شنت اسرائيل اليوم الاثنين غارات مدمرة جديدة على لبنان في اليوم السادس على التوالي من حملتها بعد تهديداتها برد قاس على صواريخ حزب الله الذي استهدف مجددا شمال الدولة العبرية، بدون اي مؤشرات على امكانية توقف القتال رغم النداءات المتكررة الى وقف اطلاق النار.

من جهة اخرى، طالب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اليوم الاثنين في سان بطرسبرغ اطراف النزاع في لبنان الى وقف الاعمال العسكرية للسماح بنشر قوة فصل دولية.

وكثف الجيش الاسرائيلي غاراته على عدد من الاهداف في لبنان من بينها مرفأ بيروت، مما ادى الى مقتل 19 شخصا بينما اطلق حزب الله الشيعي اللبناني عشرات الصواريخ على شمال الدولة العبرية.

وبدأت عمليات اجلاء الاجانب من لبنان على نطاق واسع خوفا من اتساع رقعة النزاع. وادت العملية الاسرائيلية الاخطر منذ اجتياح الجيش الاسرائيلي لبنان في 1982 الى سقوط 167 قتيلا على الاقل و400 جريح منذ بدئها في الثاني عشر من يوليو، ردا على اسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتله ثمانية جنود آخرين على الحدود.

وتستمر العمليات العسكرية على جانبي الحدود الاسرائيلية اللبنانية بلا هوادة بينما يزور بيروت وفد من الامم المتحدة عبر عن تأييده للدعوة التي اطلقها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الى وقف لاطلاق النار واعلانه لبنان بلدا منكوبا وطلب مساعدة دولية.

واكد عنان في اعقاب لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على هامش قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ انه يجب ان نحمل الاطراف المعنية على الاتفاق في اسرع وقت ممكن على وقف اطلاق نار لاعطائنا الوقت للتحرك .

بدوره، اكد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا دعم اوروبا الاستقلال والسيادة الكاملة للبنان ، وقد اراد من خلال زيارته لبيروت حيث اجرى محادثات الاحد مع السنيورة اظهار تضامن الاوروبيين عمليا مع لبنان.

ورأى سولانا في مؤتمر صحافي خلال زيارته التي جاءت عشية اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين يتوقع ان يدعو كل الاطراف الى ضبط النفس، ان القرار 1559 يصف بشكل جيد جدا مبادىء الحرية والسيادة ، معبرا عن امله في تطبيقه بالكامل .ودعا سولانا الى التهدئة و وقف اطلاق النار .

من جهته، يستأنف مجلس الامن الدولي الاثنين مناقشة الوضع في لبنان غداة دعوة مجموعة الثماني في قمتها في سان بطرسبرغ اطراف النزاع الى وقف العمليات العسكرية،في اولى رسائل الاسرة الدولية.

وفي الوقت نفسه ما زال النزاع مستمرا.فقد شن الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاحد الاثنين ستين غارة على اهداف في لبنان بينما جرح ثلاثة اشخاص صباح اليوم الاثنين في قرية تلال شمال اسرائيل في انفجار حوالى 15 صاروخا اطلقت من لبنان واصابت عكا وللمرة الاولى العفولة والناصرة ايضا.

وفي لبنان، ذكر مسؤولون في مرفأ بيروت ومراسل لوكالة فرانس برس ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن صباح اليوم الاثنين سلسلة غارات على مرفأ بيروت مما اسفر عن مقتل مدنيين اثنين.

ويأتي استئناف قصف مرفأ بيروت بينما تستعد سفارات غربية عدة لاجلاء رعاياها من لبنان مما قد يسبب تأخيرا في هذه العمليات التي تنظمها سفارات غربية بحرا، بعدو اغلاق مطار بيروت الدولي الذي قصفته اسرائيل عدة مرات.

ويمكن ان تبدأ عمليات اجلاء الرعايا البريطانيين والفرنسيين اعتبارا من اليوم الاثنين.فقد وصلت سفن بحرية بريطانية قبالة السواحل اللبنانية بينما يتوقع وصول حاملة الطائرات اتش ام اس ايلوستريوس والسفينة البرمائية بولوارك الاربعاء او الخميس.

وابحرت العبارة اليونانية يارا بترا التي استأجرتها فرنسا لاعادة رعاياها البالغ عددهم 20 الفا من مقيمين وسياح، من ليماسول جنوب قبرص متوجهة الى بيروت لتقل اول ركابها الاثنين.

واعلن مصدر عسكري اميركي ان حوالى عشرين من رعايا الولايات المتحدة تم اجلاؤهم من لبنان وصلوا الى قبرص الاحد في مروحية تابعة للبحرية الاميركية.

من جهة اخرى، استأنف الجيش الاسرائيلي قصف الضاحية الجنوبية لبيروت حيث مقر قيادة حزب الله الذي دمر بشكل كامل.وذكرت الشرطة اللبنانية ان المقاتلات الاسرائيلية شنت عشر غارات متزامنة على منطقة زحلة كبرى مدن سهل البقاع الشرقي.

وقال المصدر نفسه ان صاروخ جو ارض دمر جسرا على نهر الليطاني يربط بين مدينة زحلة وعدة قرى واقعة على سفح جبال لبنانالشرقية.كما قصفت طائرات اسرائيلية مفترق شتورا والطريق المؤدي الى مركز المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان في عدة مواقع وخصوصا عند جلالا وتعنايل وبلدة عنجر قرب الحدود السورية.

كذلك يشن الجيش الاسرائيلي عملية عسكرية في قطاع غزة حيث قتل فلسطينيان اليوم الاثنين مما يرفع الى 85 حصيلة قتلى هذه العملية التي تهدف الى العثور على جندي اسرائيلي خطفته مجموعات فلسطينية مسلحة في 25 يونيو الماضي.

وقد سقطت خمسة صواريخ قسام صباح اليوم الاثنين على مدينة سديروت الاسرائيلية وقرية ناحال عوز الجماعية جنوب اسرائيل، بدون ان تسبب اصابات.