كثفت هيئة الهلال الأحمر نشاطها الإنساني وعملياتها الإغاثية لصالح المتأثرين من الأحداث على الساحة اللبنانية، وعززت تحركاتها الميدانية في المناطق المنكوبة لحصر احتياجات المتضررين من المواد الإغاثية الضرورية التي تم توفيرها من الأسواق المحلية في لبنان رغم المخاطر والظروف الاستثنائية السائدة هناك وتمكنت من تأمين احتياجات آلاف الأسر من المهجرين في أماكن إقامتهم المؤقتة.
وأوضح خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة أنشأت غرفة طوارئ في بيروت لقيادة عملياتها الإغاثية في المناطق الأكثر تضررا من الأحداث بالتنسيق مع مكتب الهيئة في لبنان وسفارة الدولة في بيروت وجمعية الصليب الأحمر اللبنانية.
وقال إن الهيئة تمكنت في غضون أيام قليلة من توفير كميات كبيرة من المواد الغذائية المتنوعة والأدوية والمواد الطبية ومواد الإيواء من داخل لبنان رغم الصعوبات المتمثلة في المخاطر المحدقة بالعاملين في الحقل الإنساني نسبة لتصاعد وتيرة الأحداث واستمرار القصف في المناطق المستهدفة من عمليات الهيئة الإغاثية إلى جانب صعوبة تأمين المواد الغذائية من الأسواق المحلية بسبب الحصار ونفاذها نتيجة الإقبال الكبير عليها وعدم ثبات الأسعار وتصاعدها يوميا، بالإضافة إلى خطورة نقل المواد عبر الشاحنات بين المناطق اللبنانية بسبب استهدافها وتعرضها للقصف.
وأكد السويدي أن الهيئة تمكنت من توفير احتياجات حوالي 1500 أسرة من المهجرين كدفعة أولى وتعمل حاليا على تلبية متطلبات 3 آلاف أسرة كدفعة ثانية، مشيرا إلى أن المواد الغذائية التي تم توفيرها تتضمن العناصر الغذائية الأساسية كحليب الأطفال والسكر واللحوم والفول والحمص والمعلبات بأنواعها والشاي، وفي مجال الأدوية والمواد الطبية أوضح أن الهيئة تنسق جهودها مع الصليب الأحمر اللبناني لتوفير هذه المواد للمستشفيات والمؤسسات الصحية إلى جانب تأمين وسائل الإسعافات الأولية للمرضى من النازحين.
وقال رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تتابع الأحداث في لبنان عن كثب، وتعمل لمواكبة التطورات على الساحة الإنسانية بتفعيل آلياتها وتسخير إمكاناتها ومواجهة التحديات الميدانية للوصول إلى المحاصرين في المحافظات اللبنانية وتقديم وسائل الدعم والمساندة للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية، مشيرا إلى أن الهيئة تتحسب لتردي الأوضاع الإنسانية أكثر مما هي عليه ببذل المزيد من الجهود الإنسانية التي من شأنها تعزيز قدرة المتأثرين هناك على مواجهة ظروفهم الراهنة.
وأوضح السويدي أن الشعب الإماراتي أكد تضامنه مع الظروف الإنسانية للبنانيين من خلال تجاوبه مع الحملة التي أطلقتها الهيئة على مستوى الدولة لحشد التأييد للأشقاء في لبنان، منوها إلى أن فعاليات الحملة تشهد إقبالا كبيرا من الداعمين والمساندين والخيرين من أبناء الدولة و المقيمين، وأكد استعداد الهيئة لإيصال التبرعات المادية والعينية التي تصلها إلى المناطق اللبنانية المتأثرة بالسرعة التي تتطلبها الظروف السائدة على الساحة اللبنانية حاليا.
من جانبه أوضح صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر أن الهيئة ترتب حاليا لتسيير قافلة مساعدات برية من الدولة مباشرة إلى لبنان، وقال إن القافلة تتضمن مواد إغاثية متنوعة تشتمل على أهم احتياجات الساحة اللبنانية في الوقت الراهن.
وأكد أن الهيئة تمكنت بفضل جهودها التنسيقية مع شركائها داخل لبنان من تنفيذ برامج إغاثية ناجعة في وقت وجيز بالرغم من تصاعد وتيرة الأحداث في لبنان.
أبوظبي ـ «البيان»:
