تسربت أمس ملامح صفقة يجري الإعداد لها لإغلاق ملف الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية، حيث أكد وكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين زياد أبوعين اتفاقات أولية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل برعاية غربية وأميركية لإطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين، في ما بدا مسعى أميركياً لقطع الطرق على تحالف «حزب الله» «حماس» لكسب الجماهير العربية. فيما طرحت مدريد مسارا جديدا في خطة خريطة الطريق.

وقال أبو عين إنه بموجب الصفقة سيجري إطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال من دون قيد أو شرط، مؤكداً على أن لا قيود على هوية الذين سيتم تحريرهم، وان المفاوضات الرسمية ستنطلق مع الجانب الإسرائيلي عبر وسطاء. وأوضح أبوعين أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) تلقى تعهدات من المسؤولين الأميركيين بحل قضية الأسرى والضغط على إسرائيل في القريب العاجل،

وان واشنطن طالبت عباس بالتحضير للقاءات قريبة مع الإسرائيليين لحل القضية، التي قال إن «العالم أصبح يتفهمها أكثر» بعد عملية اسر الجندي الإسرائيلي في غزة ثم الجنديين الإسرائيليين من قبل حزب الله، وتابع القول: «ويبدو أن العالم خاصة الدول العظمى أصبحوا على يقين بأن هذه القضية أساسية وجوهرية بالنسبة للشعب الفلسطيني».

واستبعد أن تكون الخطوة الأميركية بهدف قطع الطريق أمام تحالف حزب الله وحماس في قضية التفاوض مع إسرائيل على الأسرى الثلاثة قائلاً: «إن أبومازن تلقى وعودا من إيهود اولمرت خلال اجتماعه به في مدينة البتراء الأردنية بأن ينظر في قضية الأسرى من الناحية الايجابية، أي أن هناك وعودا إسرائيلية في هذا الموضوع.

ونوه إلى أن ثمة مناخا ايجابيا توفر ليتم بحث إطلاق عدد جيد من الأسرى كخطوة أولى لوضع أجندة شاملة لإطلاق سراح جميع الأسرى من المعتقلات الإسرائيلية. واكد أن «قضية الأسرى أصبحت بؤرة توتر في المنطقة وجرح مفتوح نازف يفجر المنطقة في كل مناسبة ودول العالم ليس مضطرة للركض خلف مثل هذه البؤر بالتالي ثمة توجه للضغط على إسرائيل لعدم فتح المجال أمام تفجرها مجددا».

في تطور آخر، دعا وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس إلى مراجعة خريطة الطريق من اجل السلام في الشرق الأوسط. واضاف موراتينوس، الذي شارك في صياغة الخريطة، خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماع مع نظرائه الأوروبيين إن الخريطة «كتبت في مايو 2003.

نحن في يوليو 2006. ماذا طبق؟ هل سنواصل الحديث عن خريطة طريق في حين لا نعرف أي طريق سنسلكه؟»، مذكرا بان هذه الخطة الدولية للسلام تنص على قيام دولتين متجاورتين إسرائيلية وفلسطينية اعتبارا من العام 2005. وقال: «أنا أول من حاول إنقاذ خريطة الطريق ولكن لن يمنعني احد من البحث عن وسائل دبلوماسية أخرى من اجل التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط»، مشيرا إلى ضرورة معرفة «أية بنود هي مفيدة وأية بنود تجب مراجعتها».

غزة، رام الله ـ ماهر إبراهيم والوكالات