شهد العراق أمس يوماً دامياً آخر تخلله مقتل أكثر من 59 شخصاً في عملية انتحارية في الكوفة، وهي الثالثة التي تستهدف عراقيين شيعة منذ الأحد وتهدد بتصعيد الصراع الطائفي في البلاد، لتصل حصيلة القتلى 73 شخصاً إلى جانب إصابة 125 آخرين في هجمات متفرقة. فيما برزت ملامح تطور خطير على الساحة بإعلان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية جاهزية مسودة مشروع إقليم الجنوب.
وأكد القيادي البارز في المجلس عمار الحكيم (نجل رئيس الائتلاف العراقي الشيعي الموحد عبدالعزيز الحكيم) على أن العمل «بشكل جاد لتشكيل إقليم الوسط والجنوب وإقليم بغداد ونتمنى أن يبادر شركاؤنا الى ذلك لتحقيق التوازن السياسي في البلاد». وأضاف: «نحن الآن في طور التعبئة وإيضاح وتثقيف أبناء شعبنا بفوائد مثل هذا الإقليم وحققنا تقدماً ملموساً وكبيراً وجبنا المناطق والتقينا المواطنين للوصول إلى رؤية موحدة».
وأشار الحكيم، عقب محادثات مع رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان برزاني، إلى أن «الوضع يبحث بين الإطراف السياسية أيضا»، مؤكداً أن «هناك مشاورات جادة بين القوى السياسية الفاعلة على الأرض للترويج للمشروع». وتابع أن المشروع سيعرض «على مجلس النواب العراقي من أجل مناقشته ومن ثم طرحه في استفتاء».
من جانبه، أكد برزاني «دعم حكومته للفيدرالية في كل أجزاءالعراق». وقال «إننا كحكومة إقليم كردستان نؤكد أن الفيدرالية لاتعني التجزئة والتفرقة إنما تعني الحفاظ على وحدة العراق وشعبه».
إلى ذلك، قتل مسلحون الزعيم المحلي لفيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق علي الكراوي في مدينة الديوانية مع اثنين من أقاربه بينما كان راكبا سيارة في قافلة. من جانب آخر، أكد مستشار الأمن القومي موفق الربيعي أن القوات العراقية تمكنت من قتل المسؤول عن إعدام جنديين أميركيين خطفا في اليوسفية جنوب بغداد في السادس من يونيو الماضي.
وقال في مؤتمر صحافي «إن قواتنا تمكنت من قتل ديار إسماعيل محمد ابوالأفغاني المسؤول عن تنفيذ حكم الإعدام ضد اثنين من الجنود الأميركيين الذين تم أسرهم بالقرب من اليوسفية». وأشار إلى أن «ابوالأفغاني أردني الجنسية وأحد القادة الإرهابيين الأجانب في تنظيم القاعدة وكان القائد العسكري للقاعدة في عملياتها في الأنبار ومسؤول تسيير أمور الإرهابيين ويقوم بتجنيدهم وجلبهم إلى العراق لغاية أغسطس 2005».