قال مسؤولون عسكريون إن شبح «المستنقع» اللبناني الذي قتل فيه مئات الجنود الإسرائيليين في لبنان في 1982 يكبح جماح فكرة شن هجوم بري إسرائيلي على حزب الله. وتطرح فكرة شن هجوم بري يومياً في اجتماعات هيئة الأركان ووزارة الدفاع والحكومة الأمنية.

لكن حتى الآن لم يتخذ أي قرار بشن عملية من هذا النوع بينما أكد وزير الدفاع عمير بيريتس أن الدولة العبرية«لا تعتزم العودة إلى المستنقع اللبناني».

وقال متحدث عسكري إن الجيش يشن عمليات توغل محدودة جداً وقصيرة بالدبابات قبل أن تعود بسرعة إلى الأراضي الإسرائيلية في إطار الهجوم الإسرائيلي الواسع والأكبر منذ 1982 الذي يستهدف الأراضي اللبنانية منذ 12 يوليو.

وأوضح مسؤول عسكري إسرائيلي طلب عدم كشف هويته أن «مفهوم الجيش منذ خروجه من لبنان في العام 2000 ومنذ الانسحاب من غزة تغير». وأضاف أن «هذا المفهوم أصبح دفاعياً بدرجة اكبر وهجومياً بدرجة اقل على الأرض ويعطي الأولوية للغارات الجوية» وفي تصريحات تعكس هذه الاستراتيجية التي ترتكز على الغموض صرح رئيس الأركان

دان حالوتس مؤخرا أن «هجوماً برياً ليس ضرورياً لإكمال عملياتنا في لبنان ضد حزب الله». وتابع خلال اجتماع للحكومة الأمنية «لا نستعد لذلك الآن لكنني لا استبعد ذلك».

وقال عدد من المسؤولين العسكريين الإسرائيليين إن الفكرة هي القيام«بتدمير منهجي» لكل مواقع حزب الله القريبة من الحدود مع إسرائيل.

وأضاف احد هؤلاء المسؤولين «حالياً تعمل قوات برية محدودة في جنوب لبنان مع دبابات وجرافات خصوصاً. ننتقل من ملجأ محصن إلى آخر ونجرفها لإقامة «حزام ناري» على عمق كيلومتر واحد خالٍ من أي وجود لحزب الله».

في المقابل رأى ضابط في الاستخبارات العسكرية أن «الحل الوحيد لمشكلة إطلاق قذائف الكاتيوشا على شمال إسرائيل من قبل حزب الله هو شن هجوم بري».

وأوضح أن «الطائرات لا تستطيع أن ترى كل ما يحدث على الأرض. قواتنا البرية مدربة وتملك وسائل الحد من النيران وحتى إسكاتها بالكامل».

وأضاف أن «الحكومة والجيش يخشيان إدخال قوات كبيرة خوفاً من التسبب بخسائر بين الجنود (...) لدينا خطط دقيقة لكن الحكومة لم تعط الضوء الأخضر».

وسبب هذا التحفظ هو انفجار دبابة في 12 يوليو بعيد أسر حزب الله للجنديين، أدى إلى تبديد حماسة عدد كبير من الضباط الذين يخشون وقوع خسائر بشرية في حال هجوم بري. وقد قتل أربعة جنود في انفجار الدبابة وخامس خلال عمليات انتشال الجثث.

ويرى ضباط استخبارات أن جنوب لبنان قد يكون «فخاً كبيراً»يمكن أن يطبق على العسكريين.«ا ف ب»