شيع سكان مخيم «المغازي» امس 13 شهيداً من بين 17 سقطوا خلال الاجتياح الاسرائيلي في موكب جنائزي مهيب بعد صلاة الجمعة، ووسط الدمار الذي لحق بالمخيم ما دعا منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) الى اعتبار ان «تسونامي» ضرب المخيم.

(البيان) حضرت مراسم التشييع حيث نقلت جثامين الشهداء الثلاثة عشر من مستشفى شهداء الاقصى - بعد ان ان بقيت هناك ليومين بسبب استمرار اعمال التوغل - الى منازل ذويهم لإلقاء نظرة الوداع التي كللت بدموع وآهات انطلقت من صدور الامهات والاطفال.

كان المشهد صعبا في بيت عائلة «العروقي» الذي فقد عائلة بأكملها تتكون من ام وبنت في ريعان شبابها واخ كبير، فقد استشهدت الأم حنان والابنة فدوى (15عاما) واصيب ثلاثة من افراد العائلة مازالوا في الم.عتشفيات وتعالت اصوات الاطفال بالعويل لحظة وداعهم لوالدتهم وشقيقتهم.

اما المشهد في بيت عائلة «ابو محسين» فقد كان اشد قسوة، الام غالبت دموعها واطلقت (زغرودة) وهي تقبل جبين نجلها الرابع الذي استشهد على يد قوات الاحتلال خلال مواجهات الأول من امس ، اما الشهيد عمر فقد اسر اشقاؤه ابان انتفاضة الاقصى واثنان آخران في الانتفاضة الاولى، اما امه فقد فقدت بالاضافة الى ابنائها الاربعة ثلاثة من اشقائها خلال مسيرة المقاومة التي ولدت مع وصول الاحتلال الى غزة في العام 67.

واقيمت صلاة جماعية على الشهداءالـ 13 في المسجد الكبير وسط المخيم وسط قطاع غزة في اجواء غاضبة عبر من خلالها نحو الفي مسلح بعضهم ملثم عن غضبهم بإطلاق زخات عدة من الرصاص في الهواء والتوعد بتنفيذ المزيد من عمليات المقاومة رداً على الاعتداءت. .

وفى تقدير اولي فإن عشرة منازل على الأقل دمرت بشكل كامل ومحيت عن الارض فيما يشبه زلزالا حل بالمنطقة الشرقية من المغازي التي اجتاحتها الدبابات والجرافات الاسرائيلية وزرعت الموت والدمار كما احصيت العشرات من المنازل التي تضررت بصورة ما بين جسيمة ومتوسطة بسبب اقتراب المنازل وملاصقتها بعضها لبعض بالاضافة الى تجريف الاراضي الزراعية والبيوت الزراعية البلاستيكية (الحمامات الزراعية) . وانسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلي من مخيم المغازي، فجر امس الجمعة، بعد اجتياح لثلاثة ايام.

غزة ـ ماهرابراهيم :