قال شهود عيان ومسؤولون ان سيارة ملغومة انفجرت في مجموعة من العمال بعدما استقلوا حافلة في سوق بمدينة الكوفة في جنوب العراق اليوم الثلاثاء مما أدى الى اصابت نحو 200 شخص ما بين قتيل وجريح .
ووقع الانفجار على بعد 50 الى 100 متر من مزار شيعي وأدى الى تدمير الحافلة بعد خروجها من سوق مزدحم.وقالت مصادر طبية وأمنية ان 138 شخصا اصيبوا في الانفجار الذي وجه ضربة جديدة لجهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدعم المصالحة الوطنية.وقال رياض الشبلي الطبيب بمركز طبي في النجف ان مستشفيات النجف والكوفة استقبلت 60 جثة.
وتعرضت الشرطة في مكان الانفجار لقذف بالحجارة من الحشود الغاضبة والكثيرون منهم فيما يبدو من أنصار رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يتمتع بتأييد بين الكثيرين في الكوفة.
وهتف المحتجون ضد الشرطة واتهموهم بالخيانة وبعدم أداء وظيفتهم جيدا وبأنهم عملاء للاميركان .وقال مراسل لرويترز في الموقع ان الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين وأعقب ذلك اضطرابات. واضاف :هناك فوضى شديدة الان. الشرطة تطلق النار في الهواء والحشود تجري.. سيارات الاسعاف تجوب المدينة.
ويعد الانفجار أحد اشد الهجمات دموية منذ تولت حكومة الوحدة الوطنية السلطة في ابريل . وجاء بعد يوم من قتل مسلحين أكثر من 50 شخصا في بلدة المحمودية القريبة من بغداد.وألقى محافظ النجف أسعد أبو كلل باللوم في هجوم الكوفة على من وصفهم بالبعثيين المجرمين والارهابيين بالمحمودية. وقال شهود عيان ان الحافلة كانت تحمل لوحات معدنية مسجلة ببغداد. ودمر الانفجار ست سيارات ومطعمين بالمنطقة.
ودفعت أعمال العنف بين الشيعة والسنة العراق الى شفا الحرب الاهلية. وحث المالكي وهو شيعي العراقيين على تأييد خطته للمصالحة باعتباها الفرصةالاخيرة لتجنب حرب أهلية شاملة.غير أن زعماء دينيين وسياسيين شيعة حذروا من أن الهجمات الواسعة ضد طائفتهم من جانب مسلحين يشتبه في كونهم من السنة تعني أن دعواتهم من أجل ضبط النفس وتجنب الانتقام يتم تجاهلها.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري فجر مهاجم بسيارة ملغومة حافلتين تحملان زوارا ايرانيين بالكوفة مما أدى الى مقتل 10 واصابة 40.وأصبحت تجمعات العمال في الاسواق المزدحمة هدفا مفضلا لمقاتلي تنظيم القاعدة الذي يقول مسؤولون عراقيون وأميركيون انه عازم على اشعال حرب أهلية بين الشيعة والسنة.
ودعا الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي رجال الدين السنة والشيعة الى ادانة العنف الذي قال انه يهدف الى زعزعة استقرار البلاد وخلق مناخ من عدم الثقة بين المواطنين.