أوضح الدكتور عارف النورياني المدير الفني لمستشفى القاسمي أنه سيتم إنشاء مركز لجراحة القلب المفتوح خلال الفترة المقبلة في المستشفى بتكلفة تصل إلى 24 مليون درهم تقريباً ليكون امتداداً لقسم العناية المركزة للقلب والموجود حالياً في المستشفى.
وأشار إلى أن هذا المشروع مصمم بطريقة حديثة تتناسب مع التطور الحاصل في المجالات الطبية ويمتد على مساحة تقدر بــ3500 متر مربع ويتكون من غرفتي عمليات وعشرة أسرة داخلية، بالإضافة إلى الأجهزة الطبية اللازمة كأجهزة التنفس الصناعي والتخدير وغيرها من التقنيات والمعدات والتجهيزات الأخرى.
وقال إن هذا المشروع يأتي بتوجيهات من معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية بهدف تطوير الخدمات الصحية بالمنطقة بما يتناسب مع حاجة المرضى المراجعين للمستشفى من الإمارات المختلفة.
وأوضح الدكتور النورياني أن الحاجة ماسة منذ فترة لإيجاد مثل هذا المركز نظراً لتزايد أعداد المرضى المصابين بأمراض القلب، مشيراً إلى أن المرض أخذ ينتشر بسرعة في الآونة الأخيرة وهذا ما دفع إلى ضرورة استيعاب الأعداد المتزايدة ولاسيما فيما يتعلق بعمليات القسطرة والقلب المفتوح.
وأشار إلى أن المستشفى يجري حالياً 95 عملية شهرياً، فيما كان في أوقات سابقة يجري 20 حالة فقط، وهذا يدل على حجم الضغط الحالي الكبير الذي يعاني منه لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
وقال إن نسبة لا تقل عن 20% من حالات القسطرة تتطلب إجراء عمليات للقلب المفتوح وهذا من أهم الأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار عاجل بإنشاء مركز لجراحة القلب المفتوح والذي سيقوم بإجراء عمليات قسطرة علاجية وتشخيصية للأطفال أيضاً بالإضافة إلى العمليات الخاصة بأمراض القلب.
وأشار إلى أن هناك زيادة كبيرة في أعداد عمليات القسطرة القلبية حيث تجاوز العدد 1400 حالة منذ افتتاح القسم قبل أكثر من عامين وإلى الآن، منوهاً بأن هذا العدد قد يفوق الألفي عملية مع نهاية العام الجاري.
وأوضح أن الوحدة تجري العمليات للمصابين الذي يأتون إلى المستشفى بالإضافة إلى المرضى الذين تتم إحالتهم من المستشفيات الحكومية والخاصة الأخرى سواء في الشارقة أو غيرها من الإمارات الأخرى بالإضافة إلى قبول جميع الحالات الطارئة التي تأتي إلى المستشفى.
وأوضح أن الوحدة تجري هذه العمليات بأسعار رمزية جداً نظراً للحساسية الكبيرة لهذه العمليات حيث وفرت مبالغ كبيرة كانت تنفق على مثل هذه العمليات خارج الدولة، مشيرا الى ان تكلفة العملية الواحدة خارج الدولة تتراوح بين 100 إلى 200 ألف درهم.
وأشار إلى أن هذا التزايد المضطرد في عمليات القسطرة يرجع إلى أسباب عدة أولها زيادة أعداد المحتاجين لإجراء مثل هذا النوع من العمليات الناتج عن الازدياد الكبير في أعداد السكان في الشارقة بعد التوسعات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، بالإضافة إلى زيادة الوعي عند المصابين بأهمية إجراء العملية التي تساعد كثيراً في العلاج والتخلص من الاضطرابات المصاحبة لأمراض القلب.
الشارقة - عمر بدران: