تشهد المنطقة الشرقية في الفترة الحالية إقبالا من المواطنين والمقيمين على شراء الأسماك الصغيرة مثل «الغلاية» و«السلبا» وهي من الأنواع المفضلة التي تتميز بوفرتها في موسم الصيف.

فبعد أن تصدر سمك القباب والكنعد موائد الطعام كأسماك كبيرة، بدأت اسماك «الغلاية» و«السلبا» تدخل مضمار المنافسة، حيث يقبل عليها أهالي المنطقة الذين اعتادوا خلال شهري يوليو وأغسطس من كل سنة على التركيز عليها في وجباتهم على هذين النوعين بشكل ملحوظ، ومازال الطلب عليها في تزايد يعكس روح الماضي.

وبما أنها موجودة بوفرة فيحرص الصيادون على جلب أعداد كبيرة تلبي حاجة الأهالي والمقيمين، وتتميز هذه النوعية من الأسماك بلذتها حيث يلجأ معظمهم في طريقة طبخها إلى قلي الغلاية بالزيت والتمتع بأكلها مع الأرز الأبيض والسمن البلدي وتفضل «السلبا» كمرق خفيف مع الأرز الأبيض، حيث تعتبر الفجيرة الإمارة الوحيدة التي تقع على خليج عمان الذي يعرف بمياهه الدافئة وأسماكه المتنوعة، وتعتبر دبا الفجيرة من المناطق الهامة المعروفة بصيد الأسماك.

يقول الوالد إبراهيم محمد عبدالله «صياد سابق» إن السوق بدأ في الانتعاش مرة أخرى بعد معاناة ارتفاع أسعار البترول ومشتقاته التي أجبرتهم على هجر المهنة التي تميزوا فيها والتي عاشوا منها، وبات موسم الصيف يخفف من أعباء الحياة المعيشية لتوفر الأسماك فيه بكثرة وهبوط أسعارها المرتفعة، مضيفا أن معظم وجباتهم خلال فصل الصيف من السمك ك«الغلاية» و«السلبا» وهي من الأسماك الصغيرة و«القباب» و«الكنعد» من الأسماك الكبيرة المعروفة بجودتها، لذلك يصر على وجودها ثلاث مرات في الأسبوع حيث تباع بأسعار جيدة تناسب الجميع.

ويضيف عبيد علي من منطقة دبا أن الأسماك الجيدة مثل «الكنعد» و«القباب» و«الغلاية» باتت تنتظر بفارغ الصبر كأسماك عرف عنها لذتها وطراوة لحمها لذلك ترتفع أسعارها خلال شهري مارس وابريل لتصل ذروتها، إلا أن حرارة الصيف باتت تذيب جليد الأسعار لتتوفر الأسماك بكثرة، الكبير منها والصغير.

فمنذ القدم وخاصة في المناطق الشرقية اعتاد الأهالي التركيز على الأسماك كوجبة رئيسية توفر لهم غذاء كاملا خلال فصل الصيف وتملح أو تجفف لتستخدم خلال فصل الشتاء كالجاشع والمالح، والأسماك الصغيرة تعرف بلذتها خاصة سمك الغلاية الذي يحرص هو وعائلته على توفيره بصورة مستمرة خلال فصل الصيف الذي يذكرك برائحة البحر الممزوجة بذكريات الماضي التي تربط أهالي المنطقة بالبحر كمورد أساسي للطعام.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي: