نظمت جمعية المعلمين دورة معتمدة في البرمجة الحديثة بالتعاون مع شركة مايكروسوفت العالمية تعلم من خلالها طلبة الثانوية في الشارقة ورأس الخيمة الأدوات المختلفة للتقنية في خطوة نحو الاتجاه الصحيح لاحتراف البرمجة والحصول على فرصة عمل مناسبة في المؤسسات والهيئات العاملة بالدولة.
وتبرز أهمية الدورة حسب تأكيدات مسؤولين في شركة مايكروسوفت في أنها تمكن الطالب خلال فترة زمنية وجيزة من الحصول على شهادة مصدقة من الشركة كمبرمج أكاديمي معتمد فتعطيه بذلك الأولوية في الالتحاق بتخصصات الكمبيوتر بجانب تميزه في أداء المهام على الاجهزة التكنولوجية.
وقالت آمنة الناخي مدير البرامج التعليمية وخدمة المجتمع بشركة مايكروسوفت الخليج إن الدورة تركز على تأهيل الطلبة والمعلمين والبيئة المدرسية وتطوير أدائهم، مشيرة إلى رصد ميزانية بهدف التأهيل المبكر لطلبة الثانوية على الالتحاق بسوق العمل.
وأوضحت أن الدورة تطبق على إمارتي الشارقة ورأس الخيمة تمهيداً لتعميمها على بقية الإمارات وتستغرق 6 أشهر، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى منها من شهر يوليو حتى بداية العام الدراسي المقبل لتبدأ بعدها المرحلة الثانية التي تنتهي في نوفمبر المقبل ليحصل الطالب في نهايتها على شهادة في البرمجة الحديثة معتمدة من شركة مايكروسوفت العالمية.
ولفتت إلى أن الدورة تستهدف في بداية الأمر الطلبة المواطنين فقط إلا أنه تم الاتفاق أن يكون للوافدين فرصة للالتحاق بها وتقرر أن تكون نسبتهم 20% بينما تكون نسبة المواطنين 80% من إجمالي الملتحقين، موضحة انها المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق البرنامج في الشرق الأوسط على طلبة الثانوية مجاناً.
إقبال متزايد
وقال عبيد راشد البريكي مدير فرع جمعية المعلمين في رأس الخيمة إن هناك إقبالا متزايدا من الطلبة للالتحاق بهذه الدورة بينما العدد المطلوب في كل مرحلة يبلغ 100 طالب 30 منهم في رأس الخيمة، لذا تم عقد اختبارات للمتقدمين لتصفيتهم في ضوء قدراتهم على التعامل مع برامج الكمبيوتر.
وأضاف أن الشهادة المعتمدة من مايكروسوفت التي يحصل عليها الطالب بعد نهاية الدورة تختصر له وقتاً طويلاً كان يحتاجه في حال لجأ إلى الحصول عليها بمعزل عن الدورة كما انها تصنفه كمبرمج أكاديمي معتمد وتعطي له الأفضلية في الحصول على فرصة عمل بعد التخرج.
ومن جانبهم أكد الطلاب الملتحقين ببرنامج (مبرمج المستقبل) أن هذه الدورة وسعت بدرجة كبيرة مداركهم وتعريفهم بالبرامج المتطورة في الحاسوب، مطالبين بتطبيقها في المدارس لما لها من أهمية كبيرة في تنمية مهارتهم. وقال نصري زياد طالب بالصف التاسع إن برنامج مبرمج المستقبل يدعم فرصته في دراسة تخصص هندسة الالكترونيات بعد نهاية المرحلة الثانوية ويعطي له الأولوية في الحصول على فرصة العمل.
وأوضح فيصل محمد طالب بالصف الحادي عشر أن تكلفة الحصول على هذا البرنامج في الشركات المتخصصة تتعدى 5 آلاف درهم في حين أن الجمعية تقدمه بدون مقابل. وبين وليد خالد طالب بالصف الحادي عشر إنه يرغب في دراسة هندسة الاتصالات وحصوله على هذه الدورات يمهد له الطريق للالتحاق بالتخصص خاصة أنه يحصل في نهاية الدورة على شهادة مصدقة من شركة ميكروسوفت العالمية تصنفه كمبرمج معتمد.
أما زميله إبراهيم راشد طالب بالصف الحادي عشر فطالب بضرورة تعميم مثل هذه التجارب في مختلف إمارات الدولة لتنمية مهارات الطلبة. محمد المهيري وسعود لينيد طالبان بالصف الحادي عشر أشارا إلى أن الدورة أظهرت إبدعاتهم التي أخمدتها الأساليب التدريسية العقيمة المطبقة عليهم في المدارس. ودعا عمران محمد الحمادي، طالب بالصف التاسع، إلى ضرورة تدريس مثل هذه البرامج في المدارس بدلا من المناهج البالية التي تعتمد على الحشو ولا تفيدهم
الشارقة ـ أحمد جمال:
