قبضت شرطة أبوظبي على متهمين بجريمة قتل بعد ساعة ونصف من تقديم البلاغ وضبطت أحدهما قبيل خمس دقائق من محاولته مغادرة الدولة من مطار أبوظبي الدولي فيما تم إلقاء القبض على الثاني بعد مغادرته من خلال التعاون مع الانتربول البحريني. وكان المجرمان قد قاما بقتل «ح . س » الذي يبلغ السبعين من عمره وهو من جنسية عربية.
وقال العميد حمد المهيري مدير عام شؤون الأمن و المنافذ بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي إن الجريمة التي ارتكبت في أبوظبي كان سببها الخلاف الذي نشب بين المجني عليه والمتهمين « ن . م » و « م . ا » وهما عربيان على قيمة إيجار غرفة استأجرها المتوفى في شقة المتهم الأول.
وأوضح العميد المهيري إن ضبط المتهمين في هذا الزمن القياسي يجسد إستراتيجية شرطة أبوظبي في التعامل مع ما يرتكب من جرائم وان التحرك السريع والتعامل مع الجريمة بأسلوب علمي يشمل التحريات وجمع المعلومات والاستعانة بقاعدة المعلومات المتوفرة لدى الشرطة يؤكد النهج العلمي والعملي الذي تتبعه شرطة أبوظبي في دعم الأمن والاستقرار في الإمارة.
وأضاف : « فور ورود البلاغ من عمليات الشرطة تحرك الضابط المناوب بمركز شرطة الشعبية ورجال التحريات والمباحث الجنائية وخبراء مسرح الجريمة والأدلة الجنائية حيث تبين أن الشقة تقع في إحدى البنايات في مدينة أبوظبي ووجدوا «ح . س » قد فارق الحياة وملابسه ممزقة وبوجهه بعض الخدوش ومن خلال جمع المعلومات وسؤال شهود الواقعة تمكن رجال التحريات من ضبط المتهم الأول في مطار أبوظبي الدولي وهو على وشك مغادرة البلاد وقبل إقلاع الطائرة بخمس دقائق ،
كما تم القبض على المتهم الثاني الذي تمكن من مغادرة الدولة عن طريق أحد مطارات الدولة بعد إجراء اتصالات مع السلطات البحرينية حيث قبض عليه الانتربول البحريني وتم تسليمه إلى الشرطة بالطرق القانونية وخلال التحقيق مع المتهمين اعترفا بالواقعة وتم إحالتهما إلى النيابة العامة تمهيدا لمحاكمتهما.
وأشار إلى أن الجريمة التي ارتكبت تعتبر انعكاسا لتداعيات ظاهرة بدأت إرهاصاتها في الظهور وهي تأجير الشقق من الباطن بطرق مخالفة للقانون حيث وقعت عدة جرائم نصب واحتيال من بعض سماسرة الشقق غير المرخصين مشيرا إلى أن اغلب هذه الفئة من العاطلين عن العمل أو من الذين دخلوا البلاد بتأشيرات زيارة ولا يحق لهم العمل طبقا لقوانين العمل والإقامة.
وأكد مدير عام شؤون الأمن والمنافذ على أهمية أن يتعامل أفراد المجتمع مع مكاتب أو شركات تأجير مرخصة وان يتم التأكد من أن كافة الوثائق مصدقة من الجهات المخولة بذلك ، كما أكد على ضرورة أن تكون عقود الإيجار موقعة باسم جهات اعتبارية مثل المكاتب أو الشركات المرخص لها بذلك.
ودعا العميد المهيري جهات الاختصاص في الدولة أن تولي هذه المشكلة والتي أصبحت عاملا مؤثرا في سوق العقارات بالدولة أهمية في التعامل معها وإيجاد حلول لعمليات الإيجار أو البيع بواسطة السماسرة غير المرخصين أو ما يسمى التأجير من الباطن والذي يعاقب عليه القانون.
أبوظبي- ماجدة ملاوي