أكد متدربو الفترة الصيفية في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة على الاستفادة الكبيرة التي حصلوا عليها من خلال عملهم في هذه الدائرة التي عاملتهم على أنهم موظفون في الدائرة وتركت لهم الفرصة للتعامل المباشر مع المراجعين عبر تعيينهم في الأقسام المختلفة.
وأوضح علي سالم المحمود مدير دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أن عدد المتدربين لهذا العام بلغ 27 طالبا متدرباً وزعوا على الفروع والأقسام بما يتناسب مع تخصصاتهم العلمية، وقال: إن البرنامج التدريبي الحالي يتضمن مكافآت اعتماداً على المستوى الدراسي للمتدرب والتي تعتبر بمثابة حافز للمتدربين على العطاء والتعلم.
وأشار إلى أن المتدرب في الدائرة يعامل معاملة الموظف فيما يتعلق بحضوره إلى العمل والتزامه بالقوانين الوظيفية، مبيناً أن الدائرة تدرب الطلاب من الصف الثاني الثانوي حتى أعلى المراحل الجامعية بما يدعم قدراتهم ومهاراتهم العملية ويفسح لهم المجال لاكتساب معارف وخبرات جديدة.
وقال: إن البرنامج أتى ضمن فعاليات الدائرة وإيماناً منها بضرورة المساهمة في خدمة المجتمع من خلال تدريب فئات معينة من الطلاب والطالبات سنوياً في جميع الإدارات والأقسام وتعريفهم بسير العمل على أن يتمكنوا من تقديم خدمات للمجتمع في فترات مقبلة.
التوزيع حسب التخصص
وقال وليد النقبي نائب رئيس قسم التطوير والجودة في دائرة التنمية الاقتصادية: لقد تم استقبال الطلاب في البداية والتعرف على تخصصاتهم الجامعية ولاسيما أنهم يدرسون في جامعات مختلفة ككلية الفجيرة وكليات التقنية العليا والجامعة الأميركية وجامعة عجمان، بالإضافة إلى أن هناك طلاباً تقدموا للتدريب من معهد الشارقة للتكنولوجيا ومن ثانويات الشارقة المختلفة، وبعدها وزعوا على الأقسام التي تتناسب مع تخصصاتهم الجامعية حتى يستفيدوا من المكان الذين يعملون فيه من جهة ويفيدونه أيضاً ولاسيما أن هناك نقصاً كبيراً في عدد الموظفين العاملين في الدائرة نتيجة الإجازات الصيفية الكثيرة هذه الفترة.
وأوضح أنه تتم متابعة المتدربين بشكل دائم وفي جميع الفروع والمكاتب التي وزّعوا عليها للتأكد من عملهم وحل الصعوبات التي تواجههم خلال التعامل مع المراجعين، بالإضافة إلى تقديم المساعدات التي يحتاجونها، مشيراً إلى أن النسبة الأكبر من الطلبة يتدربون حالياً في الفرع الرئيسي للدائرة بالشارقة نظراً إلى مدى الحاجة الكبيرة لهم في هذا المكان.
صقل للمعارف
واعتبر الطلبة أن التدريب الصيفي ينمي القدرات الشخصية ويزيد من المهارات التي يحتاجونها لاستثمارها في الحياة العملية. وتقول علياء علي طالبة (ثانوية) إني أتدرب في أكثر من مكان في الدائرة وذلك يما يكسبني خبرة عملية كبيرة فأعمل في قسم التطوير والجودة كما أني أعمل في مجال العلاقات العامة والإعلام التابع للدائرة، وهذا طبعاً يوسع مداركي بما يمكنني من التعرف على الجوانب المختلفة في هذا العمل.
وأشارت إلى أن هذه المرة الأولى التي تمارس فيها التدريب الصيفي وتعرفت على المكان من إحدى قريباتها ونوهت بأنها اكتسبت أموراً كثيرة صقلت شخصيتها وزادت من قدرتها في التعامل مع الآخرين، وقالت: إن عملي في هذا المكان يدفعني إلى اختيار الدراسة الجامعية التي تتناسب مع قدراتي والتي تعرفت عليها من خلال عملي الحالي.
أما عامر عبد الله الحمادي فقال: أتدرب حالياً في قسم تجديد وإصدار الرخص للمحلات التجارية وأعمل على إدخال الفواتير على الكمبيوتر والجهاز، مشيراً إلى أن هذا العمل ممتع وجميل ويتيح له فرصة التعرف على كيفية التعامل الالكتروني في المعاملات التجارية المختلفة ولاسيما أن تخصصي الجامعي يرتبط بهذا المجال، وهذه تعتبر فرصة جيدة تمكنني من اكتساب مهارات عملية أثناء دراستي وتساعدني في الوقت نفسه على التعرف على آليات العمل بعد الانتهاء من الدراسة.
مهارة جديدة
وأوضح عبد الله سالم محمد المناعي أن عمله الحالي يعتمد على إجراء كشوفات للرخص ومراقبة الموافقات المطلوبة، منوهاً بأن هذا العمل من الأعمال البسيطة التي يمكنه ممارستها بسهولة ويسر رغم أنه يدرس في معهد الشارقة للتكنولوجيا في تخصص الكهرباء والالكترونيات.
وقال: إن هذا العمل الحالي يتيح فرصة للتعامل مع المراجعين واكتساب مهارة قد لا أجدها في دراستي، ولا شك أن جميع هذه المهارات تسهم في تنمية شخصية الإنسان وتدفعه إلى التعرف على أمور جديدة في الحياة. وأشار إلى أنهم يعملون الأعمال ذاتها التي كان يقوم بها الموظفون العاملون في الدائرة، بالإضافة إلى أنهم يلتزمون بأوقات الدوام المختلفة من حيث الحضور الصباحي وأوقات الانصراف.
ويرى حمد محمد عبدالله والذي يتدرب حالياً في قسم التراخيص التجارية أن العمل في مثل هذه الأماكن يعتبر مسؤولية كبيرة يتحملها الطلاب لأنهم يؤدون الأعمال ذاتها التي يؤديها الموظفون، وبالتالي فإن مجال الخطأ فيها يؤدي إلى التسبب في مشكلات كبيرة قد تعرقل العمل. وقال: إلا أن هناك متابعة مستمرة من المسؤولين عن الطلبة حيث يقدمون المساعدة التي نحتاجها كما أنهم يسهلون ويبسطون لنا المعلومات حتى نفهمها ونتمكن من تطبيقها.
وأوضح أنه تدرب العام الماضي في الدائرة نفسها ولكن في قسم الشؤون القانونية والإدارية واكتسب فيها خبرات كثيرة وهذا ما دفعه إلى التدرب هذا العام في قسم آخر في الدائرة وذلك لاكتساب مهارات إضافية تزيد من قدراته ومعارفه.
ويعتبر أحمد خالد الجسمي والذي يتدرب في مجال طباعة الرخص التجارية أن عمله شديد الالتصاق مع المراجعين وهذا ما يتطلب مهارة خاصة لمعرفة المراحل المختلفة التي تمر بها المعاملات وقال: إن فكرة التدريب الصيفي للطلبة تحقق فوائد كثيرة فهي، بالإضافة إلى أنها تشغل لهم أوقات فراغهم بما هو مفيد ونافع تجعلهم أناساً فاعلين ومنتجين يغرس في داخلهم الثقة بالقدرات التي يمكنهم اكتسابها من هذا المكان.
استطلاع وتصوير: عمر بدران
