أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الذي يرأسه علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، بيانا رسميا أمس، يؤكد تمسك طهران بتخصيب اليورانيوم، فيما اعترفت واشنطن بانقسام القوى الكبرى في مجلس الأمن بشأن إصدار قرار عن برنامج إيران النووي يطالبها بإيقاف التخصيب. وأكد المجلس القومي الإيراني على مواصلة نشاطاته في تخصيب اليورانيوم، محذرا مجلس الأمن من اختيار طريق المواجهة، ومشيرا إلى ان إيران سترد في 22 أغسطس على العرض الدولي لحوافز مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم.
وقال المجلس في البيان «طبقا للخطة المعتمدة لتوليد عشرين ألف ميغاواط من الطاقة النووية خلال الأعوام العشرين المقبلة، قررت إيران إنتاج بعض من الوقود النووي داخل إيران». وأضاف البيان «إن طهران مستعدة للتوصل إلى حل دبلوماسي بجدول زمني مناسب للطرفين، إلا أنه حذر مجلس الأمن الذي يناقش حاليا سبل ممارسة الضغط على إيران لتجميد نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم».
وقال «إذا تم اختيار طريق المواجهة بدلا من طريق الحوار وإذا جرى أي تحرك للحد من حقوق الشعب الإيراني المطلقة، فان طهران لن يكون أمامها خيار سوى مراجعة سياستها». وأوضح «أن إيران رحبت بعرض الدول الكبرى ولا تزال تدرسه، وهذا يستغرق وقتا وسيتم إصدار الرد في 22 أغسطس»، وقال: «إن أعضاء مجلس الأمن الدولي يجب أن يعودوا إلى طاولة المفاوضات».
من جهة أخرى، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن «القوى الكبرى اختلفت بخصوص كيفية طرح مطالب تلزم إيران قانونا بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم ووقف العمل على بناء مفاعل نووي لإنتاج البلوتونيوم». وخلال محادثات غير رسمية الليلة قبل الماضية، أثارت روسيا والصين تساؤلات بخصوص قرار من مجلس الأمن تريد دول غربية استصداره.
على صعيد آخر، أفاد ناطق باسم الحكومة الألمانية بأن دار المستشارية في برلين لم تتلق أي خطاب حتى ظهر أمس من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد موجه للمستشارة أنجيلا ميركل». وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» قد ذكرت أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي سلم خطابا للسفارة الألمانية في طهران في الوقت الذي لم يكشف فيه عن محتوي الخطاب. ومن المرجح أن يتناول الخطاب قضية تخصيب إيران لليورانيوم والتي تثير مخاوف الغرب من إمكانية أن تكون هذه خطوة على طريق امتلاك إيران لأسلحة نووية.
(وكالات)