في تطور لم تشهده الحياة البرلمانية الكويتية من قبل، تحدى وزير الإعلام محمد السنعوسي أمس، نواب مجلس الأمة الذين هددوا باستجوابه وطرح الثقة فيه، معلقاً بسخرية على هذا الإجراء، الذي لن يطال الوزير إلا في أكتوبر المقبل حيث إن المجلس دخل في العطلة البرلمانية، في وقت هدد النواب الاصلاحيون، بعد أن ضمنوا نظام الدوائر الخمس، بحل الحكومة أو حل المجلس للإتيان بغالبية قصوى من التيار الليبرالي والإسلامي في الانتخابات الجديدة.
وتحدى السنعوسي النواب في الجلسة العلنية لمجلس الأمة وطلب من النواب أن يتقدموا باستجواب له في البرلمان، بقوله: «استمعت إلى الكثير من النواب يهددون ويقولون بأنهم سوف يستجوبونني، وأنا اعرف دوافعهم وأنا مستعد للاستجواب»، وتابع «أرجوكم استجوبوني»، في أول إشارة إلى أن وزير الإعلام سيدخل صراعاً مع النواب، الذين انتقدوا محطات التلفزة الكويتية بسبب سوء تغطيتها للأحداث الجارية في لبنان والعدوان الإسرائيلي على الشعب اللبناني، وعلى ضوء تدخل السنعوسي في وقت سابق لمنع ناشطي «الحركة البرتقالية» من الدعاية الانتخابية الفضائية والإعلامية.
وقال النائب خالد العدوة، الذي يمثل التيار الديني: «نشعر بالآسى لوجود مثل هذا التلفزيون الذي تصرف عليه ملايين الدنانير ولا نجده يغطي أحداث الاعتداء الوحشي على الشعب اللبناني الصامد»، فيما تصدى النائب الجديد أحمد الشحومي للسنعوسي بالقول: «بأنه عليه أن ينتظر فإن استجوابه سيقدم قريباً».
وترى المصادر البرلمانية أن الوزير سيكون مشروعاً للاستجواب في دورة الانعقاد المقبلة في شهر أكتوبر بعد العطلة الصيفية، إلا أن النواب يرون أنه «يريد أن يخلق لنفسه بطولات ونحن لن نعطيه هذه الفرصة... لن نسمح له أن يكون مشروع أزمة بين الحكومة والنواب وكل ما نحتاجه استجواب يقدمه نائب واحد ولدينا عشرة نواب مستعدون لتقديم طرح الثقة لأنهم غير مقتنعين بأنة جاء من أجل الإصلاح بل جاء من أجل تلميع نفسه».
وقال نائب الكتلة الشعبية مسلم البرك «إنه (السنعوسي) سيخرج بالخزي من المجلس»، ويتوقع أغلب النواب من التيار الإسلامي أن إخراج السنعوسي «من المجلس بطرح الثقة أمر سهل إلا أن حظه جاء في العطلة البرلمانية»..
الكويت ـ حسين عبد الرحمن