اعتقلت قوات بريطانية قائد ميليشيا جيش المهدي الشيعية في مدينة البصرة في جنوب العراق في احدث عملية ضد قادة الميليشيا الذين ينحى عليهم باللائمة في تفاقم العنف الطائفي بالبلاد.
واعتقل الرجل الذي قال رفاقه في المجموعة الشيعية اليوم الاثنين انه يعرف باسم سجد ابو اية في وقت مبكر امس الاحد خلال عملية عسكرية بريطانية كبيرة شاركت فيها طائرات الهليكوبتر ومئات الجنود وقتل فيها جندي بريطاني واصيب اخر.
وقال الميجر شارلي بيربريدج المتحدث باسم القوات البريطانية لرويترز اليوم بعد ان رفض الافصاح عن اسمي رجلين اعتقلا في بلدة الجرمة شمالي مدينة البصرة مرفأ تصدير النفط الرئيسي بالعراق حصلنا على الرجل الذي نريده.
واضاف المتحدث ان المشتبه فيه الرئيسي يعتقد بقوة في تورطه بالتخطيط وتوجيه الهجمات الارهابية ضد المدنيين في البصرة وفي عمليات الاعدام والهجمات التي تستهدف قوات التحالف.
وشهد الوضع الامني تدهورا حادا في البصرة على مدار العام الماضي حيث توجد شبكة معقدة من العصابات الاجرامية وميليشيا مقاتلة من الشيعة.
واعلن رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي حالة الطواريء في البصرة لاجتثاث العنف الذي يهدد صادرات النفط العصب الرئيسي للاقتصاد العراقي.
وتخلو مناطق جنوب العراق نسبيا من العنف الذي يسيطر على اجزاء اخرى من البلاد لكن المنطقة شهدت تزايدا في الهجمات التي تستهدف القوات البريطانية بواسطة قنابل تزرع على جوانب الطرق والتي وصل عددها الى حوالي سبعة الاف هجوم.وقال وزير الدفاع البريطاني في مايو ان العنف وصل الى مستويات غير مقبولة.
واكد متحدث في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالبصرة الذي يتزعم ميليشيا جيش المهدي اعتقال ابو اية ووصفه بأنه من قادة الميليشيا في حين قال سكان محليون انه كان يسيطر فعليا على قيادة المنطقة بأكملها.
وقال المتحدث العسكري البريطاني بيربريدج ان المعتقل المشتبه فيه كان يتصرف فيما يعتقد ضد رغبات الصدر.وجرت عمليات متعددة الشهر الجاري شاركت فيها قوات اميركية وعراقية ضد قادة جيش المهدي.
وقالت مصادر شيعية ان تلك العمليات استهدفت في الغالب العناصر المارقة. ولم يصدر اي تعليق علني عن الصدر بشأن الاعتقالات.