يسعى الرئيس الاميركي جورج بوش في اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد غد الثلاثاء الى الاتفاق على نشر مزيد من القوات الاميركية والعراقية في العاصمة بغداد في ضوء فشل الخطة الامنية »معاً إلى الأمام» التي اعلنها المالكي قبل شهرين.. في وقت قتل امس 13 عراقيا في اعمال عنف مختلفة.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان ان قواته «قتلت 15 مسلحا خلال معركة استمرت ثلاث ساعات بالقرب من مسجد للشيعة بالمسيب في المنطقة التي يطلق عليها اسم «مثلث الموت»جنوبي بغداد. كما قتل جندي عراقي في الاشتباك الذي عثرت الشرطة العراقية في أعقابه على قنابل صاروخية داخل المسجد الذي وصفه الجيش الأميركي بأنه مخزن للأسلحة.

واعلن البيت الابيض في اشارته الى الخطة الامنية الى انه من المحتمل ادخال تعديلات على صعيد الاولويات او على صعيد استخدام القوات المتوافرة. وصرح مسؤول أميركي، رفض الكشف عن هويته، أن بوش والمالكي سيسعيان الى التوصل لاتفاق هذا الاسبوع بشأن تحسين الامن في بغداد وان احد الخيارات سيكون نشر مزيد من القوات الاميركية والعراقية في العاصمة.

لكن المصدر لم يعلن عن الاتفاقيات الامنية التي قد تبرم بين بوش والمالكي. ولكنه اشار الى انه قد تكون هناك سبل لتعزيز القوات العراقية في بغداد .

واضاف ان «الوضع في العراق من الاوضاع التي اذا بدأ حدوث تحسن في المدينة فسيكون لذلك أصداء ايجابية في كل انحاء البلد ومن ثم فان ذلك احد الاسباب التي توضح سبب اهتمام كل من رئيس الوزراء والرئيس ببغداد الى هذا الحد».

ويتوقع مسؤولون اميركيون ان يثير المالكي مع بوش قلقه بشأن الهجمات الاسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، وندد المالكي الذي سيلقى كلمة امام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الاميركيين باسرائيل وحذر من اخطار تصاعد حدة التوتر في المنطقة. وقال المسؤول الاميركي ان الصراحة التي يتكلم بها المالكي دليل على «اننا نتعامل مع حكومة ذات سيادة هنا وليست حكومة تتبنى موقفا أميركيا في كل شيء».

وينتظر وصول المالكي مساء الاثنين إلى واشنطن آتيا من لندن. ويجري محادثات مع بوش الثلاثاء ويحل ضيفا عليه على مأدبة غداء في البيت الأبيض قبل ان يلقي كلمة أمام مجلسي الكونغرس مجتمعين صباح الأربعاء، كما من المقرر ان يزور نيويورك الخميس قبل مغادرته الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، نقل تقرير في صحيفة «نيويورك تايمز» عن الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الأميركية قوله ان تصاعد أعمال العنف الطائفي في بغداد أصبح مصدر قلق حتى بشكل أكبر من التمرد وانه تم وضع خطط في حقيقة الأمر لنقل قوات إضافية إلى العاصمة العراقية.

وقالت ان من المتوقع أن يأتي نقل القوات إلى منطقة بغداد على حساب مستوى القوات في مناطق أخرى من البلاد ولكن لم يتضح ما اذا كانت زيادة أعمال العنف ستدفع بالقادة الأميركيين إلى تعديل خطط خفض القوات في المستقبل.