اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مخططات لجسر علوي فوق طريق الدوحة عبارة عن ثلاثة مسارب باتجاه جميرا وخمسة مسارب بالاتجاه المعاكس، ومشروع تطوير وتحسين تقاطع بحيرات جميرا على شارع الشيخ زايد وإضافة مسربين على جسر آل مكتوم من ديرة إلى بر دبي بقيمة مليار درهم.

وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مبنى الهيئة بحضور المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، والمهندس نبيل محمد صالح مدير إدارة الطرق، والمهندس بدر الصيري مدير إدارة المرور ان المرحلة الأولى من مشروع معبر رأس الخور والذي يسمى بـ (R800) يتضمن محورا جديدا بطول 15 كيلومترا يربط نفق المطار شمالاً مع طريق الخيل والدوحة حتى التقاطع الأول على طريق الشيخ زايد جنوبا،

حيث يحتوي على المعبر الرابع لخور دبي المكون من ستة مسارب باتجاه بر دبي وسبعة مسارب باتجاه ديرة، ليستوعب 27 ألف مركبة في الساعة.وأضاف: تم اعتبار جميع التقاطعات الخمسة التي يشملها المشروع تقاطعات حرة، من خلال إنشاء أكثر من 20 جسراً وخمسة أنفاق بأطوال وعروض مختلفة، حيث تم تقسيم المشروع الذي يأتي استكمالا لمشروع معبر رأس الخور الذي تم تقسيمه إلى ستة عقود، ويجري حاليا تنفيذ أربعة منها،

ويتوقع أن تنتهي في مارس 2008. وتتمثل المشاريع الأربعة كالتالي: المرحلة الأولى R800/1 تم البدء في التنفيذ يناير 2005 والانتهاء منه في فبراير من العام المقبل والمرحلة الثانية ز008/2 تم البدء في التنفيذ في أبريل 2005 والانتهاء منه في يناير 2007 والمرحلة الثالثة (أ) R800/3A تم البدء في مارس هذا العام وسيتم الانتهاء منه في يناير 2008 أما المشروع الأخير المرحلة الثالثة (ب) R800/3 فقد تم البدء فيه في أبريل 2006 والانتهاء من التنفيذ في مارس 2008، على أن يتم الانتهاء من العقدين الآخرين في أغسطس 2008.

605 ملايين درهم للجسر العلوي

من جانبها كشفت المهندسة ميثاء بن عدي عن التكلفة الإجمالية لمشروع (ط 800/5)الجسر العلوي لشارع الدوحة والتي تبلغ 605 ملايين درهم حيث يعتبر هذا الجزء هو الخامس من المحور المذكور وذلك لتحسين الكفاءة المرورية لشارع الدوحة ولاستيعاب الحركة المرورية المتولدة من المشاريع التطويرية الجديدة المشار إليها مثل برج دبي ودبي مول ومنطقة الخليج التجاري ومركز دبي المالي العالمي.

واضافت انه تم استحداث محور علوي فوق طريق الدوحة عبارة عن ثلاثة مسارب باتجاه جميرا وخمسة مسارب بالاتجاه المعاكس، ليستوعب تسعة آلاف مركبة في الساعة، ويتضمن المشروع أيضا تقاطعا علويا ليسمح بتبادل الحركة المرورية من وإلى محور رأس الخور الجديد ولتتكامل شبكة الطرق لهذه المنطقة، وتمت إضافة نفقين لربط الطرق الموازية المقترحة (الشرقي والغربي) عند تقاطعها مع طريق الدوحة، مشيرة إلى ان المشروع سيبدأ تنفيذه في أغسطس من العام الجاري وينتهي في أغسطس 2008.

وأضافت ان مشروع تطوير وتحسين تقاطع بحيرات جميرا على شارع الشيخ زايد، يعد احد مكونات المشروع (ط 659 ) وهي التحسينات الشاملة لشارع الشيخ زايد بتكلفة إجمالية تقدر بـ 475 مليون درهم، حيث يتوسط مشروع (ط 10/659) (التقاطع الخامس) في الجانب الشمالي وتقاطع الحدائق والتقاطع السادس في الجانب الجنوبي، وهو عبارة عن تقاطع حر ذي خمسة تفرعات رئيسية ومتعددة المستويات.

وقالت: كما يتضمن المشروع خمسة جسور علوية فوق شارع الشيخ زايد بعرض من مسربين أو ثلاثة مسارب، مما يتيح انسيابية الدخول والخروج من منطقة مرسى دبي ومنطقة شاطئ جميرا السكني وأبراج بحيرات جميرا إلى هذا المحور الحيوي، بالإضافة إلى جسر عابر لمجرى مرسى دبي، وسيصل الفرع الشرقي من التقاطع مع الطرق الموازية الغربي والشرقي امتدادا إلى طريق الإمارات الدائري.

واستكمالا لأعمال التحسينات المختلفة على شبكة الطرق في الإمارات والتي تم الإعلان عن بعضها سابقا وبعد دراسة الوضع الحالي للحركة المرورية عند مواقع عدة منها جسر آل مكتوم استكمالا لأعمال التحسينات في هذه المنطقة بالذات ونظرا لما يعانيه هذا الجسر من ازدحام واختناقات مرورية في الأوقات المسائية والصباحية،

فقد تم وضع عدة حلول لمعالجة هذه المشكلات ورفع كفاءة الحركة المرورية على الجسر، وذلك من خلال إغلاق ورصف الفاصل الموجود في الاتجاه من ديرة إلى بر دبي والذي يفصل بين الحركة المؤدية إلى شارع الشيخ زايد وشارع خالد بن الوليد وبين تلك المؤدية إلى منطقة عود ميثاء أسفل الجسر.

وبهذا يصبح هذا المسار ذو ستة مسارات مجتمعة من مخرج شارع بني ياس وحتى مخرج الجسر في اتجاه عود ميثاء بمسافة قدرها 500 متر تقريبا، مما يوفر مساحة كبيرة تتيح حركة المركبات من مختلف الاتجاهات وتزيد السعة المروية إلى 12 ألف مركبة في الساعة. ومما هو جدير بالذكر بأن الأحجام المرورية التي تمر على الجسر تبلغ 150 ألف مركبة في اليوم.

أما فيما يتعلق بالاتجاه الآخر المتوجه من بر دبي إلى ديرة فسيتم توسعة مخرج الجسر من شارع أم هرير للقادمين من شارع الشيخ زايد إلى ثلاث حارات بدلا من حارتين مما يوفر انسيابية وكفاءة مرورية أعلى ويقلل من الازدحام على هذا المخرج، كما سيتم أيضا توسعة المخرج إلى شارع بني ياس في نقطة التفافه مع التقاطع المؤدي إلى الجسر العائم من مسار إلى مسارين حتى لا تتكون صفوف انتظار تؤثر على انسيابية الجسر في هذا الاتجاه. ومن المتوقع أن يتم المباشرة في أعمال التوسعة في شهر ديسمبر من العام الجاري، على أن يتم الانتهاء في شهر أغسطس 2007 حسبما صرحت به المهندسة ميثاء.

التدقيق على سلامة الطرق

من ناحية أخرى أعلنت هيئة الطرق والمواصلات عن مشروع دليل التدقيق على سلامة الطرق في إمارة دبي، الذي يهدف إلى الارتقاء بالنواحي التصميمية للطرق، ويتم تنفيذه بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة في هندسة سلامة الطرق وهي شركة .Road Safety International

وقال المهندس بدر مطر الصيري مدير إدارة المرور ان الهيئة بدأت بمشروع التدقيق على سلامة الطرق في إمارة دبي لإزالة العيوب المحتملة في الطرق قبل وقوع الحوادث، وهي عملية تدقيق رسمية لمشاريع الطرق من قبل مهندسين مؤهلين لاستبعاد أية عيوب فنية قد تسبب حوادث في الطرق، ويتم خلال عملية التدقيق استخدام أدلة عمل خاصة للمساعدة في اتباع أسلوب واضح المنهجية بشكل موثق ومنتظم، وبعد الانتهاء من التدقيق على سلامة الطرق للمشروع يمكن الوثوق إلى حد كبير بأنه يحتوي على أقل قدر من العوامل التي يمكن أن تمثل خطورة لمستخدمي الطريق.

وأضاف ان المشروع يشتمل على أربع مراحل، سيتم في المرحلة الأولى مراجعة مواصفات التدقيق على سلامة الطرق المطبقة في مختلف الدول، إضافة إلى مراجعة الإجراءات والمواصفات المطبقة حاليا في إمارة دبي، مشيرا إلى انه تم المسح والتدقيق على عدد من الطرق والمناطق منها مشاريع الطرق الموازية، والطرق في المناطق السكنية المختلفة في إمارة دبي.

وقال: كما تم إجراء التدقيق على عدد من المشاريع الجديدة المقترحة للتنفيذ وتم الخروج من هذه العملية بتصاميم هندسية لطرق أكثر أمناً، وتم أيضا تنظيم ورشة عمل تعريفية عن أهمية التدقيق على السلامة المرورية وللتعريف بالمشروع حضره مديرو الإدارات والأقسام ومهندسو المرور والطرق العاملون في هيئة الطرق والمواصلات.

وأعلن أن المرحلة الثانية ستشهد إعداد مسودة دليل التدقيق على سلامة الطرق الخاص بإمارة دبي، وذلك بعد دراسة الظروف المرورية المحلية، واستخدام مسودة الدليل في التدقيق على ثلاثة مشاريع جديدة مختلفة لتقييمه ثم بعد ذلك إعداد النسخة النهائية للدليل، مشيرا إلى انه سيتم في المرحلة الثالثة تنظيم دورات تدريبية لمهندسي المرور والطرق والاستشاريين العاملين في مجال تصميم الطرق لتكوين قاعدة من الكفاءات المحلية في هندسة سلامة الطرق تقوم بعدها بتطبيق ما تم الاستفادة من هذه الدورات باستخدام دليل التدقيق على سلامة الطرق لإمارة دبي.

وأضاف أن المرحلة الرابعة ستكون بعد سنة من بدء استخدام النظام، هي عبارة عن مرحلة تقييمية ومتابعة الملاحظات وإعداد تقرير نهائي عن المشروع.وأكد الصيري أن موضوع سلامة الطرق يشكل أهمية كبيرة في إمارة دبي نظرا للتطور والنمو السريع في شبكة الطرق، وكان من الضروري التوصل إلى أكثر التصاميم الهندسية أمانا من البداية عوضا عن تصليح الأخطاء في وقت لاحق وبهذا يتم توفير الوقت والمال وتجنب الحوادث.

وقال مدير إدارة المرور ان مشروع التدقيق على سلامة الطرق سيتم تنفيذه على جميع المراحل التصميمية للمشاريع، والتي تشمل مرحلة التخطيط المبدئي، ومرحلة التصميم المبدئي، ومرحلة التصميم النهائي، ومرحلة التحويلات المرورية، ومرحلة ما قبل افتتاح الطريق، إضافة إلى التدقيق على الطرق القائمة، موضحا أن عملية التدقيق تشمل جميع الطرق الحرة والسريعة، والطرق الشريانية، والطرق التجميعية، والطرق المحلية.

وأكد المهندس بدر الصيري أن تكلفة إجراءات التدقيق على سلامة الطرق تعد منخفضة جدا ولا تتجاوز 1% من تكلفة التصميم، وتؤدي إلى تصميم طرق أكثر أمنا وتقليل كبير في الحوادث الناتجة عن الأسباب الهندسية للطرق، وتوفير في الوقت والمال الضروريين لتصليح الطرق بعد إنشائها،

مشيرا إلى أن تجارب الدول الأخرى تؤكد أن عوائد التكلفة من جراء إجراءات التدقيق على سلامة الطرق تصل إلى 120% خلال العام الأول من تنفيذ المشروع وترتفع إلى 146% خلال العام الثاني.وأوضح الصيري أن هيئة الطرق والمواصلات تنوي التوسع في مجال هندسة سلامة الطرق، من خلال تنظيم ورش عمل مكثفة لمهندسي هيئة الطرق والمواصلات ومصممي الطرق في الشركات الاستشارية ومفتشي السلامة المرورية وجميع الجهات الأخرى المعنية،

وتطبيق إجراءات تدقيق على السلامة المرورية على 12 مشروع طرق إضافيا بالتعاون مع الخبراء في هذا المجال باستخدام دليل دبي للتدقيق على السلامة المرورية، وجلب خبرات عالمية مع نهاية هذا العام للعمل على مدار 12 شهراً مع الخبرات المحلية من المهندسين والمفتشين وترخيصهم للتدقيق على جميع الطرق الرئيسية في إمارة دبي ووضع إجراءات لتحسينها إلى أرقى مستويات السلامة.

دبي ـ سعيد الصوافي