء ظهر أمس مراسم توقيع اتفاقيتين بين دولة الإمارات والمغرب تتعلق الأولى بتنمية المرحلة الأولى لمشروع تهيئة نهر بو رقراق « باب البحر» . وقد وقع على الاتفاقية من جانب دولة الإمارات سعيد عيد الغفلي رئيس مجلس إدارة شركة صروح العقارية ومن الجانب المغربي حكيم لمقارى الصقل المدير العام لوكالة تهيئة نهر بو رقراق.
وتتعلق الاتفاقية الثانية التي وقع عليها من جانب دولة الإمارات عبدالحميد محمد سعيد رئيس مجلس إدارة شركة ريم الدولية للاستثمار ومن الجانب المغربي منير الشرايبي والي جبهة مراكش« تانسيفت - الحوز » بإقامة مشروع سياحي متكامل بمراكش «حدائق الأطلس». وتفوق الاستثمارات في مشروع باب البحر ثلاثة مليارات درهم إماراتي ويتوقع انتهاء العمل فيه خلال خمس سنوات .
وتقع منطقة «باب البحر» على مصب النهر باتجاه جسر مولاي الحسن وهو الواجهة المائية الأولى في وادي بو رقراق والموقع الاستراتيجي والسياحي الأهم على البحر الأبيض المتوسط وتعتبر المرحلة الأولى من مشروع تطوير وادي بو رقراق كما وتبلغ مساحتها حوالي سبعة ملايين قدم مربع.
ويعد مشروع «باب البحر» مشروعاً متكاملاً يضم مباني سكنية وتجارية إضافة إلى مرافق ترفيهية متعددة تخدمها بنية تحتية متطورة. كما يضم المشروع نفقاً بجانب العديس وجسراً وميناءً للقوارب. ويتضمن مشروع باب البحر تطوير منطقة تبلغ مساحتها حوالي ثلاثة ملايين و 229 ألف قدم مربع تضم مكاتب ومحلات تجارية.
كما تضم مدينة للفنون والحرفيات إضافة إلى مناطق سكنية تجمع ما بين الوحدات السكنية والفنادق وخدمات متكاملة. وأكد سعيد عيد الغفلي رئيس مجلس إدارة شركة صروح العقارية أن التوقيع على مذكرة التفاهم لتطوير مشروع باب البحر هو انعكاس للعلاقات المتينة والتاريخية بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة وترجمة للتعاون بين البلدين في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية .
وقال إننا نتطلع إلى أن نشارك في تطوير مشروع نهر بو رقراق من خلال تطوير «باب البحر» وهو أول مشروع تقوم شركة صروح العقارية بتطويره خارج دولة الإمارات العربية المتحدة وكلنا ثقة بأن هذا المشروع سينفذ على أعلى المستويات حيث يفتخر به كلا البلدين.
وقال حكيم الصقل المدير العام لوكالة تطوير نهر بو رقراق إننا نفخر بأن نعمل مع شركة صروح العقارية في تطوير باب البحر المنطقة الفريدة في مشروع نهر بو رقراق، موضحاً أننا نتوقع أن تحقق هذه الشراكة نتائج مبهرة في تطوير مشروع ذي طراز عالمي سيغير وجه مدينة الرباط. ويتوقع أن يجذب مشروع باب البحر المستثمرين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وذلك لموقعه المتميز والذي يعتبر همزة وصل بين شمال إفريقيا وأوروبا.
وسيكون المشروع بمثابة وجهة سياحية وعملية فريدة للسياح ورجال الأعمال وسكان المنطقة . كما سيكون الوجهة الأولى في المملكة المغربية بما يحتويه من مرافق ترفيهية وخدمات مميزة. يذكر أن شركة صروح العقارية تضطلع بمهمة تطوير هذا المشروع الحيوي بالتعاون مع عدد من شركات التطورات العقاري والاستثماري وهي شركة الدار العقارية وشركة الريم الدولية للاستثمار وشركة القدرة القابضة.
وتصل حجم الاستثمارات في المشروع السياحي في مراكش «حدائق الأطلس» حوالي مليار دولار أميركي ويؤمن فرص عمل لنحو 6500 عامل دائم وحوالي 25 ألف فرصة عمل غير مباشرة. ويقع المشروع على مساحة مليوني متر مربع تشغل مساحة البناء 15 في المئة والطرق 5 في المئة والمساحات الخضراء والتي تشمل ملاعب الغولف والمساحات الخارجية والبحيرات وممرات المشاة 80 في المئة.
وقال عبدالحميد محمد سعيد رئيس مجلس إدارة ريم الدولية للاستثمار إن هذا المشروع يأتي بإيعاز ومباركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وتوجيهات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في إطار دعم السياسة الحكيمة للملك محمد السادس بتطوير قطاع السياحة وتنفيذ خطة البرنامج السياحي 2010 والرامية إلى جذب 10 ملايين سائح .
وقال إن المشروع الذي يعد أحد المشاريع السياحية الضخمة في الجودة والتميز بالمعايير الدولية يتألف من مضمار جولف من 18 حفرة ومركز رياضي ترفيهي يضم عدداً من الملاعب والصالات الرياضية المتعددة وفندق خمسة نجوم يتألف من 400 غرفة تشتمل على 800 سرير ومطاعم وصالات وقاعات للمحاضرات والاحتفالات ومركز طبي سياحي مؤلف من 80 غرفة ومركز للعناية الطبية والتجميلية مجهز بأحدث التقنيات.
كما يضم المشروع فندق الدويرات وهو عبارة عن شقق فندقية تتميز بطابع تقليدي ويتألف من 300 وحدة وما يوازي 1500 سرير ومركز تجاري يمتد على مساحة 80500 متر مربع ويتضمن محلات تجارية ومطاعم وصالات سينما وأندية ليلية ترفيهية.
كما يضم مركزاً تجارياً بطابع تقليدي يمتد على مساحة 27370 متراً مربعاً ومركزاً تقليدياً حرفياً مخصصاً لعرض الصناعة التقليدية المغربية ومتحفاً تقليدياً ومركزاً تجارياً متميزاً بساحة داخلية متميزة ومليئة بالأشجار ونوافير المياه وفلل خاصة سكنية سياحية متميزة وتتراوح مساحتها ما بين 600 و 2000 متر مربع وهي وموزعة على شكل مجموعات بحيث يستفيد معظمها من المنظر المباشر على الغولف ويبلغ عددها 404 فلل .
كما يضم إقامات سكنية أي شقق سياحية ذات طابع هندسي تقليدي موزعة بشكل متناسق واغلبها على قرب من سوق المدينة والمركز التجاري وتتراوح مساحتها بين 80 متراً و220 متراً مربعاً و 1685 شقة سكنية متميزة من الناحية الهندسية إضافة إلى مواقف للسيارات موزعة على كامل المشروع وبشكل مدروس منها الخارجي ومنها الطوابق السفلية .
(وام )

