ليس بالضرورة أن يدخل المرء جميع البيوت الشعبية الموزعة بأنحاء مختلفة من رأس الخيمة ليتعرف على مشاكلها. فالمعاناة واحدة والجميع كباراً وأطفالاً لديهم معلومات كافية عن أدق تفاصيلها، وهي لا تخرج عن انهيار سقف الغرف وتصدع الجدران وتكدس العديد من الأسر في البيت الواحد إلى جانب حاجة المواطنين للمساكن.
والمثير في الأمر ان العديد من البيوت في رأس الخيمة يزيد عدد ساكنيها عن عشرين شخصاً بل إن ما هو مألوف وجود ما يزيد على ثلاث أسر في بيت واحد.
ولنأخذ مثالاً على ذلك المواطن خميس سليمان محمد الذي يسكن بيتاً شعبياً بني قبل 27 عاماً وهو يتألف من ثلاث غرف ومع ذلك فإن أسرة خميس إلى جانب اثنين من أبنائه المتزوجين يعيشون فيه ليصل مجموع ساكني البيت الشعبي إلى 22 شخصاً.
ويقول خميس: بما أن ولدي ليس لديهما بيوت خاصة بهما فقد كانا أمام خيار واحد عندما تزوجا وهو العيش معنا علماً بأن إمكاناتهم المادية لا تسمح لهما بالسكن في بيوت الإيجار التي ارتفعت في الآونة الأخيرة على نحو مزعج.
ونظراً لأن غرف البيت الشعبي هي أصلاً قليلة العدد فقد اضطر خميس لبناء غرف إضافية لاستيعاب الأسر الثلاث. لكن ماذا كان بإمكان خميس وغيره ممن يشاطرونه هموم البيوت الشعبية أن يفعلوا سوى اللجوء لمعالجة مشاكلها بما يشبه الأدوية المهدئة.
وعود براقة
ويقول خميس: ركضنا في كل اتجاه وقابلنا كل من اعتقدنا أن بأياديهم الحل لمتاعبنا وللأسف لم نظفر بشيء سوى الوعود البراقة. وكما هي حال العديد من المواطنين فإن خميس يرزح تحت وطأة ديون مصرفية مرهقة.
وبحسب ما يذكر خميس فإن البنك الدائن له يستقطع منه جزءاً كبيراً من دخله الشهري بحيث لم يتبق له إلا القليل الذي لا يكفي لمواجهة التزاماته الأسرية الملحة وبالنسبة للمواطن عبيد الصغير وهو رب أسرة مكونة من ثمانية أشخاص ويسكن منطقة شمل ليس حال بيته الشعبي بأفضل من غيره بل يصنف على أنه الأسوأ حيث تساقط جزء كبيراً من سقف الغرف.
وبدافع الحيطة والحذر فإن الصغير حين أدرك خطورة البيت على حياة أسرته نقلهم إلى غرفة مجاورة بناها مؤخراً. لكن القرار الأهم هو أنه منع جميع أفراد الأسرة وبخاصة الأطفال من دخول غرف البيت الشعبي بل طلب منهم عدم الاقتراب منه لأن من شأن ذلك أن يعرض حياتهم لخطر حقيقي.
ويضيف الصغير: ما من شك في أن البيت الشعبي مثير للرعب فالسقف تساقط بالكامل ولم يبق منه سوى الحديد المهترئ الذي صار قاب قوسين أو أدنى من السقوط على الأرض في القريب العاجل طبعاً ويقول الصغير وهو يشير بيده إلى السقف المتصدع: في كل يوم جديد تقوم «البشكارة» بإزالة كمية ضخمة من المخلفات الاسمنتية المتساقطة بكثافة من سقف المنزل وكل ما نخشاه هو انهياره بكامله على أسرتي.
قناعة بلا حل
و«الصغير» موظف في دائرة حكومية ويتقاضى راتباً محدوداً وعليه ديون تبلغ 300 ألف درهم وقسط كبير من راتبه يتم خصمه لفائدة البنك الأمر الذي يجعله يعيش متاعب مادية مزعجة.
ويقول: بصراحة أحوالي المالية أسوأ ما تكون ويكفي أنني عاجز تماماً عن تصريف شؤوني الأسرية ولذلك لا أستطيع تقديم شيء لمسكني الذي أرى أنه خطر علينا وكغيره من الناس فإن «الصغير» سعى حثيثاً مع الجهات المختصة لحل مشكلة منزله بيد أن كل جهوده باءت بالفشل.
ويوضح انه خلال رحلة البحث عن علاج لمشكلة بيته الشعبي قابل المسؤولين في البلدية وبرنامج الإسكان وغيرهم وكلهم كانوا على قناعة تامة بأن بيته على أسوأ حال وينذر بكارثة ويشكل خطراً على من يعيشون فيه لكنهم مع ذلك لم يقدموا له الحل المطلوب.
ويضيف: من حسن الحظ فإن كل من وطأت أقدامهم بيتي شاهدوا آثار الرعب في نفوسهم وبعضهم حذرني من العيش إلى جواره لأنه في طريقه إلى الأرض وإذا كان «الصغير» صابراً على بيته الشعبي فإن أطفاله يتملكهم الرعب من الموت دفناً وها هو أحدهم وهو الطفل سعيد يقول: من فضلكم ساعدونا قبل أن يطيح البيت علينا.
ومن المؤكد فإن تلك المناشدة البريئة صادقة في مضمونها ولذلك تستحق الاهتمام وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الرعب الذي يسيطر على نفوس الأطفال جراء عيشهم في بيوت ترجمهم سقوفها بكتل اسمنتية.
لا مسكن لديه
وإذا كان العديد من المواطنين يشتكون من سوء المساكن التي يعيشون تحتها فإن راشد عبدالله الشحي تتلخص مشكلته في انه لا يملك بيتاً أصلاً الأمر الذي حدا به إلى الإقامة في بيت مستأجر.
ويقول الشحي في هذا الصدد: نتيجة لعدم وجود بيت خاص بي لجأت إلى بيوت الإيجار حيث أسكن بيتاً بأجرة شهرية تبلغ ألف درهم، ويقول الشحي: منذ أغسطس 1992 تقدمت للإسكان مطالباً ببيت خاص لأسرتي وفي ضوء ذلك قابلت المسؤولين المعنيين بأمر المساكن الشعبية لأكثر من عشرين مرة ومع ذلك لم أجد حلاً للمشكلة التي تؤرق أسرتي.
واللافت في الأمر أن أحد أبناء الشحي وهو فهد يشتكي من المشكلة ذاتها حيث انه متزوج ويقيم مع أسرته في منزل مستأجر ويذكر الشحي أن عدم وجود مسكن خاص لابنه ربما يهدد استقراره الأسري ويجعله عرضة لمتاعب سيئة العواقب. ويقول: من واقع تجربتي الشخصية مع مشكلة السكن فإن المرء لن يشعر بالأمان والسعادة الأسرية إلا حين يسكن بيتاً يكون من ممتلكاته الخاصة.
وتشتكي فاطمة محمد سالم بصوت مشحون بالألم من أن ابنها إبراهيم الذي يعاني من متاعب صحية ترهقه ديون بنكية ومع ذلك فهو يقيم مع أسرته في بيت مستأجر لأنه لم يحصل على بيت شعبي، ومن الملاحظ أن أم إبراهيم ذاتها ليست بأحسن من ابنها الذي تتحدث عن مشاكله فهي كانت تعمل «فراشة» في المنطقة الطبية لكن بسبب ظروفها الصحية القاهرة تقاعدت عن العمل وهي الآن تتقاضى راتباً تقاعدياً بحدود ألفي درهم.
وتقول أم إبراهيم: تعيش معي في بيتي أمي وعمي وهو رجل طاعن في السن إلى جانب ذلك فإنني أعاني من متاعب صحية مؤلمة تجبرني على عدم الحركة أحياناً، فقبل مدة اضطررت لتبديل ركبتي كما أنني أشتكي من قرحة في المعدة.
وتأمل أم إبراهيم في حل عاجل لمشكلة سكن ابنها وهو مكمن متاعبها الأسرية المعيشية.
أما ليلى محمد وهي امرأة مطلقة تسكن شعبية الغب فقد تقدمت بطلب للإسكان في 1997 وحتى الآن لم تحصل على بيت، وتقول: نظراً للظروف الاضطرارية المعيشية فقد لجأت للعمل فراشة براتب ثلاثة آلاف درهم وهو يغطي بعض مصروفاتي المعيشية مع طفلي وإذا توفر لي بيت فلن تكون عندي مشكلة في تربية طفلي.
ومشكلة سعيدة حسن راشد وهي أرملة توفي زوجها قبل ثلاث سنوات أن بيتها كغيره من المساكن الشعبية لم يعد صالحاً للسكن تحت سقفه بأمان، وبحسب سعيدة فإن زوجها المرحوم راشد عبيد سليمان ترك لها أسرة مكونة من ثمانية أفراد ليس لهم دخل سوى المساعدة الاجتماعية الشهرية التي لم تعد كافية لسد الاحتياجات المعيشية المتزايدة.
كفاح زوجة رجل كفيف
في منطقة جلفار برأس الخيمة، أسرة مواطنة محرومة من السكن الملائم، يتكدس أفرادها العشرة داخل منزل قديم يعود إلى ثلاثين سنة خلت، رب الأسرة عبد الله أحمد إبراهيم المالكي رجل تقدم به العمر، متقاعد عن العمل براتب شهري قدره ثلاثة آلاف درهم بعد أن فقد بصره ليترك المسؤولية ويسلم الراية إلى زوجته ورفيقة دربه فاطمة علي «أم أحمد» التي لم تدخر جهداً فطرقت الأبواب متنقلة من رأس الخيمة إلى دبي ذهاباً وإياباً تستقل سيارات الأجرة كي تراجع عن طلب زوجها في برنامج الإسكان لتصطدم على الدوام بالجواب الكافي لمن حرم من حقه الوافي وهو عدم أحقيتهم بالمنحة السكنية بسبب حصولهم على مسكن شعبي وأي مسكن هذا الذي أنهكته السنون وأصبح يشكو لوعة الأنين.
لا لليأس
أم أحمد تقول: إنني لم أيأس مما أصابني من الصد والهجران لقد حملت الراية من زوجي فقصدت كل جهة لها صلة بأمرنا في رأس الخيمة ودبي سواء بخصوص صيانة المنزل أو المنحة السكنية عبر برنامج الإسكان، ولكن لا حياة لمن تنادي.
وتواصل فاطمة علي سرد آلامها: أعيش وزوجي مع أولادي وأحفادي في هذا المنزل المهدد بالسقوط والخوف أصبح ضيفاً دائماً علينا يزورنا دون استئذان بسبب الأسقف المتصدعة والكتل الاسمنتية التي تتهاوى من حين لآخر، إنني أخاف على أولادي وأحفادي من تعرضهم لأي مكروه خاصة بعد نجاة إحدى بناتي قبل فترة من تساقط أجزاء من أسقف المنزل عليها.
وبينما أم أحمد تسرد قصتها المأساوية دخل ثلاثة من أحفادها الصغار «يوسف وعنود وجمعة» إحدى الغرف التي تتراكم فيها الأغراض بسبب عدم وجود مكان شاغر لها واعتلى الصغار طاولة مرتفعة بقصد لفت انتباهنا إلى السقف المتصدع فوق رؤوسهم في مشهد بليغ مؤثر عبر عنه الأطفال الثلاثة بعفويتهم وبراءتهم وهم يشيرون إلى السقف ويخشون النظر إليه.
أم أحمد بما تمتلكه من إرادة وعزيمة لم تكترث بالردود السلبية والإحباطات المتكررة التي تتلقاها من المسؤولين والجهات المعنية بطلبات الإسكان ولم تيأس من وقع ما تسمعه بالرغم من أن الإنهاك نال منها من كثرة التردد والانتقال بحثاً عن بارقة أمل تكلل جهودها بالنجاح، وهي تقول: أتمنى من المسؤولين أن ينظروا إلى حالتنا بعين الرحمة والشفقة بكل أمانة، فإذا كنا لا نستحق منحة سكنية من الحكومة فما هي مواصفات المستحقين؟
وبينما نتجاذب مع أم أحمد أطراف الحديث طلبنا منها مقابلة زوجها الضرير المقعد فاستجابت لطلبنا وأحضرته من الغرفة المجاورة يتحسس الجدران رويداً رويداً بعصاته التي يتكئ بها ويستدل بها بمعاونة زوجته وأحفاده، عبد الله أحمد إبراهيم المالكي رجل كفيف مسن لا يقوى على توفير متطلباته الأساسية لنفسه فهو يعتمد بذلك على زوجته في كل شيء. وظل أبو أحمد يحدثنا بنبرته الحزينة الحبلى بالهموم وهو يمسك ببطاقة برنامج الإسكان الخاصة بطلب تقديم المنحة ويعرضها علينا قائلاً: ما فائدة هذه البطاقة التي نحتفظ بها منذ خمس سنوات وأكثر، متى سيشعر بنا أصحاب القرار؟
ولم يتمالك أبو أحمد نفسه فأجهش بالبكاء بعد أن ابيضت عيناه من الحزن والدموع ومضى يقول: راتبي التقاعدي ثلاثة آلاف درهم وأعيل أسرة وأولاداً وأحفاداً وأنا رجل كفيف، وهنا تتدخل أم أحمد لتواسي زوجها وتعينه على ارتداء ثوبه في محاولة منها للتخفيف عنه.
ثم انتقلنا مع أم أحمد وأحفادها إلى غرفة أخرى عبارة عن مطبخ اضطرت الأسرة إلى استخدامه كغرفة للنوم تحت شعار «الغاية تبرر الوسيلة». بعدها اصطحبتنا إلى المطبخ الخارجي الذي كشف لنا عن الوجه الآخر للمعاناة التي تعيشها هذه الأسرة المواطنة البسيطة، فالمطبخ هو الآخر مهدد بالسقوط وتتوسطه فتحة مجاري مغلقة تقول عنها أم أحمد إنها تخشى من الوقوع فيها في أية لحظة أثناء قيامها بالطبخ وإعداد الطعام.
وفي المطبخ أيضاً اختلط الحابل بالنابل فالبراميل المبعثرة والأغراض المتراكمة تتزاحم مع بعضها لتجد لها موطئ قدم، وهناك تقف عنود «4 سنوات» إحدى الحفيدات متشبثة ببرميل بلاستيكي لعلها تجد فيه الأمان والاطمئنان إن حدث مكروه لا قدر الله وهي ترقب المجهول بنظرة بريئة غامضة.
أيتام يبحثون عن مأوى
وودعنا أم أحمد وأحفادها وانتقلنا إلى أسرة مواطنة أخرى ليست أفضل حظاً هي الأخرى من سابقتها ولا أحسن حالاً منها، انها أسرة يتيمة الأب والعائل والعون والسند، تتألف من ستة أبناء يسكنون مع أمهم بيتاً مستأجراً في منطقة خزام برأس الخيمة حيث غيب الموت والدهم وهو في ريعان شبابه بعد أن قدم خدمات جليلة لوطنه إبان عمله بالقوات الخاصة.
أبناء متفوقون
أحمد إبراهيم سعيد البرق كان انتقل إلى رحمة الله قبل ثلاث سنوات تاركاً ستة أبناء منهم بنتان وأربعة أولاد، هم (نادية 13 سنة) و(عبد العزيز 12 سنة) و(إبراهيم 11 عاماً) و(محمد 10 أعوام) و(شيخة 8 سنوات) وآخر العنقود (خليفة 4 سنوات)، وجميعهم يعيشون تحت كنف ورعاية أمهم انتصار إبراهيم عبد الرزاق التي كافحت وجاهدت من أجل تربية أبنائها تربية صالحة انعكست إيجاباً على تحصيلهم العلمي الدراسي وتفوقهم الرياضي ضمن فرق المراحل السنية في لعبة كرة القدم بنادي الإمارات الذي ينتمي إليه ثلاثة من الأبناء وهم عبد العزيز وإبراهيم ومحمد الذين جدوا واجتهدوا حتى طوقوا أعناقهم وصدورهم بالذهب.
بانتظار المسكن
كان منظر الأيتام الستة مع أمهم مؤثراً للغاية خاصة عندما سألناهم عن أمنيتهم حيث أجمعوا كلهم على أمنية واحدة وهي مقابلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كي يشكوا إليه حالهم ويشرحوا له ظروفهم والمتمثلة في عدم حصولهم على منزل حتى الآن بالرغم من أن لديهم طلباً في برنامج الإسكان وشروط المنحة السكنية تنطبق عليهم كونهم أيتاماً فقدوا والدهم ولا معين لهم سوى الله ووالدتهم.
وتقول نادية البنت الكبرى ذات الثلاثة عشر ربيعاً والمتفوقة دراسياً وتتمنى أن تصبح طبيبة أسنان في المستقبل كي تساعد الناس: نتمنى مقابلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لأن سموه طيب القلب ونصير الأيتام والمحتاجين وهو الوحيد الذي سيحس بنا وسيتجاوب مع مشكلتنا.
وفي موقف مؤثر آخر يقول خليفة أصغر الأبناء وهو يحمل شهادة وفاة والده قائلاً: «بابا مات وما عطونا بيت». وهنا تعقب الأم على حديث ورغبة أبنائها قائلة: بلا شك نتمنى أن نقابل صاحب السمو نائب رئيس الدولة، ونريد أن نوجه له نداء عبر جريدتكم ونقول لسموه: إننا لا نريد أية طلبات أخرى سوى منزل يأوي أبنائي الأيتام وهو حق مشروع لهم.
مهددون بإخلاء المنزل
وتواصل أم عبد العزيز شرح همومها: نتمنى الحصول على منحة سكنية لنرتاح من هم رسوم إيجار المنزل الذي نقيم فيه مع العلم بأن صاحب المنزل طلب منا أكثر من مرة إخلاء منزله كي يبيعه وحاولنا إقناعه بمنحنا فرصة الاستمرار فيه حتى تفرج الأمور فامتثل رأفة بالأيتام الصغار ولكن عقد الإيجار انتهى في شهر يونيو الماضي.
وتضيف أم عبد العزيز: إن الحياة المعيشية أصبحت صعبة للغاية وزوجي المتوفى ترك لنا راتباً تقاعدياً شهرياً مقداره خمسة آلاف و800 درهم لكن هذا الراتب يستقطع منه البنك أقساطاً شهرية نظير مبلغ استدانه زوجي عندما كان على قيد الحياة ليتبقى من الراتب ثلاثة آلاف و800 درهم فقط وهذا المبلغ لا يكفي بالطبع لمصاريف أبنائي ورسوم إيجار المنزل، وكل ما نريده هو إسقاط دين زوجي من البنك حتى يرتاح في قبره إضافة إلى توفير منزل ملائم لأبنائه الأيتام.
ما هو المعيار؟
وذكرت أم الأيتام انتصار إبراهيم أنها راجعت برنامج الإسكان في دبي وكتبت إليهم رسالة شرحت فيها ظروفها ولكنها لم تتلق منهم رداً إيجابياً سوى قولهم: انتظروا دوركم، وهنا تتساءل أم عبد العزيز: ما هو المعيار في المنح السكنية هل الظروف الإنسانية الصعبة للأسر أم الأقدمية في تقديم الطلب؟
تحقيق: سليمان الماحي، وليد الشحي


