قرر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تخصيص مبلغ 100 مليون دولار لإنشاء مستشفى تخصصي في الدار البيضاء يحمل اسم سموه كهدية للشعب المغربي الشقيق وتعبيراً عن عمق العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين ولما يكنه سموه من محبة للمملكة المغربية.

وقد ابلغ صاحب السمو رئيس الدولة أخاه الملك محمد السادس بذلك خلال لقائهما أمس بالقصر الملكي بالدار البيضاء. ووجه صاحب السمو رئيس الدولة الجهات المختصة في الدولة باتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة للبدء بتنفيذ هذا المشروع.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإقامة مستشفى تخصصي بالدار البيضاء بتكلفة 100 مليون دولار يجسد عمق علاقات المحبة والتفاهم بين قيادتي البلدين ويعبر عن عمق العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وقال سموه في تصريحات للتلفزيون المغربي أمس ان زيارة صاحب السمو رئيس الدولة للمغرب تعد زيارة تاريخية لمد جسور التواصل وتمتين علاقات الأخوة المتميزة بين البلدين التي أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني رحمهما الله.

وأضاف سموه يوجد نحو 58 ألف مغربي يعملون في دولة الإمارات ويتمتعون بكل الرعاية والتقدير كأنهم في بلدهم، موضحا أن دولة الإمارات تسعى إلى استقطاب المزيد من العمالة المغربية الماهرة للاستفادة من الخبرات العلمية المغربية، مشيرا إلى أن وفدا متخصصا من الدولة سيزور المغرب في وقت لاحق لهذا الغرض مما سيعزز التعاون المشترك بين البلدين في هذا المجال، منوها سموه إلى أن هذا التعاون هو ثمار لما تمخضت عنه اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين.

وأشاد سموه بما توصلت إليه اللجنة العليا المشتركة من نتائج لتطوير علاقات التعاون والتفاهم حول عدد من القضايا والمشاريع المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تطابق وجهات نظر البلدين تجاه تطورات الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط وما يتعرض له الشعب اللبناني الشقيق من عدوان إسرائيلي يستهدف لبنان وشعبه.

وقال ان قيادتي البلدين أكدتا حرصهما على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدور فعال في العودة إلى طاولة المفاوضات لإحياء عملية السلام الدائم والعادل في الشرق الأوسط، منوها إلى مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت، مؤكدا أن هذه المبادرة فيها الكثير من العناصر والأفكار التي يمكن أن تعيد الروح إلى عملية السلام.

وأعرب سموه عن أمله في أن يضع المجتمع الدولي حلا للمأساة التي يعيشها لبنان، واصفا الموقف الإسرائيلي بأنه متعنت، وقال اننا نتألم لما يتعرض له لبنان من ماس، داعيا إلى تكثيف الجهود من اجل مساعدة لبنان في هذه الظروف وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إليه.

وقال ان أي دور عربي فعال في معالجة الأزمة الحالية في لبنان يجب أن يكون في إطار التعاون والجهود الدولية ليكون فعالا ومستكملا لهذه الجهود. وأدان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان التصاعد المستمر للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا دعم دولة الإمارات للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وقال ان تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة يتطلب قيام إسرائيل بالالتزام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. كما أكد سموه حرص دولة الإمارات على احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله التام وعدم التدخل في شؤونه ودعمها لجهود الوفاق والحوار والمصالحة بين جميع أطياف الشعب العراقي لتحقيق الأمن والاستقرار فيه.

(وام)