أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة القانون رقم 3 لسنة 2006 بشأن رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية وتختص بتنفيذه دائرة الخدمات الاجتماعية في الإمارة.

وعرف القانون الطفل المحروم من الرعاية الاجتماعية بأنه الطفل مجهول الأبوين الذي يعثر عليه في الإمارة والطفل المولود لأم مواطنة بشكل غير شرعي ولا ترغب في حضانته والطفل الذي يعاني من تصدع أسري ومحروم من رعاية الأبوين أو الأقارب بسبب الوفاة أو الانفصال بين الزوجين أو وجود الزوجين أو أحدهما في السجن أو طفل لأبوين مريضين بمرض عقلي أو نفسي أو جسمي مستعصٍ أو مرض معدٍ أو محجورٍ عليهما أو الطفل الذي يتعرض لعنف متكرر أو المعرض للإهمال الشديد ومن في حكمه وأي حالة من حالات الحرمان الاجتماعي التي تراها اللجنة المشكلة بموجب هذا القانون لتقرير الأسرة المناسبة التي يعهد إليها برعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية.

ونص القانون على ان دائرة الخدمات الاجتماعية بالإمارة هي الجهة المختصة والمسؤولة عن كل ما يتعلق بالأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية مع مراعاة اختصاصات اللجنة ولا يجوز لأية جهة اتخاذ إجراء بشأن حضانة الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية إلا بموافقة الدائرة كتابيا تطبيقا لأحكام هذا القانون.

ويقضي القانون الذي يتكون من 26 مادة بتشكيل لجنة دائمة تضم في عضويتها الرؤساء التنفيذيين في منطقة الشارقة الطبية والإدارة العامة لشرطة الشارقة ودائرة الخدمات الاجتماعية ودار الرعاية الاجتماعية للأطفال وإدارة الجنسية والإقامة ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي ومراكز التنمية الأسرية والمحكمة المختصة بحيث تكون مهمة اللجنة تقرير الأسرة المناسبة أو الجهة الرسمية التي سيعهد إليها حضانة ورعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية ووضع الشروط الخاصة بذلك وتقديم المشورة والنصح للدائرة في أي أمور أخرى متعلقة بهذا الخصوص.

ونص القانون على ان رعاية الأسرة للطفل المحروم من الرعاية الاجتماعية تعتبر من الأعمال الخيرية التطوعية التي تتم بدون مقابل ولا تجوز مطالبة الطفل بعد انتهاء مدة رعايته بأي مصاريف أو أتعاب تكون قد صرفت عليه أثناء تلك المدة.

كما نص القانون على ان تقوم الدائرة بحصر جميع حالات الأطفال مجهولي الأبوين المولودين في الإمارة قبل صدور هذا القانون وعلى اللجنة دراسة حالة كل طفل منهم واتخاذ الإجراءات لتسجيلهم في سجل الولادات وبحث أوضاعهم عند الأسر التي يوجدون لديها حاليا وتقرير اللازم من أجل تأمين استمرار الرعاية المناسبة لهم تحت إشراف الدائرة على أن تطبق في جميع هذه الإجراءات أحكام هذا القانون.

واعتبر القانون كل شخص يعثر على طفل مجهول الأبوين بعد صدور هذا القانون ويرفض تسليمه إلى أقرب مستشفى أو مركز شرطة أولا يمتثل لما تقرره اللجنة بخصوص رعايته ارتكب جرما ويعاقب بالحبس أو الغرامة. وبصدور القانون الجديد يلغى القانون رقم 9 لسنة 1985 بشأن رعاية الأطفال مجهولي الأبوين في إمارة الشارقة. وعلى الجميع كل في حدود اختصاصه تنفيذ أحكام هذا القانون وينشر في الجريدة الرسمية . (وام)