ضبط مكتب العمل في رأس الخيمة 34 شركة غير ملتزمة بقرار وزارة العمل الذي يحظر قيام الشركات بتشغيل العمال وقت الظهيرة. في وقت سقط عامل في إحدى شركات الاسمنت بخور خوير أمس جراء إصابته بضربة شمس. ومنذ الأسبوع الماضي يقوم مكتب العمل بتنظيم حملات تفتيش واسعة بحثاً عن الشركات غير الملتزمة بالقرار.
وأكد عبدالله جكة مدير مكتب العمل بالوكالة عدم التساهل مطلقاً مع كل من يرفض حماية العمال من ضربات الشمس. واشتكى العديد من العمال في الإمارة بأن شركاتهم لا تعبأ بتاتاً بتنفيذ الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لسلامتهم. ويقول أحد العمال حينما نرفض القيام بأداء الأعمال في الشمس الحارقة فإن أصحاب العمل يرون في ذلك نوعاً من الامتناع عن العمل وبالتالي نسمع منهم تهديداً بإجراءات عقابية صارمة تصل إلى حد إنهاء الخدمات وإلغاء الإقامة والحرمان من الحقوق.
واللافت في الأمر هو أن بعض الشركات خاصة التي تعمل في مجال المقاولات ترى بأن القرار يخص الشركات الصناعية الكبرى وبالتالي فهي في حل من التنفيذ، لكن الحملة التفتيشية التي نظمها مكتب العمل مؤخراً فضحت ما تقوم به تلك الشركات العاملة في مجال المقاولات حيث تبين أن 34 شركة ترفض سحب عمالها من تحت الشمس أثناء الظهيرة.
ونتيجة لعدم الامتثال لقرار حظر العمل وقت الظهيرة فقد سقط أكثر من 15 عاملاً بضربات الشمس وكان آخرهم عامل في أحد مصانع الاسمنت بمنطقة خور خوير الصناعية سقط أمس ونقل إلى مستشفى شعم حيث وضع تحت المراقبة الطبية. وقال أحد العمال: ليس بمقدور أحد أن يعترض على العمل تحت أشعة الشمس الحارقة فالأمر كله بيد المراقب الذي يركز جل اهتمامه على أمر واحد وهو تنفيذ العمل بأسرع ما يمكن لكي ينتقل إلى مشروع آخر.
ويشتكي عامل آخر كان يرفع الطابوق لسقف مبنى تحت الإنشاء من الصرامة التي يتعامل بها المقاولون مع العمال دون اعتبار لسلامتهم الصحية وهو يقول: إذا ما تجرأ العمال ووقفوا من تلقاء أنفسهم عن العمل بسبب ارتفاع حرارة الشمس فإن المقاولين يرون في ذلك نوعاً من الامتناع عن العمل فيلجأون لتهديد العمال بإجراءات عقابية مؤلمة كإنهاء الخدمات بدون حقوق.
والأسوأ من ذلك هو ما يواجهه العاملون في مجال الصيد حيث يكون الحر أشد. ويقول عامل الصيد سليم نكون وسط لهيب محرق ونحن فوق ظهور القوارب وبالطبع لا أحد يتذكرنا لأننا في الأعماق بين الأمواج. ويطالب عامل آخر بتطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة على عمال الصيد. ويقول : ليس من الصعوبة مراقبة تطبيق القرار فمن خلال وجود المفتشين التابعين لوزارة العمل بموانئ الصيد يمكن فرض القرار على قطاع الصيد.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
